ظلت تكافح المرض 130 يوما.. وزير الصحة البريطاني يعلن شفاء مغربية من كورونا بعد أطول رحلة علاج
نجحت المواطنة المغربية، فاطمة بريدل، البالغة من العمل 35 عاما، في التغلب أخيرا على تبعات إصابتها بفيروس كورونا بعد 130 يوما من مرضها، لتكون بذلك صاحبة أطول فترة تعافي من الفيروس في بريطانيا حسب ما تم الإعلان عنه رسميا يوم أمس الأحد من طرف وزير الصحة البريطاني مات هنكوك.
وستحتفظ السيدة المغربية بتفاصيل قاسية وأخرى إنسانية لقصة تغلبها على الفيروس الذي أحست بأعراضه مباشرة عقب عودتها من رحلة استمرت شهرا إلى المغرب، وتحديدا مدينة المحمدية، حيث جرى نقلها إلى المستشفى العام بمدينة ساوثهابتون يوم 12 مارس 2020 وفي 18 مارس وبعد تعذر استجابتها للعلاج، نُقلت إلى العناية المركزة لتدخل في غيبوبة استمرت لـ40 يوما.
وكانت فاطمة، التي أصيب زوجها البريطاني أيضا بالمرض، قد خلت من الفيروس مع متم شهر أبريل لكنها رغم ذلك ظلت تعاني من تبعاته على جهازها التنفسي، حيث كانت مضطرة لاستخدام أجهزة التنفس الاصطناعي طيلة 105 أيام، وفق ما كشفت عنه صحيفة "دايلي ميل" البريطانية، التي قالت إن السيدة الآن استطاعت استعادة 70 في المائة من قدراتها التنفسية.
وحظيت قصة فاطمة باهتمام إعلامي كبير في بريطانيا وأوروبا عموما، كونها رغم انهيار إحدى رئتيها وتدهور صحتها باستمرار، استطاعت الصمود والنجاة تدريجيا من الموت، لكنها الآن أصبحت قادرة على الكلام والتنفس دون استخدام أجهزة والمشي باستخدام جهاز خاص، وهو الأمر الذي أعادت الفضل فيه للأطباء الذين شكرتهم على منحها "فرصة لحياة جديدة".
وأمس الأحد اعتُبرت رحلة كفاح فاطمة مُنتهية رسميا بعد نقلها إلى جناح المتعافين بالمستشفى، وهو الأمر الذي دفع وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، إلى الخروج بتصريحات إعلامية يُعبر فيها عن "سعادته الغامرة" بأنباء تعافي السيدة المغربية، معتبرا أن قصتها تثبت أنه "بغض النظر عن هويتك، فإن خدمة الصحة الوطنية ستكون متوفرة لك ولعائلتك".
ولا يُعلم ما إذا كانت العدوى قد انتقلت إلى السيدة أثناء وجودها في المغرب، علما أن الرباط كانت قد أعلنت عن تسجيل أول حالة مؤكدة بفيروس "كوفيد 19" في صفوف مواطن مغربي قادم من إيطاليا بتاريخ 2 مارس 2020، في حين كانت فاطمة قد عادت إلى بريطانيا بتاريخ 6 مارس.




