صحيفة أوروبية: المغرب قد يكون أكبر المستفيدين من خطط الاتحاد الأوروبي لإنعاش الاقتصاد

قالت صحيفة "Eu Bulletin" المتخصصة في أخبار الاتحاد الأوروبي، إنه من المُحتمل أن يكون المغرب أكبر المستفدين، من خطط الاتحاد الأوروبي لإنعاش الاقتصاد من جديد، بعد أزمة فيروس كورونا المستجد الذي تسببت في أضرار كبيرة للاقتصاد الأوروبي.

وحسب ذات المصدر، فإن الشركات الأوروبية، ستبدأ في البحث عن تقليص سلاسل التوريد الخاصة بها، والاعتماد على سلاسل أكثر موثوقية يُمكنها أن تقف في وجه الأزمات التي قد تحدث على شكل وباء كورونا المستجد، ويُعتبر المغرب أحد الوجهات المُحتملة لقربه الجغرافي واستقراره السياسي.

وأضاف المصدر ذاته، أن الاتحاد الأوروبي كان يعتمد بشكل كبير ومفرط على الاستيراد من الصين، ابتداء من قطاع السيارات وصولا إلى قطاع الأدوية، وخلال أزمة كورونا، اتضح خطورة الاعتماد على جهة واحدة في الاستيراد، وبالتالي أصبح الاتحاد يفكر في تنويع سلاسل التوريد والوثوق من قدرتها على الصمود في الأزمات.

ووفق الصحيفة الأوروبية، يمكن للمغرب -الذي يُنظر إليه على نطاق واسع في الأوساط السياسية والتجارية في أوروبا على أنه واحة للاستقرار السياسي في الضفة الجنوبية وشريك تجاري موثوق به للاتحاد الأوروبي- أن يكون خيارًا واضحًا ومنطقيًا للشركات الأوروبية التي تبحث عن طرق لتحقيق الانتاج قريبا من حدودها الترابية.

وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة ذاتها، أن الوضع الذي فرضه وباء كورونا، دفع بالمفوضية الأوروبية إلى حث الدول الأعضاء على إيجاد خطط واستراتيجيات لتحقيق "الاستقلال الذاتي الاستراتيجي" في القطاعات الرئيسية مثل المستحضرات الصيدلانية وبناء سلاسل توريد أكثر موثوقية ومتنوعة كجزء من حزمة مقترحة للتعافي من تداعيات فيروس كورونا، وقد خصصت لذلك ميزانية بقيمة 750 مليار أورو.

ونقلت الصحيفة تصريح خبير من مركز الفكر للدراسات الأوروبية، غيوم فان دير لو الذي قال "إذا نظرت إلى المغرب ، فهناك ظروف أكثر ملاءمة هناك لمجالات معينة على وجه الخصوص، فيما يتعلق بالطاقة المتجددة والقطاعات ذات الصلة بالبيئة، والمغرب في صدارة الترتيب في هذه المجالات، وبالتالي سيحاول الاتحاد الأوروبي أن يسفيد من ذلك".

وأضاف في هذا السياق، أليساندور نيسيتا، الخبير الاقتصادي في الأونكتاد، "إن المغرب، باعتباره واحدا من الدول القليلة جدًا في العالم التي لديه صفقات تجارة حرة مع كل من الولايات المتحدة وأوروبا، فإنه ليس من المستغرب أن يصف الكثيرون المغرب كبوابة للاستثمار الغربي في القارة الأفريقية، فوضعه جيد للغاية بسبب قربه، لأنه جزء من اتفاقيات التجارة الإقليمية للاتحاد الأوروبي ، وقواعد المنشأ الخاصة به تتكامل إلى حد ما مع قواعد الاتحاد الأوروبي".

وتجدر الإشارة إلى قادة الاتحاد الأوروبي، بدأوا أمس الجمعة في بروكسيل، اجتماعا سيدوم ليومين، في محاولة للتوصل إلى اتفاق، بشأن حجم موازنة الإتحاد، في الأعوام الست المقبلة، بالإضافة إلى حجم صندوق الإنقاذ الإقتصادي الخاص، بمواجهات تبعات جائحة كورونا، ووتدور المفاوضات حول خطة إنعاش إقتصادي بقيمة 750 مليار أورو.

الأحد 18:00
مطر خفيف
C
°
15.55
الأثنين
16.27
mostlycloudy
الثلاثاء
17.37
mostlycloudy
الأربعاء
20.7
mostlycloudy
الخميس
16.79
mostlycloudy
الجمعة
16.14
mostlycloudy