صحيفة إسبانية: أمريكا أحد أسباب الرغبة الملحة لمدريد لإصلاح العلاقات مع المغرب

تعددت الأسباب التي دفعت إسبانيا لبذل مجهودات كبيرة من أجل تجاوز الخلاف الديبلوماسي مع المغرب، ومن بينها التقارب الكبير للولايات المتحدة الأمريكية مع المملكة المغربية في السنوات الأخيرة، مقابل تراجع العلاقات بين مدريد وواشنطن، وهو ما تسعى إسبانيا الآن إلى تداركه، وفق تقرير لصحيفة الإسبانيول.

وحسب ذات المصدر، فإن إسبانيا غابت عن المشهد في العلاقات الدولية للولايات المتحدة الأمريكية، خاصة مع المغرب، حيث عرفت العلاقات الثنائية بين واشطن والرباط متانة كبيرة ترجمتها الأنشطة الثنائية، خاصة العسكرية، في حين غابت إسبانيا عنها، وهو ما شكل نقطة خشية لمدريد، وسعت إلى تدارك الموقف، ولم يكن هناك سبيل إلا عن طريق حل المشكل الديبلوماسي أولا مع المغرب.

وألمحت الصحيفة الإسبانية، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن تنظر بعين الرضا للخلاف الديبلوماسي القائم بين إسبانيا والمغرب، وخاصة من الجانب الإسباني باعتباره هو الذي أشعل الأزمة عن طريق استقبال زعيم جبهة "البوليساريو" إبراهيم غالي سرا بتسنيق مع الجزائر من أجل العلاج من إصابته بفيروس كورونا.

وأثارت هذه الخطوة غضب الرباط بشكل كبير، كما أنها خطوة تتعارض مع الموقف الأمريكي، حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت رسميا اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، وإن كان هذا الاعتراف في الفترة الأخيرة من حكم دونالد ترامب، وليس الرئيس الحالي جو بايدن، الذي من جانبه لم يسحب هذا الاعتراف وأبقى عليه.

وحسب "الإسبانيول"، فإن الإشارات الدولية تشير إلى أن واشنطن بقياد جو بايدن، لم تكن ترغب في هذه الأزمة بين بلدين حليفين للولايات المتحدة، وبالتالي فإن الإدارة الجديدة تسعى للتوازن الاستراتيجي بين المغرب وإسبانيا، ومقابل إصلاح العلاقات الثنائية أعطت إشارات بإبقاء قاعدة "روتا" العسكرية الأمريكية في إسبانيا منهية بذلك ما قيل سابقا عن احتمالية نقل القاعدة إلى المغرب.

كما أن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز تلقى مؤخرا اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي، جو بايدن، حيث تحدثا مطولا على الهاتف، حول استعمال الولايات المتحدة الأمريكية لقاعدة روتا في إسبانيا لاستقبال اللاجئين الأفغال الذين تم ترحيلهم من مطار العاصمة الأفغانية.

وتُعتبر هذه أول محادثة رسمية بين الرئيسين، في وقت كانت تشن فيه الصحافة الإسبانية انتقادات لاذعة وساخرة من سانشيز، بسبب عدم تلقيه أي اتصال من جو بايدن، ولقاءه لعدة ثواني في قمة حلف الناتو في بروكسيل خلال الشهور الماضية، وهو اللقاء الذي زاد من حدة الانتقادات عليه.

ويبدو أن الولايات المتحدة ارتاحت لتطور العلاقات بين المغرب وإسبانيا نحو الأفضل في الأسابيع الأخيرة، وهو التطور الذي جاء نتيجة المحاولات الملحة لمدريد لتجاوز الخلاف مع الرباط، لإعادة العلاقات إلى نصابها، إضافة إلى الرغبة في تمتين العلاقات مع الولايات المتحدة على غرار المملكة المغربية.

الجمعة 9:00
سماء صافية
C
°
20.06
السبت
19.39
mostlycloudy
الأحد
19.66
mostlycloudy
الأثنين
19.06
mostlycloudy
الثلاثاء
18.75
mostlycloudy
الأربعاء
19.32
mostlycloudy