تقليص للرواتب وغضب في صفوف الطيارين.. هل تُعجل "كورونا" بإفلاس "لارام"؟

لا شيء يبشر بالخير داخل شركة الخطوط الملكية المغربية. هذه هي الخلاصة التي تكشف عنها العديد من المعطيات الصادرة عن عاملين بالمؤسسة في الآونة الأخيرة، وعلى رأسهم الطيارون الذين قررت "لارام" تخفيض رواتبهم رغم عدم موافقتهم، بل إن الشركة أضحت عاجزة حتى على سداد مرتبات باقي المستخدمين منتظرة تدخل الدولة.

وفي أواخر شهر مارس الماضي دخلت الشركة في صراع مع ربابنتها بعدما قررت خفض رواتب جميع المستخدمين بما بين 10 و30 في المائة مع متم الشهر، لكن الطيارين الذين تعد كتلة أجورهم هي الأكبر رفضوا هذا المقترح عبر مراسلة بعثوها إلى الرئيس المدير العام لـ"لارام" عبد الحميد عدو بتاريخ 25 مارس 2020.

ومؤخرا أعربت الجمعية المغربية لربابنة الخطوط الجوية عن رفضها الصريح لقرار خفض الرواتب، منبهة إلى أن هذا القرار "غير قانوني ولا يحظى بموافقة المعنيين"، مبية تخوف هؤلاء من أن يتجاوز هذا الإجراء شهر مارس وأن يمتد إلى الشهور القادمة، خاصة في ظل الأزمة التي تواجهها الشركة، التي ذكر الطيارون أنها تعود لشهور خلت ولا ترتبط بجائحة "كورونا".

ووفق مصادر من داخل الشركة، فإن هذه الأخيرة تحاول حاليا العمل على خطة إنقاذ تتبناها الحكومة مخافة الوقوع في فخ الإفلاس، وذلك بعدما قاربت خسائرها نحو 15 مليار درهم مع توقف الرحلات الجوية بشكل اضطراري، مبرزة أن إدارتها تعتمد على تحرك وزارة السياحة والنقل الجوي لإنقاذ وظائف نحو 7500 شخص.

ووفق المصادر ذاتها فإن الشركة كانت تعول على استجابة الطيارين الـ620 لمقترح خفض الرواتب التي تصل إلى 16 ألف درهم صافية في المتوسط لكل طيار، وذلك في ظل خسارتها لرحلات الجالية المغربية بالخارج والسياح الأوروبيين والرحلات الداخلية خلال فترة العطلة الربيعية التي تؤثر بشكل كبير على رقم معاملاتها، مبرزة أنها قد تجد نفسها عاجزة عن دفع مرتبات شهر أبريل.

ولا تعد أزمة "لارام" شيئا غريبا على الحكومة، ففي نونبر الماضي كشفت وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، أن المؤسسة ستُنهي السنة بعجز قيمته 102 مليون درهم، وبتراجع في رقم المعاملات يصل إلى 3 في المائة ليتوقف عند 16,7 مليارات درهم، منبهة في تقرير رسمي أن حجم الديون الخاصة بالسنة الماضية فقد وصل إلى 6,3 مليارات درهم، حتى أضحت تعادل 210 في المائة من إجمالي أصول الشركة.