خاص ــ رئيس أئمة إيطاليا لـ"الصحيفة".. أسقطنا التيمم وتغسيل المسلم قبل الدفن

أصدرت الجمعية الإسلامية للأئمة والمرشدين بإيطاليا، هذا الأسبوع، فتوى وأحكام بخصوص الجنائز والدفن في ظل مستجدات وباء "كورونا" الذي يحصد يوميًا أرواح عشرات المسلمين في أوروبا.

وكشفت الجمعية في بيان لها، أنه في هذه الظروف يتوجب إسقاط بعض الطقوس التي تسبق الدفن، وفي مقدمتها تغسيل الميت، خوفا من انتقال العدوى وحرصا بالأساس على سلامة الأحياء.

وفي هذا الصدد كشف الشيخ وجدي سعيد رئيس جمعية الأئمة والمرشدين في تصريح خاص لـ "الصحيفة"، أنه في حالة ضحايا وباء "كوفيد 19"، يسقط التغسيل والتيمم باعتبار أن للدين الإسلامي مجموعة من القواعد تراعي الظروف والأحوال الزمانية والمكانية.

وأوضح الشيخ سعيد أن الجمعية تعمل بشكل متواصل مع المستشفيات وتربط اتصالات بالأطباء والمختصين بالشأن الصحي في إيطاليا، واللذين أكدوا أن الوفيات يجب أن يبقوا في توابيتهم حتى الدفن لأن الفيروس يعيش لثلاثة أيام بعد وفاة حامله، ما يجعل انتقاله للأحياء أمرا جد وارا.

وبهذه التوصية أصبح المشايخ لا يجدون مانعا في إسقاط حتى تكفين ضحايا " كوفيد 19"، والتعجيل في إرسائهم بمثواهم الأخير.

وشدد الفقهاء أيضا في البيان، على أن الصلاة على الميت هي فرض كفاية كما هو معلوم، إذا قام بها فرد سقط وجوبها عن البقية، وفي حال عدم قدرة العائلات مرافقة النعش حتى للمقبرة نظرا لأسباب الوقاية التي تفرضها الدولة الإيطالية، فيجوز على المتوفى صلاة الغائب من المنازل جماعة أو فردا.

وشددت الجمعية الإسلامية الإيطالية للأئمة والمرشدين، على أنه في الأصل يدفن المسلم في المكان الذي توفى فيه، وأن حمل الموتى المهاجرين إلى أوطانهم هي مسألة "عاطفية" ليس لها علاقة بالشريعة، كما أوضح ذات المصدر أن الجائز أن يكون مرساهم الأخير في مقابر إسلامية، لكن في عدم توفر هذه الأخير يجوز الدفن في مقابر أخرى.