خاص ــ مَسؤول مَغربي: الحديث عن وساطة لـ "ناتورجي" الإسبانية مع الجزائر لإعادة إحياء أنبوب الغاز "خبر مُضلل"

 خاص ــ مَسؤول مَغربي: الحديث عن وساطة لـ "ناتورجي" الإسبانية مع الجزائر لإعادة إحياء أنبوب الغاز "خبر مُضلل"
الصحيفة - وسام الناصيري
السبت 13 نونبر 2021 - 18:07

أكد مصدر مغربي مسؤل في تصريح لموقع "الصحيفة" أن ما تم تداوله إعلاميا عن وجود وساطة تقودها شركة "ناتورجي" الإسبانية للغاز من خلال محادثات بين المغرب والجزائر بهدف تمديد اتفاقية نقل الغاز الجزائري عبر الخط المغربي إلى إسبانيا هو "خبر مُضلل".

وشدّد المصدر المغربي على أن لا "مفاوضات مع الجزائر بخصوص إعادة إحياء أنبوب المغرب العربي - أوروبا"، مضيفا "أن المغرب لم يطلب أي وساطة، ولم يَسع إليها"، مشيرا في نفس الوقت إلى أن المغرب تجاوز مرحلة الحديث عن "أنبوب الغاز الذي كان يربط الجزائر بإسبانيا عبر الأراضي المغربية، بعدما أصبح هذا الأنبوب في ملكية المملكة المغربية، بشكل قانوني، وهو ما جعل الرباط تتفاوض حاليا مع الطرف الإسباني لاستغلال هذا الأنبوب لتوريد الغاز بشكل عكسي".

وكانت تقارير إعلامية قد كشفت أن شركة الغاز الإسبانية "ناتروجي إينيرجي" تقود محادثات بين المغرب والجزائر بهدف تمديد اتفاقية نقل الغاز الجزائري عبر الخط المغربي إلى إسبانيا.

وتكتسب "ناتروجي إينيرجي" قوتها التفاوضية في كونها أحد المساهمين في مشروع خط "ميد غاز" بالإضافة إلى كونها المزود الرئيس للمنازل الإسبانية بهذه المادة، وتستند تخوفاتها إلى عدة دراسات تتنبأ بأن شتاء سنة 2021 و2022 في إسبانيا سيكون هو الأكثر برودة منذ 2009، وهو ما يجعل وقف الخط المغاربي الأوروبي حاليا أمرا محفوفة في المخاطر، كون أن 25 في المائة من الحاجيات اليومية من الغاز الطبيعي أضحت على كف عفريت.

هذا، في الوقت الذي وجدت الجزائر نفسها أمام فوهة الانتقادات الأوروبية بعد قرارها إنهاء عقد أنبوب الغاز الذي كان يربطها مع إسبانيا عبر الأراضي المغربية، والذي اتخذته وفق قرار سياسي غير واضح، أثر على شراكتها الاقتصادية مع بلدين أوروبيين هُما إسبانيا والبرتغال المستفيدان من أنبوب الغاز "المغرب العربي - أوروبا" الذي كانت سعته تصل إلى 13.5 مليار متر مكعب سنويا، في حين أن قدرة أنبوب الغاز "ميد غاز" العابر مباشرة نحو إسبانيا من الجزائر لا تتجاوز 8 مليارات متر مكعب (حاليا)، ما يعني نقصا في المعروض يُوازي 5.5 مليار متر مكعب يصعب على الجزائر تعويضها في حال طلبت إسبانيا والبرتغال المزيد من الغاز خلال فصل الشتاء أو تعرض أنبوب "ميد غاز" لأي مشاكل تقنية مستقبلا، وهو ما يهدد مدريد بفصل شتاء "قاسٍ" بدون ضمانات.

ووفق هذه المعطيات، خرجت العديد من الأصوات الأوروبية تنتقد الجزائر مثل ما هو الحال مع الفلندي، هنة فيرككنن العضو في البرلمان الأوروبي الذي أكد في تصريح للمحطة التلفزيونة الفلندية "ألفا تي في تيوز" أن "تصرفات الجزائر وخيمة"، مضيفا أنه "يصعب الاعتماد على الغاز الجزائري مستقبلا"، وهو نفس المنحى الذي سار عليه عضو البرلمان الأوروبي موري بيكترينن الذي أكد أنه "لا يمكن الاعتماء على الجزائر منذ اليوم،"، في حين وصف الألماني لارس باتريك بيرغ العضو في البرلمان الأوروبي، خطوة الجزائر بـ"القرار المقلق للغاية". ووصف في تدوينة له على "تويتر"، الجزائر بالشريك "ضعيف المصداقية" الذي يقوم بـ"ابتزازٍ غير مقبول".

ويبدو أن الجزائر تحاول إيجاد حل للورطة التي وضعت نفسها فيها، خصوصا بعد الانتقادات الأوروبية التي وصفت القرار الجزائري بـ"الابتزاز" وهو ما جعل "مصداقيتها على المحك"، في حين تجاوز المغرب فوائد أنبوب غاز "المغرب العربي - أوروبا" إلى البحث عن حلول على المدى المتوسط والبعيد من خلال بناء منصات لتفريغ الغاز المسال والاعتماء على المزيج الطاقي الذي يركز عمليا على الطاقات المتجددة لانتاج الكهرباء، حيث يرمي إلى توفير 52 من حاجياته الطاقية من الطاقات المتجددة في أفق 2025.

وكانت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، قد كشفت، الأسبوع الماضي، في البرلمان، أن المغرب تمكن من تقليص تبعيته الطاقية للخارج من نسبة 94 في المائة سنة 2017 إلى 90 في المائة سنة 2020، مبرزة أنه يجري حاليا استغلال 50 مشروعا من الطاقات المتجددة 3950 ميغاوات تقريبا تمثل 37 في المائة من القدرة الكهربائية و20 في المائة من الطلب على الكهرباء، كما أن هناك 61 مشروعا قيد التطوير والإنجاز بقدرة 4037 ميغاواط بقيمة 52 مليار درهم، وكشفت أنه من المتوقع بفضل هذه المشاريع أن تصل مساهمة الطاقات المتجددة في المزيج الطاقي إلى ما يفوق 52 في المائة قبل سنة 2025.

من "جمّل" الحبيب المالكي للقصر؟

عيّن الملك محمد السادس، يوم أمس الاثنين، الحبيب المالكي في منصب رئيس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وجاء في بلاغ الديوان الملكي أن الملك زود المالكي بتوجيهات من أجل قصد ...