تهم "الهجرة السرية" و"تهريب البشر" تقود لاعب اتحاد طنجة إلى سجن عكاشة

تتوالى المشاكل على فريق اتحاد طنجة الغارق منذ بداية الموسم في مستنقع النتائج السلبية، فبعد إقالة مدربه الجزائري نبيل نغيز والإعلان عن استقالة رئيسه عبد الحميد أبرشان ومكتبه المسير، وجد بطل المغرب في الموسم قبل الماضي نفسه أمام مشكلة جديدة، بطلها هذه المرة لاعبه الدولي الكونغولي جونيور موكوكو الذي يقبع حاليا في سجن عكاشة.

وعلم موقع "الصحيفة" من مصادر مقربة من أسوار النادي الطنجي أن اللاعب موكوكو اعتقل يوم الجمعة الماضي بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، وذلك بعدما ضبطته كاميرات المراقبة وهو يسلم أموالا لسيدة قامت بنقل ابنته بشكل غير قانوني إلى إيطاليا، في الوقت الذي كان قد حصل فيه على رخصة غياب من اتحاد طنجة بدعوى حضور جنازة جده.

ووفق المصادر ذاتها فإن اللاعب طلب من إدارة الفريق عطلة استثنائية للعودة إلى بلده رفقة ابنته الصغيرة قصد حضور جنازة جده، وقام بالفعل بحجز تذكرتين على متن طائرة تربط الدار البيضاء بكينشاسا، ثم انتقل إلى العاصمة الاقتصادية وولج رفقة ابنته منطقة المسافرين بمطار محمد الخامس، لكنه هناك سلم الطفلة لسيدة كانت متجهة على متن رحلة أخرى إلى إيطاليا.

وافتضح أمر اللاعب عندما رصدته الشرطة وهو عائد من منطقة المسافرين، ليخبرها بأنه تراجع عن قرار السفر، لكن مبرراته أثار شبهات رجال الأمن الذين عادوا لكاميرات المراقبة، حيث اكتشفوا أنه سلم الطفلة إلى السيدة التي استقلت طائرة إيطاليا والتي كانت تفصلها عن رحلة الكونغو 20 دقيقة، كما رصدت الكاميرات أنه سلم السيدة مبلغا من المال.

وادعى موكوكو أنه الطفلة التي سلمها هي ابنته وأن السيدة استغلت تشابه ملامحها مع ملامح طفلة أخرى في جواز سفر آخر لتسهيل نقلها إلى أوروبا على أساس أنها والدتها، ليتم وضعه رهن الحراسة النظرية قبل عرضه على النيابة العامة.

غير أن موكوكو عندما سيصل إلى مكتب ممثل النيابة العامة، لن يجد نفسه مشتبها فيه في قضية للهجرة السرية فقط، بل أيضا قضية الاتجار في البشر، إذ بدأت تحوم شكوك حول إمكانية أن لا تكون تلك الطفلة ابنته بالفعل، الشيء الذي دفع وكيل الملك لأن يأمر بإيداعه سجن عكاشة في إطار الاعتقال الاحتياطي.

وكان الفريق الطنجي قد تعاقد مع موكوكو منتصف الموسم الماضي جالبا إياه من نادي "فيتا كلوب"، وكان أداؤه في البداية جيدا، لكنه دخل في دوامة من المشاكل الأسرية التي أثرت على مردوده، حيث غادرته زوجته إلى فرنسا تاركة معه أطفالها بالمغرب. 

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .