تحذيرات من أزمة خانقة في تونس.. الحزب الجمهوري يدعو لوقف الانفراد بالسلطة وإنهاء القمع
حذّر الحزب الجمهوري في تونس من تفاقم الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، معتبرا أن المؤشرات الحالية تعكس انزلاقا خطيرا يهدد الاستقرار العام، في ظل ما وصفه بتصاعد القمع والتضييق مقابل غياب حلول فعلية للأزمة المتفاقمة.
وأوضح الحزب الجمهوري التونسي، في بيان ختامي لاجتماع مكتبه السياسي المنعقد يوم 29 أبريل 2026، أن الوضع العام بتونس يتسم بانسداد الأفق وتنامي الاحتقان الاجتماعي، بالتوازي مع تدهور المؤشرات الاقتصادية، ما من شأنه أن يقوّض أسس السلم الاجتماعي ويعمّق حالة عدم الاستقرار.
وسجّل الحزب، وفق ما جاء في البيان، "انشغاله البالغ" بما اعتبره توجها نحو مزيد من التضييق عبر الاعتقالات والاستهدافات التي طالت نشطاء سياسيين وحقوقيين ومدونين، مشيرا إلى أن هذا المناخ يتغذى من خطاب رسمي وإعلامي قائم على التحريض، ويستعمل مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القضاء، لتصفية الخصوم وإسكات الأصوات المعارضة، كما جدّد الدعوة إلى الإفراج عن الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي وبقية المعتقلين السياسيين.
وانتقد الحزب بشدة الأحكام القضائية الصادرة في قضايا ذات خلفيات سياسية، إلى جانب قرارات تعليق نشاط عدد من الجمعيات، معبّرا عن تضامنه مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وذلك على خلفية قرار قضائي بتجميد نشاطها لمدة شهر، ومعتبرا أن هذه الإجراءات تعكس تراجعاً خطيراً في منسوب الحريات.
وحمل الحزب منظومة الحكم في تونس، وعلى رأسها رئيس الدولة، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، محذرا من مخاطر مواصلة الانفراد بالسلطة وما يترتب عنه من تراجع في الحريات وتآكل مؤسسات الدولة، إلى جانب تعميق الانقسامات وإضعاف الثقة بين مكونات المجتمع، بما يعقّد فرص إيجاد حلول حقيقية للأزمة.




