دعوات للاحتجاج وتحذير من الداخلية.. هل تقف تطوان على أعتاب "حراك اجتماعي"؟

سيكون يوم غد الأحد يوما "حاسما" بتطوان، إذ سيكشف ما إذا مدى تجاوب السكان مع دعوات الاحتجاج على تدهور الوضع الاجتماعي الاقتصادي بالمدينة، وهي الدعوات التي تعاملت معها وزارة الداخلية بجدية رغم انتشارها عبر صفحات التواصل الاجتماعي دون الكشف عن مصدرها، مقررة منعها مع توجيه تحذير للداعين لها.

وانتشرت منذ أيام عبر مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة عبر "الفيسبوك"، دعوات للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية المتدهورة بتطوان، وهي الدعوات التي لم تتبناها أي جهة سياسية أو نقابية أو جمعوية، لكنها تحدثت عن تفشي البطالة في صفوف شباب المدينة وتراجع المستوى المعيشي وتدني الخدمات الاجتماعية.

وجاءت هذه الدعوات، التي شدد ناشروها على طابعها السلمي، تزامنا مع قرار السلطات المغربية الاستمرار في إغلاق المعبر الحدودي "باب سبتة" لأسابيع، وبالتالي وقف عمليات التهريب المعيشي التي تشير التقديرات إلى أنها مصدر دخل نحو 4000 أسرة أغلبها تقطن بتطوان والمدن المحيطة بها كمرتيل والمضيق والفنيدق.

وتفطنت وزارة الداخلية سريعا إلى هذه الدعوات التي يمكن أن تكون شرارة لحراك احتجاجي اجتماعي جديد، في الوقت الذي لا تزال تبعات حراك إقليم الحسيمة المنتمي للجهة نفسها تتفاعل إلى اليوم، لذلك قررت منع الاحتجاجات بحجة مخالفة تلك الدعوات للقانون وصدورها من مصدر مجهول.

ووقع باشا تطوان، بتاريخ 28 نونبر 2019، قرارا بمنع الاحتجاجات التي كان يفترض أن تنطلق من ساحة "المولى المهدي" في تمام الساعة الـ11 من صباح غد الأحد، وذلك بناء على توصيات اللجنة الأمنية المحلية التي انعقدت يوم الأربعاء الماضي بمقر الباشوية.

وبرر القرار هذا المنع بكون الجهة الداعية للوقفة الاحتجاجية "لم تُعَرِّف بهويتها والهدف من وراء تنظيم الوقفة، ولم تتقدم بالإشعار إلى السلطات المحلية في الآجال القانونية"، واعتبرت الوثيقة أن هذه الاحتجاجات تشكل أيضا "إخلالا بالأمن والنظام العام وعرقلة واضحة لحركة السير والجولان وسط مدينة تطوان خاصة في أوقات الذروة".

ورغم أن معاناة التطوانيين من تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية ليست وليدة الشهور الأخيرة، إلا أن وقف التهريب المعيشي تسبب في تفاقم الأمور، وهو ما تؤكده المطالب المستمرة بإعادة فتح الحدود التجارية مع مدينة سبتة المحتلة، وكذا الاحتجاجات التي شهدها الجانب المغربي من الحدود من لدن ممتهني هذا النشاط.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .