خفر السواحل الموريتاني ينقذ أكثر من 150 مهاجراً غير نظامي قبالة سواحل نواكشوط
نفذ خفر السواحل الموريتاني، في وقت متأخر من ليل الأحد/الاثنين، عملية إنقاذ لأكثر من 150 مهاجراً غير نظامي، ينتمون لجنسيات إفريقية متعددة، بعد تعطل زورقهم قبالة ميناء تانيت، شمال العاصمة نواكشوط، أثناء محاولتهم العبور نحو جزر الكناري الإسبانية.
ويأتي هذا التدخل ضمن سلسلة من العمليات الأمنية التي تكثفها موريتانيا في مواجهة تصاعد الهجرة غير النظامية، حيث أعلنت السلطات في الأشهر الأخيرة عن إحباط عشرات المحاولات، واعتراض أكثر من 30 ألف مهاجر بين يناير ونهاية أبريل 2025، إلى جانب تفكيك 88 شبكة تهريب.
ويعزو مراقبون هذا التدفق المتزايد إلى اضطرابات أمنية واقتصادية في دول الساحل وغرب إفريقيا، دفعت آلاف المهاجرين إلى اتخاذ موريتانيا نقطة عبور رئيسية نحو أوروبا، مستفيدين من موقعها الجغرافي القريب من جزر الكناري، خصوصاً عبر شواطئ نواكشوط ونواذيبو.
وتقول منظمات غير حكومية إن الظاهرة لم تعد مجرد عبور عرضي، بل تحوّلت إلى مسار دائم للهجرة، في ظل غياب استقرار سياسي وأمني في العديد من دول المصدر، وهو ما يؤكده محمد الأمين ولد خطاري، رئيس المرصد الأطلسي الساحلي للهجرة، معتبراً أن "حجم الحركة اليوم أكبر من أي وقت مضى".
وكانت البلاد قد شهدت خلال الأشهر الماضية عدة عمليات مشابهة، بينها إنقاذ 108 مهاجرين في يونيو الماضي، بينهم نساء وأطفال، وإنقاذ 103 آخرين في حادث غرق مماثل في 25 يوليو، بينما تم العثور على جثث 87 مهاجراً قرب شواطئ مدينة أنجاكو، جنوب غرب موريتانيا.
هذا الوضع أثار قلقاً متزايداً لدى العواصم الأوروبية، وعلى رأسها مدريد، ما دفع مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى إلى تكثيف الزيارات لنواكشوط، في محاولة لتنسيق الجهود، وكان آخرها زيارة وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس في أكتوبر الماضي.
كما سبق أن زار رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، رفقة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، موريتانيا في فبراير، معلنين عن دعم بقيمة 522 مليون يورو لتعزيز التنمية ومكافحة الهجرة غير النظامية.




