حصيلته التشريعية "صفر".. شباط يعود إلى مجلس النواب رغم وضع اسمه في قائمة "أكثر المتغيبين"

لم ينتظر حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، طويلا بعد رجوعه إلى المغرب قادما من "منفاه الاختياري" في تركيا، ليطل مرة أخرى على الساحة السياسية في جلسة الأسئلة الشفوية التي انعقدت اليوم الاثنين بمجلس النواب، فالرجل الذي طال غيابه كثيرا عن مقعده البرلماني خطف ظهوره الأضواء من الجميع رغم أن أحد المدعوين إلى الجلسة كان هو وزير الصحة خالد آيت الطالب ليكشف عن تطورات الوضعية الوبائية بالمغرب التي تعد موضوع الساعة.

وظهر شباط إلى جانب أعضاء الفريق الاستقلال للوحدة والتعادلية على شاشات التلفزيون أثناء مداخلة لعضو الفريق الحسن حداد، الذي أغفل المتتبعون كلمته لوهلة وهم يتابعون عمدة فاس السابق مرتديا كمامته وهو ينصت لزميله، في الوقت الذي ساد فيه الاعتقاد أنه قد اعتزل السياسة نهائيا وأن عودته لموقعه في الغرفة الأولى ضرب من المستحيل، خاصة بعد أن وضع رئيس المجلس، الحبيب المالكي، اسمه ضمن الغائبين الدائمين.

ففي دجنبر من العام الماضي، طلب رئيس مجلس النواب من أمينته في جلسة عامة تلاوة أسماء النواب البرلمانيين المتغيبين مرارا دون عذر عن الجلسات، وحينها وُضع اسم شباط ضمن النواب الذين غابوا لثلاث جلسات، وهو الرقم الذي لا يعكس المدة الحقيقية لغياب الأمين العام السابق لحزب الاستقلال المبتعد عن الساحة السياسية عمليا منذ 2017 عقب خسارته سباق رئاسة الحزب أمام نزار بركة، إلا أن غياباته الأخرى كانت تُبرر بشواهد طبية يضعها فريقه البرلماني لدى المجلس لتجنب فصله.

وإنعاشا للذاكرة، عادت "الصحيفة" لحصيلة العمل النيابي للبرلماني حميد شباط، المنشور بالتفصيل على الموقع الرسمي لمجلس النواب، ليتضح أنه خلال ولايته الانتدابية الرابعة التي حصل عليها عقب الانتخابات التشريعية التي أجريت سنة 2016 ممثلا عن دائرة فاس الشمالية، لم يقدم أي سؤال كتابي أو شفوي طيلة أزيد من 4 سنوات، وهي المدة التي مرت من عمر الولاية التشريعية الحالية التي تنتهي العام المقبل، كما لم يرد اسمه في أي مقترح من مقترحات القوانين التي قدمها فريقه النيابي، على الرغم من كونه لا زال عضوا في لجنة مراقبة المالية العامة.

وكان شباط قد بدأ يتوارى عن المشهد السياسي منذ أواخر سنة 2016 عندما تسببت تصريحاته التي اعتبر خلالها أن "موريتانيا أراض مغربية" في أزمة دبلوماسية بين الرباط ونواكشوط أدت إلى تقريعه من طرف وزارة الخارجية، كما دفعت برئيس الحكومة المكلف وقتها، عبد الإله بن كيران، إلى إخراجه من لائحة أحزاب التحالف الحكومي المنتظر، قبل أن يختفي تماما بعد ذلك منذ فشله في الظفر بولاية ثانية على رأس الأمانة العامة لحزب الاستقلال في أكتوبر من سنة 2017.

الأثنين 21:00
غيوم متناثرة
C
°
16.48
الثلاثاء
19.9
mostlycloudy
الأربعاء
17.23
mostlycloudy
الخميس
16.73
mostlycloudy
الجمعة
16.04
mostlycloudy
السبت
13.7
mostlycloudy