حرك دعوى تتهم زعيم "البوليساريو" بالإرهاب.. الحزب الشعبي يشكر شابا مغربيا على توضيح حقيقة الأزمة مع إسبانيا

تلقى الشاب المغربي المقيم في إسبانيا، رشاد الأندلسي الورياغلي، رسالة شكر من زعيم قيادة الحزب الشعبي الإسباني، حيث عبر عن امتنانه له لمساعدته على فهم حقيقة الأزمة الدبلوماسية القائمة بين الرباط ومدريد منذ أبريل الماضي، وهي الخطوة التي تأتي بعد أسابيع من تحريكه دعوى قضائية جديدة ضد زعيم جبهة "البوليساريو" إبراهيم غالي وذراعه الأيمن سالم لبصير تتهمهما بالتورط في قضايا الإرهاب، والتي تم قبولها من طرف محكمة إسبانية.

وشكرت الرسالة، الموقعة من طرف الأمين العام للحزب الشعبي، تيودورو غارسيا إيغيا، جهوده الشاب المغربي الناشط في المجال الدبلوماسي، والتي "ساعدته على فهم حقيقة الصراع الدبلوماسي مع المملكة المغربية"، معربة أيضا عن امتنان الحزب الذي يقود المعارضة في إسبانيا لـ"جهوده الدؤوبة والرائعة في الحملة التي يقوم بها، ليس فقط في الأشهر الأخيرة، ولكن على الدوام".

وأشاد الحزب الإسباني بعمل المهندس المغربي الثلاثيني المزداد في طنجة، من أجل "علاقات يسودها الاحترام والازدهار، واحترام السيادة الوطنية لكلا البلدين ولمؤسستيهما"، خالصا إلى أن هذه الجهود "تستحق امتنان الحزب وتقديره لمواصلة الكفاح والنضال من داخل الحزب الشعبي لتقوية الروابط وتوطيد الصداقة بين مملكتي إسبانيا والمغرب".

وتمثل هذه الرسالة مثالا على قدرة الدبلوماسية الموازية المغربية على اختراق مؤسسات قوية في إسبانيا، فالشاب نفسه كان وراء تحريك دعوى قضائية جديدة ضد زعيم "البوليساريو" وذراعه الأيمن خلال فترة تواجدهما في إسبانيا، تتهمهما بـ"ممارسة الإرهاب بجميع أشكاله"، وهي الدعوى التي قبلتها محكمة مدينة "لوغرونيو" حيث كان غالي يتلقى العلاج بعد دخوله إلى الأراضي الإسبانية بشكل سري وبهوية مزيفة.

ورشاد الأندلسي الورياغلي، كان وضع ضمن قائمة لـ10 وجوه مؤثرة في السياسة الخارجية الإسبانية، والتي أعدها عضو لجنة الخارجية بالبرلمان الإسباني، خوان بيسينتي بيريث أراس، ونشرتها صحيفة ABC الشهيرة في ماي الماضي، مشيرة إلى أن هذا الشاب المغربي الذي يعيش بإقليم بلنسية والذي بدأ نشاطه كأمين عام لاتحاد الطلبة والخريجين المغاربة في إسبانيا، أضحى دائم الحضور في الأحداث السياسية والاقتصادية هناك.

ويعمل المغرب منذ شهور على ربط علاقات قوية مع الحزب الشعبي الإسباني المحافظ، في تمهيد مبكر للتغير المتوقع في المشهد السياسي الإسباني خلال الانتخابات البرلمانية التي ستنظم سنة 2023، وذلك بعد ارتفاع أسهمه بقوة في مواجهة غريمه الحزب العمالي الاشتراكي، وهو التقارب الذي دفع زعيم الحزب اليميني، بابلو كاسادو، لإعلان رفضه السماح بدخول زعيم البوليساريو، وإلى تعهده بالعمل على تقوية العلاقات مع المغرب فور تعيينه رئيسا للحكومة.

الأربعاء 12:00
غيوم متفرقة
C
°
25.5
الخميس
23.22
mostlycloudy
الجمعة
22.96
mostlycloudy
السبت
22.04
mostlycloudy
الأحد
22.29
mostlycloudy
الأثنين
22.31
mostlycloudy