دعوات للتحقيق في إنشاء متحف "الهلوكوست" بمراكش في غفلة من السلطات

عاشت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة على إيقاع نقاش كبير بخصوص إقدام إحدى المنظمات الألمانية غير الحكومية على إنشاء متحف خاص بذكرى محرقة اليهود بألمانيا، كثاني محطة لها بعد المتحف الذي أنجزته بجنوب افريقيا.

وتزامنا مع ارتفاع الأصوات المنددة بهذا المشروع، أوقفت السلطات المحلية بمراكش أشغال البناء إضافة إلى هدم جزء من المشروع، فيما نفت وزارة الداخلية بشكل رسمي، أمس الاثنين أن تكون قد رخصت لإنشاء المتحف.

ويرى سيون أسيدون الناشط الحقوقي في مجال مناهضة التطبيع، أن مشروع الجمعية الألمانية في ضواحي مراكش يبدو "كدفاع كلاسيكي للموقف المبتذل في ألمانيا، ألا وهو تجاهل الشق الثاني من جريمة النازيين"، مضيفا أن "الطامة الكبرى هي أن المشروع بنواحي مراكش جاري منذ شهور والسلطات تجاهلته حتى أصبت فضيحة مدوية".

ودعا أسيدون إلى فتح "تحقيق رسمي مستقل في الموضوع"، موردا "هذا هو الاستدراك الحقيقي، أما الموقف المتأخر للسلطات المحلية في مراكش وتدمير البناية فهو أضعف الإيمان وهو خطوة ننتظر من ورائها خطوات أخرى لاستكشاف الحقيقة فيما يخص المسؤوليات في ترك المجال مفتوحا أمام مشاريع من هذا النوع".

أما محمد بنجلون أندلسي، رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، فقد تساءل عن "الجهات الخفية الفعلية التي تقف وراء من تقول أنها منظمة ألمانية غير حكومية الحاملة للمشروع الصهيوني"، معتبرا أن "إسرائيل تستغل ما يعرف بمحرقة اليهود في ألمانيا كصك تبرئة يخوِّل لها فعل ما تشاء في العالم".

وتساءل أندلسي عن دور الرقابة الاستباقية للسلطات في مثل هذه المشاريع، قبل أن يخلص إلى أن ما حدث في مراكش هو "محاولة جديدة لكسب تعاطف فئات من الناس مع الصهيونية ومخططاتها"، موردا أن هذا العمل "ليس الأول ولن يكون الأخير".

الأربعاء 12:00
مطر خفيف
C
°
21.05
الخميس
19.5
mostlycloudy
الجمعة
19.06
mostlycloudy
السبت
18.17
mostlycloudy
الأحد
18.04
mostlycloudy
الأثنين
17.56
mostlycloudy