زهير المترجي.."منبوذ" الجماهير الذي تحول إلى عريس ليلة القبض على النجمة القارية الثالثة

شاءت الأقدار أن يكون عريس ليلة الإثنين وصاحب الثنائية التاريخية في مرمى الأهلي المصري، التي منحت فريقه الوداد الرياضي البيضاوي اللقب الثالث على مستوى مسابقة دوري أبطال إفريقيا.

قبل أشهر من اليوم، كان زهير المترجي "منبوذ" المناصرين وعلى أعتاب مغادرة أسوار النادي الذي ترعرع بين جدرانه.

لم يكن ليتوقع المترجي أن معاناته مع إدارة النادي، التي طالما ما ناداها بتحسين وضعيته أو منحه "أوراقه" ليبحث عن وجهة أخرى، وهو الهداف الذي أبلى البلاء الحسن لما تمت إعارته في مناسبتين، رفقة حسنية أكادير وأولمبيك خريبكة، أنه سيكون صانع ملحمة إفريقية، غاب عنها "قسرا" سنة 2017.

في فبراير من سنة 2020، خرج زهير المترجي تحت صافرات استهجان المدرج الشمالي لمركب محمد الخامس، بعد خسارة أمام فريق الدفاع الحسني الجديدي، لحساب البطولة الاحترافية، حينها لم يستسغ اللاعب أن توجه له أسهم النقد، فكان قاب قوسين أو أدنى من خط أسطر نهاية مساره مع فريقه "الأم"، لما رمى قميص الأخير أرضا وتحمل تبعات لقطته هاته.

"ما لا نتقبله هو الإصرار على لاعب فاشل يرتدي القميص منذ 2015 دون تقديم إضافة تذكر.. هو أكثر لاعب تم منحه فرصا لإثبات الذات، لكنه في كل مرة كان يقدم الدليل على أنه فاشل، نتحدث عن المترجي الذي لا نترجى فيه خيرا، بل إنه أصبح الراعي الرسمي لكل الأمراض العصبية للأنصار ولعل لقطة الدقيقة 96 تلخص الوضع، لاعب ينفرد بمرمى الخصم وبدل التسديد أو التمرير يعيد الكرة للخلف".. هذا مقطع مقتبس من بلاغ فصيل "الوينرز" المساند للوداد بتاريخ 17 أبريل 2021.

بهذه الكلمات القاسية، واجه فصيل "الوينرز" ابن منطقة الدروة، فأحدث بلاغهم شرخا كبيرا في علاقة اللاعب مع منظومة النادي، بيد أن التاريخ أخد منعرجا آخر، كذلك الذي أخدته كرة نهائي دوري الأبطال وهي تنطلق من أقدام المترجي صوب شباك الحارس محمد الشناوي، الأخير الذي رأى شبح اللاعب هو يزوره مجددا، عند مطلع الشوط الثاني، قبل أن يعرج صوب المدرج الذي لاطالما ما انتقده وشتمه، قبل أن يحتضنه ويعانقه حبا.. هكذا هي حكايات شغف كرة القدم على مر التاريخ.

شاءت الأقدار أن يصاب الليبي مؤيد اللافي ويغادر التنزاني سايمون مسوفا دون سابق إشعار، من أجل أن ينقض المترجي على رسميته في مجموعة الوداد ويشارك في ملحمة تاريخية، عاشها جيل رشيد الداودي ويوسف فرتوت سنة 1992 ثم جيل أشرف بنشرقي وولي الكرتي في 2017، لتنتظر أمة الوداد أن يزف ابنها زهير الخبر السار، بقدوم النجمة الثالثة للقميص.

من عتبة مغادرة مركب "بنجلون" إلى عتبة "بوديوم" التتويج بالأميرة السمراء..هكذا خط زهير المترجي، بأحرف من ذهب، قصة نجاح رياضي من رحم معاناة شخصية.

الثلاثاء 0:00
غيوم متفرقة
C
°
20.44
الثلاثاء
20.12
mostlycloudy
الأربعاء
20.76
mostlycloudy
الخميس
20.26
mostlycloudy
الجمعة
19.3
mostlycloudy
السبت
24.06
mostlycloudy