تشمل الطيران المدني و"الدرونز" العسكرية.. هذه مجالات التعاون بين المغرب وإسرائيل في مجال الطيران
حطت طائرة عسكرية تابعة للقوات المسلحة الملكية، لأول مرة، في إسرائيل اليوم الأحد، وفق ما نقلته مصادر إسرائيلية عن شهود عيان متخصصين، وهي الخطوة التي لم يصدر بشأنها أي بلاغ من طرف الجيشين المغربي والإسرائيلي، إلا أنها تأتي قُبيل تنظيم مناورات مشتركة بين القوات الأمريكية والإسرائيلية، الأمر الذي أثار علامات استفهام حول احتمال وجود تعاون عسكري بين الرباط وتل أبيب.
ولا يدخل المجال العسكري ضمن المذكرات الأربعة الموقعة في دجنبر الماضي بالرباط بين المغرب وإسرائيل، ضمن اتفاق إعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين البلدين منذ 20 عاما، والتي تشمل فقط مجال الطيران المدني، حيث دخل قرار فتح المجال الجوي بين المملكة والدولة العبرية حيز التنفيذ بعد رفع قرار الإغلاق الذي فرضته جائحة "كورونا"، وأعلنت شركة "العال" الإسرائيلية الحكومية مؤخرا شروعها في تسيير رحلات بين تل أبيب من جهة والدار البيضاء ومراكش من جهة أخرى.
لكن تقارير عبرية سبق أن أكدت أن المغرب اقتنى من إسرائيل طائرات عسكرية مسيرة عن بعد، إذ قالت صحيفة "هآرتز" إن الأمر يتعلق بـ3 طائرات من طراز "هيرون" بلغت قيمتهم 48 مليون دولار، وهي الصفقة التي تمت سنة 2014 بوساطة من شركة "داسو" الفرنسية، في حين أورد موقع "ديفينسا" الإسباني المتخصص في الشأن العسكري أن المغرب حصل منذ 2017 على طائرات "درونز" إسرائيلية من طراز "هيرمز 900" مثل تلك التي استخدمتها أذربيجان في حربها مع أرمينيا العام الماضي لاستعادة السيطرة على إقليم "ناغورني كارباخ".
وأكدت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية الناطقة باللغة الإنجليزية أن طائرة تابعة لسلاح الجو المغربي من طراز "سي 130" نزلت اليوم الأحد في قاعدة "حتسور" العسكرية الجوية، ونقلت عن عاملين في مجال حركة الطيران تأكيداتهم أنها دخلت الأجواء الإسرائيلية صباح اليوم، لتكون أول طائرة عسكرية مغربية تحط داخل الدولة العبرية.
ولا يعرف تحرك الطائرة المغربية، غير أن هذه الخطوة، حسب المصادر العبرية، تأتي قبل انطلاق المناورات العسكرية الإسرائيلية الأمريكية المشتركة جنوبا، ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق حول "وجود تعاون مع دولة معينة"، لكنه قال لـ"جيروزاليم بوست" إن لديه اتفاقات تعاون مع العديد من الدول والجيوش الأجنبية ويجري معها تدريبات ولقاءات رفيعة المستوى وأبحاثا مشتركة".
ويأتي ذلك بعد تنظيم القوات الأمريكية لأكبر مناورات عسكرية في تاريخ القارة الإفريقية، ويتعلق الأمر بمناورات الأسد الإفريقي التي شارك فيها 7000 جندي من مختلف دول العالم بمن فيهم جنود أمريكيون وقوات تابعة لحلف شمال الأطلسي "النيتو"، وهي التدريبات التي شملت منطقة "المحبس" بالأقاليم الصحراوية لأول مرة.




