زعمت أن الضحية "إسرائيلي".. اسم جماعة لليهود المغاربة "يُربك" منابر عربية وعبرية بخصوص جريمة طعن بطنجة
سارعت مجموعة من وسائل الإعلام العربية والعبرية إلى إعلان وفاة "مواطن إسرائيلي" في جريمة القتل التي وقعت يوم أمس الأربعاء في ملهى "لو سيركل" التابع للطائفة اليهودية بطنجة، حين قتل شخص اتضح أنه من ذوي السوابق القضائية مسير المكان، ماركو ريبيبو، وهو مغربي يهودي، ووفق المعطيات التي حصلت عليها "الصحيفة" فإن لبسا وقع بسبب تسمية الجهة المشرفة على الملهى جعل البعض يعتقدون أن الأمر مشابه لعمليات تصفية الإسرائيليين طعنا من طرف مواطنين فلسطينيين.
والفضاء الذي وقعت فيه الجريمة هو عبارة عن مطعم وحانة وكازينو تابع لـ"الجماعة الإسرائيلية بطنجة"، وهي أقدم وأقوى مجموعة ممثلة لليهود المقيمين بطنجة، سواء كان الأمر بمغاربة أو بمهاجرين، وعلى عكس ما قد يشي به اسمها من إمكانية ارتباطها بإسرائيل أو تمثيلها لإسرائيليين، فإن الجماعة لا علاقة لها تاريخيا بذلك، حيث تأسست في القرن 19 قبل عقود من تأسيس "دولة إسرائيل" على الأراضي الفلسطينية، ولا زالت إلى الآن تحمل الاسم الأصلي.
ووفق مهتمين بتاريخ مدينة طنجة، فإن هذه الجماعة كانت تمثل اليهود المغاربة إلى جانب اليهود الأشكيناز والسفرديم الذين فروا إلى المغرب من أوروبا غبان الحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الأهلية الإسبانية، وكانت في العقود الأولى للقرن العشرين إطار مشتركا بين 22 ألف يهودي يقطنون بالمدينة الخاضعة حينها للنظام الدولي.
وينضوي تحت لواء هذه الجماعة كل يهود طنجة وهي المكلفة بضبط أملاكهم وبرعاية المسنين منهم، كما أن الحاخام الذي يتزعمها دينيا هو نفس قاضي القسم العبري بالمحكمة الابتدائية لطنجة، ووفق معطيات الموقع فإن أعضاء الجماعة كانوا مكلفين بإدارة 17 معبدا يهوديا ومقبرتين ومستشفى "بن شيمول" الذي هُدم قبل سنوات إلى جانب دار لرعاية المسنين ومجزرة متخصصة في إنتاج اللحوم الموافقة للشريعة اليهودية، كما أن لها عدة فضاءات تجارية وخدماتية من بينها الفضاء الذي حدثت به جريمة أمس.
وأوردت مصادر "الصحيفة" أن الوجود اليهودي في طنجة قديم جدا تاريخيا، وكان لليهود عدة أنشطة تجارية تخصصوا فيها، مثل صياغة وبيع الحلي الذهبية وصرف العملات، كما كانوا يملكون خلال العهد الدولي لطنجة 3 أبناك، هي بنك "سالفادور حسان" وبنك "باريينتي" وبنك "أليستر"، بالإضافة إلى نشاطهم الكبير في بورصة طنجة الدولية حينها.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد أصدرت بلاغا مساء أمس بخصوص هذه الجريمة، قالت فيه إن المشتبه فيه يبلغ من العمر 36 سنة، وهو من ذوي السوابق القضائية في جرائم الحق العام وتبدو عليه علامات الاضطراب العقلي، في حين أن الضحية مواطن مغربي يعتنق الديانة اليهودية.
وأوضحت أن المشتبه فيه كان يتردد بشكل دائم على المطعم الذي يسيره القتيل، وذلك بغرض تلقي وجبات غذائية مجانية وذلك بغرض تلقي وجبات غذائية مجانية، قبل أن يدخل في خلاف مع معه عرضه على إثره لاعتداء جسدي بواسطة سكين من الحجم الصغير تسبب في وفاته خلال نقله للمستشفى، مبرزة أن الأبحاث الأولية ترجح ارتباط الجريمة بخلاف عرضي ناجم عن رفض الضحية لطلب المشتبه فيه الرامي للعمل كمياوم في المطعم الذي يتولى تسييره.




