تزكيات جهة الشرق "المُعَلَّقَة" تُعيد أخنوش إلى مهام القيادة في "الأحرار"
شكل الحسم في مسطرة التزكيات لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق محطة تنظيمية أعادت عمليا عزيز أخنوش إلى واجهة القيادة الفعلية للحزب، بعد أشهر ظل خلالها آخر ورش تنظيمي معلقا على المستوى الوطني، حيث جاء لقاء وجدة ليطوي هذا الملف نهائيا من خلال استكمال لائحة التزكيات الخاصة بمرشحي الحزب بمختلف دوائر الجهة.
وجاء اللقاء، الذي حضره رئيس الحزب محمد شوكي، وعزيز أخنوش، إلى جانب المنسقين الإقليميين والمنتخبين ومناضلي الحزب بمدينة وجدة، ليضع اللمسات الأخيرة على آخر الهياكل الجهوية التي تأخر الحسم فيها مقارنة بباقي جهات المملكة، بسبب اعتبارات تنظيمية وسياسية فرضت تدبير الملف بتأن داخل قيادة الحمامة.
فجهة الشرق كانت الاستثناء الوحيد ضمن مسلسل إعادة هيكلة الحزب، بعدما سبق للتجمع الوطني للأحرار أن استكمل الإعلان عن مختلف هياكله الجهوية عبر المملكة، بينما ظل الحسم في هذه الجهة مؤجلا لأشهر، في ظل تعقيدات تنظيمية وسياسية فرضتها طبيعة التوازنات المحلية وثقل الأسماء الحاضرة داخلها.
وتبرز أهمية جهة الشرق داخل التجمع الوطني للأحرار بالنظر إلى وزنها السياسي والتنظيمي، واحتضانها لعدد من أبرز قيادات الحزب، وفي مقدمتهم محمد أوجار، المنحدر من إقليم الناظور، والذي يعد أحد أكثر الوجوه السياسية حضورا داخل التنظيم، حيث ظلت هذه الجهة خلال الأشهر الماضية محط متابعة واسعة، بالنظر إلى ما كانت تعرفه من توازنات دقيقة وتعدد في مراكز التأثير، الأمر الذي جعل عملية الحسم في هياكلها تستغرق وقتا أطول مقارنة بباقي الجهات.
ومن هذه الزاوية، بدا اللقاء بمثابة إعلان عن نهاية مرحلة "بلوكاج" بخصوص تزكية بعض الأسماء بجهة الشرق ومؤشر على عودة عزيز أخنوش إلى موقع القيادة السياسية الفعلية للحزب، رغم أن محمد شوكي يتولى رئاسته من الناحية التنظيمية والرسمية، فحضور أخنوش إلى جانب الرئيس الحالي، وإشرافه المباشر على آخر محطة تنظيمية كانت ما تزال مؤجلة، عكس استمرار حضوره باعتباره المرجعية السياسية الأولى داخل التجمع الوطني للأحرار، وصاحب الكلمة المؤثرة في تدبير الملفات الكبرى، خاصة تلك التي ترتبط بالاستحقاقات الانتخابية وإعادة ترتيب البيت الداخلي.
وفي هذا السياق، أعلن الحزب عن استكمال مسطرة التزكيات الخاصة بمرشحيه في مختلف دوائر جهة الشرق، حيث حظي عبد الحليم فوطاط بتزكية دائرة الناظور، فيما نال عبد الرحمن المكروض تزكية دائرة جرسيف، وأسندت تزكية دائرة وجدة أنكاد إلى محمد القايدي، إلى جانب باقي مرشحي الحزب بمختلف أقاليم الجهة، في خطوة أنهت عملياً مرحلة الانتظار، وفتحت الباب أمام انطلاق التعبئة الميدانية استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وخلال اللقاء، أكد محمد شوكي أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيواصل نهجه القائم على القرب من المواطنين والإنصات لانشغالاتهم، معتبراً أن الحضور الميداني للحزب لا يرتبط فقط بالمواعيد الانتخابية، وإنما يشكل خيارا تنظيميا دائما يروم مواكبة قضايا المواطنين والعمل على إيجاد حلول لها، كما شدد على أن مرشحي الحزب بجهة الشرق راكموا تجربة ميدانية وحظوا بثقة الساكنة، بما يؤهلهم لمواصلة الإسهام في تنزيل مشاريع التنمية بمختلف أقاليم الجهة.
من جانبه، اختار عزيز أخنوش أن يوجه رسائل سياسية وتنظيمية تؤكد استمرارية المشروع الذي يقوده الحزب، مبرزا أن التجمع الوطني للأحرار بنى مساره على الوضوح والقرب والإنصات، وأن الأوراش المفتوحة في مجالات التعليم والصحة والفلاحة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية تفرض مواصلة العمل وتعزيز المكتسبات، باعتبار أن خدمة المواطنين مسؤولية مستمرة لا ترتبط فقط بالمواسم الانتخابية بحسب تعبيره.




