زعيم حزب VOX في سبتة: ما قام به المغرب يعد بمثابة "مسيرة خضراء ثانية" يرغب من خلالها "تحرير المدينة"
اعتبر خوان سيرخيو ريدوندو "زعيم حزب فوكس اليميني في سبتة المحتلة"، أن ما أقدم عليه المغرب بـ"تسهيله" لعبور المهاجرين إلى مدينة سبتة، هو بمثابة "مسيرة خضراء ثانية"، في إشارة إلى المسيرة الخضراء التي قام بها الحسن الثاني سنة 1975 من القرن الماضي، وشارك فيها 350 ألف مغربي وأجنبي، واستعادت بها المملكة المغربية جزء كبير من الصحراء التي كانت تحت الاستعمار الإسباني.
وفي فيديو قصير منشور للزعيم الحزبي اليميني، أكد من خلالها أن ما قام به المغرب هو "شونطاج"، و"مسيرة تحرير لسبتة" ترغب من خلالها المملكة المغربية استعادة المدينة، حيث طالب السلطات الإسبانية بالتدخل الحازم لوقف هذا التدقف الهائل للمهاجرين.
يأتي ذلك في الوقت الذي وصل فيه رئيس الحكومة الإسبانية، بيدر سانشيز إلى سبتة رفقة وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، حيث وجدوا أمامهم العشرات من المحتجين من سكان المدينة، رافعين لافتات تعارض تدبير أزمة المهاجرين مع المغرب، كما تنتقد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتقليل من الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية التي خلفها إغلاق المغرب للحدود مع سبتة المحتلة منذ 20 مارس 2020.
ولا يبدو أن الأزمة مع المغرب حول مشاكل الهجرة ستنتهي خصوصا وأنها أصبحت ورقة سياسية بين الرباط ومدريد بعد أن استقبلت إسبانيا زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية إبراهيم غالي بجواز سفر جزائري مزور وإسم مستعار، وهو ما اعتبره المغرب "عملا عدائيا" وفعلا غير مقبول من "شريك استراتيجي" مثل إسبانيا.
وطالبت الرباط بتوضيح لهذا الإجراء بعد أن رفض المغرب المعاملة بالمثل في وقت سابق، حينما رفض استقبال انفصاليي منطقة "كاتالونيا" التي تطالب بالاستقلال عن إسبانيا، وانتظر أن تكون المعاملة بالمثل غير أن التدبير السياسي لمدريد اتسم بالكثير من "الغموض" حسب وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، والذي زادت وأكدته السفير المغربية في إسبانيا، كريم بيعيش، حينما أشارت في تصريح لوكالة "أوروبا بريس" بـأن هناك "مواقف لا يمكن قبولها". وأضافت" أن العلاقات بين دول الجوار والأصدقاء يجب أن تقوم على أساس "الثقة المتبادلة التي يجب العمل عليها ورعايتها".




