رونالدو يُعيد مجد السياحة لمدينة تورينو ويرفع إيرادات “السيدة العجوز” – الصحيفة

رونالدو يُعيد مجد السياحة لمدينة تورينو ويرفع إيرادات "السيدة العجوز"

في مجال كرة القدم قد تتفق مع أسلوبه، وبأنه النجم الذي خلق الفرجة، والأهداف الحاسمة في المباريات الصعبة، وجالب الألقاب وملهم الصغار والكبار، كما قد تختلف مع كل هذا، وتعتبره لاعبا عاديا تسلق سلالم المجد بالعمل والإجتهاد و الكثير من الحظ، هذا لأن الرياضة فرجة وإمتاع، خاضعة للذوق الذي يحكمه الاختلاف.

أما في عالم الأرقام فيكون حق الإعتراض مرفوضا، وكيف ما كانت إنتماءاتك الكروية أنت مجبر على أن تعترف لـ"صاروخ ماديرا"، بصفة جاذب الحظ، والمال، ومنعش السياحة خاصة إذا كنت من عشاق مدينة تورينو قبل وبعد التعاقد مع "الدون" لتلاحظ الفرق الذي أحدثه في هذه المدينة الساحرة.

عاصمة جبال الآلب باتت مدينة لنجمها البرتغالي بإنعاش سياحتها وضخ دماء جديدة في أزقتها بعدما فقدت بريقها منذ تسعينيات القرن الماضي، وترهلت السياحة فيها، بعد أن كانت لؤلؤة إيطاليا بإزدهار شركة "فيات" للسيارات، والتي حولت المدينة إلى حي صناعي ضخم وملجأ للعمال الأجانب، قبل أن تخنقها الأزمة الاقتصادية وتجعل منها مثل رفات لمجد عاصمة إيطالية الموحدة ومستقر الملوك والفنانين والمثقفين والسياسيين.

جهة "البيومونتي" حيث تتواجد تورينو أكدت أن المدينة بعد تعاقد اليوفي مع كريستيانو، عرفت تطورا كبيرا في عدد السياح الوافدين من داخل وخارج القارة العجوز.إقبال جعلها في مقدمة الوجهات الأوروبية خلال عطلة عيد القيامة أواخر أبريل المنصرم.

ألبيرتو ساكي، مستشار التجارة والسياحة بالمنطقة، أكد أنه بفضل رونالدو اسم "تورينو" بات معروفا في العالم بأكمله، وهذه الدعاية الضخمة ساهمت في رفع من عدد زوار المتاحف والمعالم الأثرية والتاريخية في المدينة، وإحياء عاصمة الشمال.

وبحسب أرقام وزارة السياحة الإيطالية، التي حصلت عليها "الصحيفة"، بشكل رسمي، فمنذ قدوم رونالدو إلى نادي السيدة العجوز، شهدت المدينة زيادة بنسبة 5,10 في المئة من حيث المترددين على المقاهي الفنادق والمطاعم، كما رصد متحف السينما التابع للمعلمة التاريخية "مولي أنطونليانا" زيادة في عدد الزوار وصل إلى مليون و389 ألف زائر خلال أشهر قليلة، بنسبة تفوق الأعوام السابقة ب 14.02 في المئة.

رونالدو لم يعد بالنفع على تورينو وجهة "البيومنتي" فقط، بل شملت خيرات قدومه إلى "السيري أ" كل شبه الجزيرة الإيطالية، إذ أكدت إدارة يوفنتوس من خلال بيانات توصلت "الصحيفة" بنسخة منها من إدارة "اليوفي"، أن قيمة التسويقية للدوري الإيطالي إرتفعت بالمقارنة مع الأعوام السابقة لتصل إلى مليار و414 مليون أورو، بزيادة مهمة في القيمة المالية لنقل "الكالتشيو"، بالإضافة إلى أن جل الأندية المشاركة في " السيري أ" كشفت عن ارتفاع في مداخيل المباريات خلال المقابلات التي استقبلت فيها "يوفنتوس".

وبالإنتعاش الإقتصادي الذي وصل إلى 117 مليون من بيع التذاكر استعادت السيدة العجوز شبابها، بتأكيد من أندريا أنيالي، مالك النادي الذي أوضح أن يوفنتوس باتت تسدد نفقاتها من خلال موارد الفريق، وليس من أموال شركة "فيات"، هذه الأخيرة التي مدت يد العون للبيانكونيري على مدار السنين.

قد يكون كريستيانو رونالدو قد أخفق في قيادة يوفنتوس إلى دوري أبطال أوروبا، وخيّب آمال الكثير من عشاق السيدة العجوز، لكنه رسخ مصطلح "السياحة الرياضية" وعّم بالفائدة الكبرى على مجالات أبعد من تخصصه، وبعث روحا جديدة من مدينة خنقها تلوث تصنيع السيارات، وجذب أنظار العالم لبلد يحتاج إنتعاشة سياحية، تنقذه من الأزمة الإقتصادية، أكثر من لقب كروي وكأس فضي يوضع على الرف.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .