تأكيدا لوجودها قرب مياه الصحراء.. القوات الأمريكية تشارك في عملية إنقاذ مشتركة مع المغرب لمهاجرين سريين
أعلن الجيش الأمريكي عن استمرار حضور قواته البحرية في السواحل الأطلسية القريبة من الصحراء المغربية، من خلال مشاركة عناصره مؤخرا في عملية لإنقاذ أزيد من 100 مهاجر غير نظامي كانوا متجهين نحو جزر الكناري، في عملية نفذتها سفن تابعة للأسطول السادس بشراكة مع البحرية الملكية المغربية ونظيرتها الإسبانية.
وأدت العملية إلى إنقاذ 103 أشخاص وانتشال جثتي شخصين في عملية جرت يوم الثلاثاء الماضي على بعد 40 ميلا بحريا غرب السواحل الأطلسية المغربية، وفق ما كشفت عنه وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية "إيفي"، التي قالت إن التدخل جرى بعد تنسيق بين مركز الإنقاذ الإسباني في لاس بالماس بجزر الكناري والبحرية الملكية المغربية وزوارق تابعة للأسطول الأمريكي.
واستجابت 3 سفن إنقاذ تابعة لخفر السواحل الأمريكي إلى النداء بعد رصد زورقين للهجرة غير النظامية تائهين وسط مياه الأطلسي، كما تدخلت أيضا فرقاطة تابعة للبحرية المغربية، والتي تسلمت الأشخاص الذين تولى الأمريكيون إنقاذهم، ليتم نقلهم إلى التراب المغربي الذي يُرجح أنهم انطلقوا منه في رحلتهم صوب الأرخبيل الإسباني.
ونقلت البحرية الأمريكية تصريحات حول الموضوع على لسان النقيب كايل غانت، الذي أورد أن التنسيق السريع لخفر السواحل الأمريكي مع البحريتين المغربية والإسبانية "يُظهر قوة التكامل مع شركاء أمريكا الدوليين"، مبرزة أن الأمر يتعلق بانتشار روتيني لخفر السواحل الأمريكي في منطقة عمليات الأسطول السادس.
وكانت واشنطن قد اختارت القوات البحرية الملكية لمرافقة حاملة الطائرات العملاقة "هاري ترومان"، شهر دجنبر الماضي، خلال عبورها مضيق جبل طارق خلال عملية انتشار للأسطول السادس الأمريكي الموجود مقره في قاعدة نابولي بإيطاليا، والمكلف بـ"حفظ الأمن والاستقرار" في أوروبا وحوض البحر الأبيض المتوسط، والمكون من 40 سفينة عسكرية و175 طائرة و21 ألف جندي.
وفي مارس من العام الماضي شاركت الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب في مناورات مشتركة انطلقت من سواحل مدينة أكادير ووصل إلى سواحل الصحراء ومحيط جُزر الكناري، شارك فيها حاملة الطائرات "أيزنهاور" وأطلق عليها اسم "مصافحة البرق"، وجاءت تلك المناورات بعد توقيع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مرسوما رئاسيا يعترف بالسيادة المغربية على الصحراء، وبعد شهر ونصف على وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض.




