حكومة سبتة: المغرب ساهم في فك الحصار الجغرافي عن المدينة

كشفت حكومة مدينة سبتة المحتلة، التي تخضع للسلطة الإسبانية، أن المغرب، البلد الذي يطالب باسترجاع السيادة عن المدينة، ساهم في فك "الحصار الجغرافي" المفروض عليها بسبب موقعها المنفصل عن التراب الإسباني.

وخلال مشاركته في مؤتمر محلي، أمس الخميس، قال وزير السياحة في حكومة سبتة، أليخاندرو راميريز، إن المدينة المتمتعة بحكم ذاتي كانت تعاني من عوائق بسبب موقعها الجغرافي، لكنها تمكنت من التغلب عليها بفضل ارتباطها بإسبانيا بحرا وجوا، مبرزا أن موقعها قرب المدن المغرب ساهم أيضا في انتعاشها اقتصاديا.

وأوضح الوزير أن المدينة أضحت وجهة للسياح القادمين إلى المغرب حيث يزورونها قبل أو بعد زيارتهم لمدن الشمال، مبرزا أن هذا كان من بين الاسباب التي حولتها إلى مدينة تتمتع بجاذبية كبيرة بالنسبة للراغبين في ممارسة السياحة الثقافية والتراثية.

وكان الوزير المنتمي للحزب الشعبي الذي يترأس الحكومة المحلية، قد تحدث أيضا عن نجاح سبتة في تطوير الاستثمارات المحلية ووفاء الحكومة المركزية في مدريد بدعم المدينة، معتبرا أن كل ذلك سهل عليها "التواصل مع بقية العالم".

وأشار الوزير أن الأشخاص الموجودين في سبتة يمكنهم أن ينتقلوا إلى مدينة مالقة في ظرف 30 دقيقة، ومن تم يبح الانتقال متاحا لهم إلى أي نقطة في العالم، وذلك بفضل ربط المدينتين بخط مروحيات تشرف عليه شركة "هيليتي"، التي تربط سبتة أيضا بالجزيرة الخضراء ومليلية.

أما عن طريق البحر، فتفيد المعطيات التي قدمها الوزير راميريز، والتي نقلتها أيضا وكالة "إيفي"، أنه منذ 2011 أصبحة سبتة تتوفر على 70 نقطة لرسو السفن، التي نقلت إليها أكثر من 100 ألف زائر.

يشار إلى أن مدينة سبتة، التي لا تزيد مساحتها عن 19 كيلومترا مربعا والتي تتبع إداريا لإقليم قادس، تدار بشكل ذاتي عبر برلمان وحكومة محليين منذ 1995، وهذه الأخيرة تعتمد كثيرا على تنسيقها مع المغرب في القضايا المرتبطة بالأمن والهجرة والاقتصاد.

وعلى الرغم من أن المغرب لا يعترف رسميا بالسيادة الإسبانية على سبتة، والتي تعود إلى القرن 16، إلا أن السلطات المغربية تعمل على منع تدفق المهاجرين غير النظاميين إليها، كما تنسق معها لضبط حركة التهريب المعيشي الذي يشكل ركيزة أساسية لتجارة المدينة.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .