تقرير دولي: استثمارات المغرب في الطاقة المتجددة وقدراته الإنتاجية تعادل إمكانيات وحاجيات دول إفريقية بأكملها

كشف تقرير شبكة سياسة الطاقة المتجددة للقرن الحادي والعشرين، المعروفة اختصارا بـ REN21، والخاص بالوضع العالمي للطاقة المتجددة لسنة 2022، أن إجمالي استثمارات المغرب في الطاقة المتجددة في سبيل الوصول إلى 100 في المائة من الطاقة النظيفة سنة 2050، يعادل الناتج الإجمالي السنوي لإحدى الدول الإفريقية، في حين استطاع إنتاج كميات مهمة من هذه الطاقة تستطيع تغطية حاجيات دولة إفريقية أخرى.

وأوضح التقرير أن إجمالي استثمارات المملكة في مجال الطاقة المتجددة بمختلف أصنافها، وفي مقدمتها الشمسية والريحية، بلغ 5,8 مليارات دولار سنة 2021، وهو ما يساوي الناتج المحلي الإجمالي لجمهورية توغو سنة 2020، وفي العام نفسه استطاعت الرباط الرفع من قدراتها بقيمة 0,6 جيغاوات لتصل إلى إجمالي 4 جيغاوات، وهو ما يكفي لضمان الحاجيات الطاقية لبلد مثل زامبيا.

وصنف تقرير المؤسسة التي تمثل مجموعة دولية للتفكير وهيكلا إداريا متخصصا في سياسات الطاقة المتجددة، المغربَ كدولة "رائدة" في مجال الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى جانب الأردن وإسرائيل، وذلك في إجمالي الحصص المتجددة في مقابل الاستهلاك النهائي للطاقة، كما صنفها في الخانة نفسها رُفقة مصر وإيران في القدرات المركبة المتجددة.

وأوضحت الوثيقة أن المغرب يحتل الرتبة الـ57 عالميا في القدرات المركبة للطاقة المتجددة، لكنه حاليا طور قدراته بشكل كبير ليقترب من منافسة دول كبرى في هذا المجال مثل الصين والولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا والهند والبرازيل، لكنه لا يزال بعيدا عن الدول الأولى بخصوص نسبة الطاقة المتجددة من مجموع الاستهلاك النهائي للطاقة، والتي تضم البلدان الاسكندنافية مثل النرويج والسويد وأيسلندا.

وركز التقرير على طموح المغرب المتمثل في الوصول إلى 52 في المائة من حصة الطاقة النظيفة من إجمالي الاستخدام الطاقي سنة 2030 على أن يصل هذا الرقم إلى 100 في المائة سنة 2050، بالإضافة إلى الوصول إلى 64 في المائة من الطاقة النظيفة في الاستخدام الصناعي سنة 2030، مبرزا أنه يواصل مساعيه لذلك سنة 2022 في ظل معاناته من أزمة طاقية فرضها السياق الدولي.

وأبرز التقرير أن التحول العالمي للطاقة النظيفة لم يحدث هذه السنة بسبب الركود العالمي في إجمالي استخدامات الطاقة البديلة من مجموع الاستخدامات الطاقية عموما، إذ بعد أن كان الأمل السائد في زمن انتشار جائكة "كوفيد 19" هو هو حدوث هذا الانتقال قريبا، فإن الانتعاش الاقتصادي الذي شهده عام 2021 أدى إلى الرفع من الاستهلاك النهائي للطاقة بـ4 في المائة بشكل غطى على نمو الطاقة المتجددة.

وقالت الوثيقة إن الالتزام العالمي بخصوص الطاقة النظيفة المحدد في الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف المنعقد في غلاسكو "COP 26" لم يطبق على أرض الواقع بالكيفية المطلوبة، حيث إنه من بين 135 دولة، فقط 84 التي لديها التزامات للطاقة المتجددة على المستوى الاقتصادي، و36 فقط التي تضع ضمن أهدافها الوصول إلى 100 في المائة من الطاقة المتجددة.

السبت 3:00
غيوم متفرقة
C
°
19.21
الأحد
19.93
mostlycloudy
الأثنين
19.4
mostlycloudy
الثلاثاء
19.68
mostlycloudy
الأربعاء
20.01
mostlycloudy
الخميس
20.46
mostlycloudy