خبير أوروبي: إذا كانت أوروبا تريد ثمارا من الجنوب عليها بالمغرب !

قال الخبير الأوروبي جيمس موران الباحث في مركز دراسات السياسة الأوروبية والسفير السابق في الأردن ومصر، إن العلاقات الثنائية بين المغرب والاتحاد الأوروبي تعيش مرحلة جيدة في 2019، بعد جمود في العلاقات طبع الفترة السابقة.

ووفق مقال للخبير الأوروبي،  فإن من المؤشرات التي تدل على تحسن العلاقات الثنائية بين المغرب والإتحاد الأوروبي، توقيع اتفاقية الصيد البحري بين الطرفين منذ شهور، وهي الاتفاقية التي شملت المناطق الصحراوية التي كان قد رفض الاتحاد إدراجها في الاتفاقية في البداية قبل أن يتراجع عن ذلك.

كما أن مجلس الشراكة أوروبي المغربي الذي انعقد في يونيو الماضي ببروكسيل، والذي منح للمغرب شراكة متميزة مع الاتحاد الأوروبي، يهدف تطوير العلاقات في عدة مجالات، مثل التعاون في المجال الأمني والهجرة والمناخ والتجارة والتنمية، أيضا من مؤشرات تمتين العلاقات بين الطرفين.

وأضاف الخبير الأوروبي في مقاله، إن المصالح المشتركة بين الطرفين لعبت دورا مهما في إعادة تقييم العلاقات الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، فالجزائر وتونس تمران بمرحلة إنتقالية، وليبيا غارقة في وحل الصراع الداخلي، وبالتالي فإن المغرب يُعتبرا مثالا نادرا للاستقرار السياسي في الجنوب بالنسبة للاتحاد الأوروبي.

وحسب ذات الخبير، فإن الاتحاد الأوروبي يقر بأن المغرب شريك فعال في محاربة ظاهرتي الإرهاب والهجرة السرية، إذ تمكن ما بين 2018 و 2019 من منع 135 ألف مهاجر من الوصول إلى أوروبا، وأنقذ 38 ألف مهاجر في البحر، كما أنه نجح في تفكيك 300 شبكة متخصصة في تهريب البشر.

ويقول جيمس موران، إن استمرار الصراعات في المنطقة (يقصد شمال إفريقيا)، فإن الاتحاد الأوروبي من مصلحته إيجاد حل سلمي لمشكل الصحراء في المغرب، وبالتالي فهو يرحب بالجهود المغربية في هذا المجال تحت رعاية الأمم المتحدة، خاصة أن الاستثمارات الأوروبية قوية في المغرب، خاصة في قطاع السيارات.

ويضيف موران في إظهار المصالح المشتركة بين الطرفين، فبالنسبة للمغرب، فإن الاتحاد الأوروبي يُعتبر شريك اقتصادي أساسي له، إذ يمثل الاتحاد نصف تجارة واستثمارات المغرب، كما أن للمغرب جالية مهمة في أوروبا، تعتبر مصدرا مهما للتحويلات المالية، إضافة إلى أن أوروبا مصدر مهم للسياح بالنسبة للمغرب، وبالتالي فإن الطرفين لديهما مصالح مشتركة.

ورغم بعض الخلافات في مجال حقوق الإنسان، يقول جيمس موران، إلا أن المغرب تقدم خطوات مهمة في هذا المجال بقيادة الملك محمد السادس، خاصة في مجال الإدماج الاجتماعي ومساءلة الحكومة، وبالتالي فإن أوروبا أصبحت تعتبر المغرب شريكا مهما، وهذا يظهر في الزيارات المتكررة لجوزيف بوريل رئيس الاتحاد الأوروبي إلى المغرب، ويظهر في الدعم الإسباني الداعي إلى تمتين العلاقات مع المغرب.

ورغم هذا التقارب بين المغرب وأوروبا، إلا أن جيمس موران، يرى أن على الطرفين الاشتغال على 3 نقاط أخرى لتعزيز العلاقات بشكل أكبر، والأولى هي مناقشة تسهيل الهجرة القانونية من المغرب إلى الإتحاد الأوروبي خاصة لرجال الأعمال والطلبة والعاملين الشباب مع تكثيف المساعدة للمغرب لمحاربة الهجرة غير الشرعية.

وبالنسبة للنقطة الثانية، قال موران، بأن اتفاقية باريس للمناخ تجمع المغرب والإتحاد الأوروبي ويعتبر المغرب مثالا يحتذى به في مجال المناخ، وبالتالي على الاتحاد الأوروبي تقوية ودعم الاستثمارات مع المغرب في هذا المجال.

وفيما يخص النقطة الثالثة فتتعلق بضرورة فتح النقاش بين المغرب والاتحاد الأوروبي حول اتفاقية التبادل التجاري الحر الذي توقف في 2014، رغم تخوفات بعض الاقتصاديين المغاربة من هذه الاتفاقية، حيث يجب على الاتحاد الأوروبي أن يكون مرنا في هذه القضية ويجب أن يقدم عروضا جيدة في حالة إذا فُتح باب النقاش.

وختم جيمس موران في مقاله، بأن إذا كان على الاتحاد الأوروبي أن يراهن على الجنوب لجني ثمار العلاقات الثنائية معه، فإن عليه أن يراهن على المغرب.

الثلاثاء 3:00
غيوم قاتمة
C
°
19
الأربعاء
20.72
mostlycloudy
الخميس
19.45
mostlycloudy
الجمعة
18.35
mostlycloudy
السبت
16.77
mostlycloudy
الأحد
17.41
mostlycloudy