داخل الجامعة العربية.. لعمامرة ينسف محاولات العرب لإصلاح العلاقات بين المغرب والجزائر
وضع وزير الخارجية الجزائر، رمطان لعمامرة، حدا للتفاؤل الذي كان يطبع مساعي بعض البلدان العربية من أجل إصلاح العلاقات بين المغرب والجزائر التي قامت الأخيرة بقطعها على المستوى الديبلوماسي، حيث جدد أمس الخميس اتهامات الجزائر المعهود ضد المغرب.
وقال لعمامرة في كلمة لخ خلال أشغال الدورة العادية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، إن " "التأمل في أوضاعنا وأحوالنا، يجعلنا ندرك أن هناك من يسعى للبحث عن أدوار مؤثرة في بنية النظام الاقليمي والدولي عبر إقامة تحالفات خطيرة هدفها الوحيد تحقيق مكاسب آنية على حساب الأهداف السامية لمنظومة العمل العربي المشترك".
وأضاف ذات المتحدث في هذا السياق، إن "الأدهى من ذلك أن هناك من أصبح يستعين ويستقوي بالعدو التاريخي لضرب الأشقاء والتجني بشكل مباشر على الجار" في إشارة واضحة إلى المملكة المغربية التي قررت استئناف علاقاتها الديبلوماسية مع إسرائيل، وفق ما أكدته وكالة الأنباء الجزائرية.
وحسب المصدر الأخير، فإن العمامرة استرسل على نفس النحو "إن كان هذا يحدث في العلن وعلى مقربة من الحدود المشتركة، فلنا أن نتصور ما يحدث في الخفاء!". وبالتالي فإن هذه التصريحات تكشف بأن العلاقات بين المغرب والجزائر لا تسير نحو تخفيف التوتر، بل لازالت في نفس التوتر القائم بين البلدين منذ شهور.
وكانت عدد من البلدان العربية، كالمملكة العربية السعودية، ومصر، قد قامتا بمحاولات من أجل إنهاء حالة القطيعة الديبلوماسية بين الجزائر والمغرب، حيث أجرى وزراء خارجية هذه البلدان اتصالات مع نظرائهم في الجزائر والمغرب، إلا أن تلك المساعي يبدو أنها لم تُعط أكلها.
وكانت الجزائر، قد أعلنت منذ أسابيع عبر وزير الخارجية رمطان العمامرة، عن قطع العلاقات الديبلوماسية مع المغرب، بسبب ما قال "الأعمال العدائية" للمملكة المغربية تجاه الجزائر، وهي الأعمال التي انطلقت منذ عقود، كحرب الرمال وإغلاق الحدود سنة 1994.
كما تتهم الجزائر المغرب التحالف مع إسرائيل من أجل تهديد استقرارها، كما اتهمتها مؤخرا بأن المغرب يعمل على دعم حركتي "ماك" و"رشاد"، الأولى تطالب بانفصال منطقة القبائل عن الجزائر، والثانية معروفة بمعارضتها للنظام الجزائر.
وذهبت الجزائر إلى أبعد من ذلك، واعتبرت المغرب هو المتسبب في الحرائق التي شهدتها منطق تيزي وزو مؤخرا، عن طريق استعمال عناصر تنتمي إلى حركة "ماك" التي يتهمها النظام الجزائري بتلقي الدعم من المملكة المغربية.





تعليقات
بإمكانكم تغيير ترتيب الآراء حسب الاختيارات أسفله :