جبهات الصراع داخل "الكاف".. هل تصطدم بطموح لقجع لمنصب الرئاسة؟

 يعتبر فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والنائب الثاني لرئيس الكونفدرالية الإفريقية للعبة، من بين الأسماء الوازنة في التسيير الكروي القاري، خلال السنوات الأخيرة، وذلك منذ تولي الملغاشي أحمد أحمد لمنصب الرئاسة في مارس 2017، خلفا للكاميروني عيسى حياتو.

شغله لـ"الكرسي الفارغ" الذي ظل لسنوات مهجورا من تمثيلية مغربية، إبان الفترة التسييرية الكاميرونية، جعل منه المسير المغربي الذي كسر القواعد المعمول بها داخل ردهات مقر "الكاف" في العاصمة المصرية القاهرة، حيث كان الذراع الأيمن للرئيس الملغاشي أحمد أحمد، طيلة السنتين الأخيرتين، متسلقا الرتب من نائب ثالث، وهو المنصب الذي أعد استثنائا له، إلى نائب ثان، في خضم التقلبات الأخيرة على مستوى الهرم التسييري للاتحاد.

لقجع وطموح رئاسة "الكاف"

في غمرة القيل والقال الذي يرافق فوزي لقجع، بسبب منصبه ونفوذه داخل جهاز "الكاف"، خرج المسؤول الكروي في لقاء تواصلي جمعه بأسرة كرة القدم المغربية، بالصخيرات قبل أسابيع، ليبعث إشارات على أن كونه نائبا ثانيا لرئيس الكونفدرالية الإفريقية، لا يعني أنه مطمح شخصي، وإنما تطوع لخدمة المغرب وكرة القدم الوطنية، بعيدا عن سياسة "الكرسي الفارغ".

المسؤول المغربي، الذي حمل على عاتقه "عباءة التقرب من سلطة القرار" ولم يتردد خصومه في توجيه أصابع الاتهام له، كلما تعلق الأمر بأحد الأزمات داخل المكتب التنفيذي، يكون أحد الأندية المغربية طرفا فيها، فما أدراك إن تعلق الأمر بفريق نهضة بركان الذي كان يترأسه، خلال خوضه لمباراة نهائي كأس الكونفدرالية التي جمعته بفريق الزمالك المصري، وما رافق ذلك من أحداث، أبرزها اتهام الحكم الإثيوبي بامالاك تسيميا للقجع بالاعتداء عليه.

في ظل شبهات الفساد التي يعيشها "الكاف" والاتهامات الموجهة لرئيسها أحمد أحمد، مما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم، إلى إسناد مهام تدبير الجهاز القاري إلى الأمينة العامة فاطمة سامورا، خلال فترة ست أشهر القادمة، فإن الحديث بدأ في الرأي العام المروي القاري عن مرحلة "ما بعد أحمد أحمد"، ليطرح اسم نائبه الثاني فوزي لقجع بقوة، من أجل احتمال تولي هذا المنصب في المستقبل القريب.

تيارات الخصوم

بالإضافة إلى التيارات المنقسمة داخل المكتب التنفيذي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، بالنظر للعلاقات السياسية بين الدول التي تشكله، كما هو الشأن بالنسبة للتوثر القائم بين المغرب والدول الإفريقية الأنغلوفونية، على غرار نيجيريا، ليبيريا وجنوب إفريقيا، فإن فوزي لقجع، قد فتح جبهة صراع جديدة مع الجانب التونسي، حسب ما صرح به، علنا، خلال خرجاته الأخيرة.

أزمة نهائي عصبة الأبطال الإفريقية بين الوداد الرياضي، والترجي التونسي، أوضح بالملموس، أن عملا كبيرا ينتظر لقجع إن أراد كسب أصوات القارة الإفريقية لخلافة أحمد أحمد، لاسيما وأن عدة أطراف تنتظر سقوط هرم الملغاشي، في مقدمتهم مصر، التي تأوي مقر الجهاز القاري في عاصمتها، مع ظهور رغبة في نقله من هناك، حسب ما تؤكده مؤشرات قريبة من رئيس الكونفدرالية. 

الاستقالة من رئاسة فريق نهضة بركان

أثارت استقالة فوزي لقجع من رئاسة نادي نهضة بركان لكرة القدم، جدلا ولغطا واسعين، حول تداعيات القرار المفاجئ، فيما ذهبت تأويلات عدة لتفسير الموقف، لتبقى فرضية عدم ازدواجية المهام بين منصبه في "الكاف" ورئاسته لفريق يشارك في المسابقتين القاريتين، واردة، لاسيما بعد المشاكل التي رافقت النهائي أمام الزمالك.

ابتعاد لقجع عن التسيير المباشر لفريق الـ RSB، من شأنه أن يبعد الشبهات عن النائب الثاني لرئيس "الكاف"، الذي اتهمه الإعلام التونسي، بصفة مباشرة، بالتحيز واستغلال النفوذ، وهو ما فتح جبهة صراع داخلي بين الطرفين التونسي والمغربي، زاد من حدتها، ملف نهائي الترجي والوداد.

الأربعاء 15:00
مطر خفيف
C
°
19.79
الخميس
18.95
mostlycloudy
الجمعة
18.71
mostlycloudy
السبت
18.88
mostlycloudy
الأحد
21.77
mostlycloudy
الأثنين
19.79
mostlycloudy