تكاليفها تلتهم 40 مليون أورو من جيوبهم سنويا.. هذه خسائر فرنسا بعد قرارها تقليص تأشيرات المغاربة إلى النصف

لن يكون المغاربة وحدهم المتضررين من قرار الحكومة الفرنسية الصادر اليوم الثلاثاء، بتقليص عدد التأشيرات المسلمة لمواطني الدول المغاربية بنسبة 50 في المائة لكل من المغرب والجزائر و30 في المائة بالنسبة لتونس، حيث ستخسر فرنسا أيضا مبالغ مالية مهمة في المجالين القنصلي والسياحي، في ظل أن كل مغربي ينفق ما بين 60 و80 أورو من أجل الحصول على تلك الوثيقة، وبالنظر لتزايد عدد السياح المغاربة الذين يقصدون الأراضي الفرنسية.

وحسب الموقع الرسمي للتأشيرات الخاضعة للنظام الأوروبي "شينغن"، فإن إجمالي طلبات الحصول على التأشيرة التي قدمها المواطنون المغاربة للقنصليات الفرنسية الست الموزعة على التراب المغربي بلغ حوالي 380 ألف طلب سنة 2019، أي العام الذي سبق جائحة كورونا، وحظي نحو 320 ألف طلب منها بالقبول مقابل رفض أزيد من 65 ألف طلب، ووصل إجمالي ما جنته فرنسا من هذه العملية إلى أكثر من 40 مليون أورو.

وحتى في ظل جائحة كورونا بقي المغاربة الأكثر إقبالا على طلب التأشيرات الفرنسية أكثر حتى من التأشيرات الإسبانية التي تأتي في الرتبة الثانية بالرغم من أن الأراضي الإسبانية أقرب جغرافيا للمملكة، وفي 2020 كان المغاربة الأكثر حصولا على "فيزا فرنسا" بـ98 ألف طلب مقبول، متفوقين على الروس والجزائريين والصينيين والتونسيين، علما أن تكلفة التأشيرة الفرنسية تصل إلى 80 أورو باحتساب مستحقات الملحقات القنصلية التي تلعب دور الوساطة.

وسياحيا، سيعني هذا القرار فرملة النسق التصاعدي الذي يسير فيه عدد السياح المغاربة الذين يزورون فرنسا سنويا، علما أن عددهم بلغ أكثر من 257 مع متم سنة 2015 حسب أرقام المديرية العامة الفرنسية للأجانب، وفي 2019 كان إجمالي السياح القادمين من دول شمال إفريقيا بما فيها المعنية بالقرار "العقابي" مليونا و900 ألف.

وتواجه فرنسا منافسة شديدة على استقطاب السياح داخل السوق المغربي، فحسب استطلاع للرأي أجراه الموقع المتخصص في السياحة "بريميوم ترافل" سنة 2019 كانت فرنسا هي الوجهة الثالثة ضمن الأكثر تفضيلا لدى المغاربة بعد إسبانيا التي تتلوها في عدد التأشيرات المسلمة سنويا، وتركيا التي لا يحتاج السفر إليها لتأشيرة.

وكانت باريس قد بررت قرارها بـ"عدم تعاون المغرب والجزائر وتونس مجال الهجرة"، وفق الناطق الرسمي باسم الحكومة الفرنسية، غابرييل أتال، الذي وصف الأمر بـ"الصارم وغير المسبوق والضروري، لكون تلك الدول ترفض استعادة مواطنيها الذين ترفض فرنسا استقبالهم"، ورد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، على ذلك اليوم بالقول إن هذا الأمر "غير مبرر" وأن حججه "غير حقيقية"، مشددا على أن الرباط "لن تغير قوانينها" إرضاء للحكومة الفرنسية. 

الجمعة 9:00
سماء صافية
C
°
20.06
السبت
19.39
mostlycloudy
الأحد
19.66
mostlycloudy
الأثنين
19.06
mostlycloudy
الثلاثاء
18.75
mostlycloudy
الأربعاء
19.32
mostlycloudy