زينة و"سلمان الحزم": حين تُغضب جمهورك وتفشل في نيل رضا "طال عمره"

بدون مقدمات، وبعيدا عن أي سياق، فاجأت المغنية المغربية الشهيرة زينة الداودية جمهورها بإصدار جديد باللهجة الخليجية هذه المرة، يكيل المديح للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وهي الأغنية التي رأى الكثير من متابعيها أنها لم تصدر إلا "طمعا" في "كرم" العائلة الحاكمة في الرياض، الشيء الذي أوقع العمل في براثين الفشل وحوله إلى مادة للانتقاد والسخرية.

وبعيدا عن النقد الفني المتخصص، عجت مواقع التواصل الاجتماعي بالتدوينات الساخرة والمنتقدة لما أقدمت عليه الفنانة المغربية التي كسبت جمهورا عريضا عندما كانت تغني "الراي" قبل أن تتحول إلى نجمة للغناء الشعبي، إذ ربطت الكثير من التعليقات الأمر بمحاولة المغنية "حصد وسام ملكي سعودي" بعد فشلها في الحصول على وسام ملكي مغربي، فيما أورد آخرون أنها طامعة في "البيترودولار" أو في "رانج روفر".

ويبدو أن زينة الداودية لم تفلح في بلوغ هذا المسعى، على الأقل علنيا، فلم يصدر إلى الآن أي إطراء على الأغنية أو إشادة بها من الديوان الملكي السعودي أو من أحد أفراد العائلة المالكة، ولو بشكل غير رسمي، لكنها في المقابل "نجحت" بشكل كبير في حصد غضب وسخط جمهورها لم ير قطاع واسع منه في الأغنية أن قيمة فنية مضافة لمسار المغنية الشهيرة.

وتترجم أرقام الأغنية المعروضة على القناة الرسمية لزينة الداودية على موقع "يوتوب" هذا "الفشل"، فالأغنية التي نشرت بتاريخ 15 يناير 2020، لم تنجح بعد 3 أيام من نشرها إلا في حصل نحو 169 ألف مشاهدة، وهو رقم بعيد جدا عن الملايين التي حصدتها العديد من أغانيها الناجحة وحتى المثيرة منها للجدل، علما أن القناة تتضمن مليونين و200 ألف من المشتركين.

وبالإضافة إلى ذلك يبدو اختار زينة الداودية لعنوان الأغنية بدوره "منفصلا عن الواقع"، حيث إن عبارة "سلمان الحزم" تعود لسنة 2015، ويتعلق الأمر بلقب ناله العاهل السعودي من طرف الإعلام الرسمي لبلاده عند إطلاق عملية "عاصفة الحزم" العسكرية في اليمن ضد جماعة الحوثي، والتي ابتدأت في 25 مارس وانتهت رسميا في 21 أبريل من السنة نفسها، لتبدأ عملية أخرى أطلقت عليها الرياض اسم "إعادة الأمل".

ويتضح السخط الكبير على الأغنية بشكل جلي من خلال ملاحظة تفاعل الجمهور معها عبر "اليوتوب"، ففي الوقت التي عبر 3000 شخص عن إشادتهم بالأغنية، كان عدد عبروا عن عدم إعجابهم بها أكبر بكثير، إذ تجاوز 5000 شخص، ويتضح الأمر أكثر بالاطلاع على تعليقات المتفاعلين، إذ منهم من عاب عليها "طمعها في مكرُمة سعودية"، ومنهم من هاجمها كونها تكلمت باسم المغاربة.

ووقعت المغنية المغربية بذلك، عن قصد أو عن غير قصد، في تناقض مع السياسات الرسمية لبلادها، إذ عبرت ضمنيا عن دعمها لتدخل عسكري جنى الكثير من السخط الدولي نتيجة تسببه في مأساة إنسانية في اليمن إلى جانب فشله في تحقيق أهدافه الاستراتيجية، وهو الأمر الذي دفع المغرب، الذي كان جزءا من العملية العسكرية، إلى الانسحاب منها عمليا في فبراير من العام الماضي. 

الجمعة 21:00
سماء صافية
C
°
21.5
السبت
22.17
mostlycloudy
الأحد
21.64
mostlycloudy
الأثنين
21.88
mostlycloudy
الثلاثاء
21.48
mostlycloudy
الأربعاء
20.83
mostlycloudy