طلبة وأساتذة فرنسيون يحاولون حماية مغربي "متفوق" من الترحيل

يحاول طلبة وأساتذة أحد معاهد بلدة "سان وين" قرب العاصمة الفرنسية باريس، إنقاذ طالب مغربي متفوق من الترحيل بعدما اكتشفت الشرطة بالصدفة وضعه غير القانوني، لتقوم بنقله إلى مركز للاحتجاز في انتظار قرار قضائي نهائي.

واكتشفت الشرطة الفرنسية بمدينة باريس، يوم الأربعاء الماضي، عدم توفر الشاب المغربي "وليد" البالغ من العمر 22 عاما، على بطاقة الإقامة خلال إجراء للتحقق من هويته في الشارع العام، لتقوم باعتقاله ونقله إلى مركز "فانسين" للمهاجرين غير النظاميين تمهيدا لترحيله.

وأثار خبر اعتقال وليد حالة غضب كبيرة بمؤسسة "أوغوست بلانكي" متعددة التخصصات حيث يتابع دراسته لنيل شهادة التقني العالي "BTS"، التي طالب أساتذتها وطلبتها السلطات الفرنسية بإطلاق سراحه، كما شرعوا في الإعداد لخطوات احتجاجية.

ووفق ما نقلته صحيفة "لو باريزيان"، فإن الطلبة قرروا رفع لافتة غدا الثلاثاء للمطالبة بتسوية وضعية زميلهم، كما أنهم يعدون لإضراب داخلي في محاولة للضغط على السلطات قبل يوم الجمعة المقبل، وهو الموعد المحدد لعرض قضيته على المحكمة الإدارية بباريس، التي ينتظر أن تشهد إنزالا مكثفا من لدن الطلبة، ومن جهتهم قام أساتذة وموظفو المؤسسة بجمع تبرعات لتغطية النفقات القضائية لملفه.

ونقلت الصحيفة عن أحد أساتذة وليد قوله إن الطالب المغربي كان "لامعا"، وهو ما تؤكده أيضا نتائجه الدراسية، فهو استطاع الحصول على شهادة الباكالوريا وسنه لم يكن يتجاوز 16 عاما، قبل أن يُقبل في مؤسسة للأقسام التحضيرية للطلبة المتفوقين، كما قضى سنتين في الجامعة قبل أن يقوم بإعادة التوجيه.

وكان وليد قد قدم إلى فرنسا رفقة أسرته سنة 2014 بواسطة تأشيرة عندما كان لا يزال قاصرا، لكنه فشل في الحصول على بطاقة الإقامة على الرغم من تمكن والدته المقيمة في "أرجونتوي" من ذلك بسبب مرافقتها لشقيقته الصغرى المريضة والتي كانت تتلقى العلاج في مستشفى فرنسي.

ويتمته الطالب المغربي بسمعة طيبة كما يتوفر على صداقات واسعة في الحي الذي يقطن فيه رفقة عمه وعمته وكذا في مؤسسته التعليمية، لكن ذلك قد لا يشفع له بالبقاء في فرنسا في حال ما إذا قضت المحكمة الإدارية بقانونية إجراءات ترحيله.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .