تقرير جطو.. مُخطط أخنوش للصيد، ضبابية التمويل وعشوائية التسيير وضعف للنتائج – الصحيفة

تقرير جطو.. مُخطط أخنوش للصيد، ضبابية التمويل وعشوائية التسيير وضعف للنتائج

كثيرة هي الملاحظات التي تضمنها التقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات، برسم سنة 2018. ولعل تلك المرتبطة بمخطط الصيد البحري "أليوتس" من أهم ملاحظات الخمسين مهمة رقابية التي أنجزتها مختلف غرف مجلس ادريس جطو المختصة في ميدان مراقبة تسيير الأجهزة العمومية.

وهكذا سجل المجلس مجموعة من الملاحظات ذات العلاقة بالمشاريع المبرمجة في إطار مخطط "أليوتس" البحري وآليات تمويلها وتنفيذها، ومدى حكامتها، إضافة إلى العراقيل التي تعيق جاذبية الأسواق الكبرى وتنويع منصات الأسواق المخصصة لعرض المنتوجات البحرية داخليا وخارجيا.

فعلى مستوى المشاريع المنجزة، سجل المجلس ضعفا في نسبة إنجاز هذه الأخيرة، وبطئا في تحقيق بعض الأهداف الاستراتيجية، منها حجم حصة المغرب في السوق الدولية، وإنتاج تربية الأحياء البحرية، وكذا استهلاك المنتجات البحرية داخلية.

كما توقف المجلس عند تكليف نفس مكتب الدراسات بالقيام بعمليات إعداد وتتبع وتقييم إنجازات المخطط من خلال منحه ثلاث صفقات، بمبلغ إجمال يقدربـ 37 مليون درهم، وهو ما ينطوي، بحسب رأي المجلس، على مخاطر ترتبط بموضوعية تحاليل وخلاصات مكتب الدراسات المشار إليه. هذا في مقابل عدم إحداث لجنة القيادة ولجنة التتبع وخلية القيادة العملية، كما لم يتم تشكيل اللجنة الوطنية للصيد البحري، والتي تهدف جميعها إلى تعزيز والرفع من وثيرة التتبع والقيادة. 

وبالرغم من توفر المغرب على منطقة بحرية تعد الأغنى عالميا بما تتوفر عليه من ثروة سمكية، تمتد على حوالي 1،12 مليون كيلومتر مربع. مما جعل صادرات المنتجات البحرية تصل إلى 22 مليار درهم سنة 2017، وهو ما يمثل حوالي 50% من صادرات المواد الغذائية والفلاحية، و10% من مجموع الصادرات، إلا أن مكانة المغرب اتجاه الأسواق الخارجية لم تعرف تغيرا ملحوظا في اتجاه تنويع عرض التصدير وولوج أسواق جديدة. حيث تتجه الصادرات في غالبيتها نحو دول الاتحاد الأوروبي، وبالخصوص إسبانيا، بينما يظل ولوج الأسواق الأمريكية والأسيوية محدودا.

كما سجل المجلس فشل عملية إعادة تنظيم تدبير موانئ الصيد، والتي تم إطلاقها سنة 2009، حيث كانت تروم هذه العملية الفصل بين المهام التنظيمية ومهام الاستغلال التجاري التي منحت للمكتب الوطني للصيد. مشيرا إلى أن قطاع الصيد في أعالي البحار، والذي يمثل حوالي 40% من قيمة أنشطة الصيد البحري، لم يتم دمجه بعد في دائرة تسويق منتجات الصيد البحري التي يدبرها المكتب الوطني للصيد، ولا يؤدي ضريبة أسواق السمك.

هذا وأثار التقرير مجموعة من الملاحظات المتعلقة بضعف العنصر البشري عددا وتكوينا، والحكامة في التدبير، مشيرا إلى أن عملية المراقبة الصحية لا تتم إلا من طرف تقنيين فقط، هما المسؤولان عن القيام بمراقبة 500 طن في اليوم. مع ما يتميز به نظام المراقبة من عدم التوزيع المتوازن للموظفين المكلفين به، وعدم كفاية مراقبة الوحدات الصناعية، زد على ذلك تحديد غرامات غير رادعة وبسلطة تقديرية واسعة في معالجة المخالفات، مع استحضار الغياب شبه التام للمراقبة على قطاع الصيد التقليدي.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .