عائلة الصحفي الفرنسي كريستوف غيليز تعلن سحب طعنه بالنقض لفتح الباب أمام "احتمال" الحصول على عفو من الرئيس الجزائري
أعلنت عائلة الصحفي الفرنسي كريستوف غيليز، المعتقل في الجزائر والمحكوم عليه بالسجن سبع سنوات، أنه قرر سحب طعنه بالنقض، في خطوة تفتح المجال أمام احتمال حصوله على عفو رئاسي في الساعات القليلة القادمة.
وأوضحت والدة الصحفي، سيلفي غودار، في تصريح إعلامي، أن هذا القرار جاء بعد تفكير، مؤكدة أن ابنها اختار التعويل بشكل كامل على ما وصفته بـ"رأفة الرئيس تبون"، معتبرة الخطوة ذات دلالة قوية ورمزية، مضيفة أن العائلة تأمل أن يسهم هذا التوجه في تسريع الإفراج عنه.
من جانبه، أشار فرانسيس غودار، زوج والدة الصحفي، إلى أن السياق السياسي بين فرنسا والجزائر قد يلعب دورا في هذا الملف، مبرزا أن مناخ التهدئة الذي بدأ يلوح في العلاقات الثنائية قد يكون عاملا مساعدا في إيجاد مخرج للقضية، معتبرا أن سجن غليز يرتبط أيضا بحالة التوتر التي طبعت العلاقات بين البلدين خلال الفترة الماضية.
وتأتي الخطوة في ظل مؤشرات على انفراج تدريجي في العلاقات الجزائرية الفرنسية، خاصة بعد زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر في فبراير الماضي، حيث التقى بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في خطوة ساهمت في إعادة قنوات الحوار بين الجانبين بعد أزمة دبلوماسية حادة اندلعت منذ صيف 2024.
وكان الصحفي، المتخصص في المجال الرياضي، قد أوقف في ماي سنة 2024 بمنطقة القبائل أثناء إنجازه روبورتاجا، قبل أن تتم إدانته ابتدائيا ثم تأييد الحكم استئنافيا في دجنبر الماضي بالسجن سبع سنوات، على خلفية تهمة تتعلق بـ"تمجيد الإرهاب"، وفق ما أعلنته السلطات الجزائرية.
ورغم دخوله البلاد بتأشيرة سياحية، فإن ما فجر الملف، بحسب الرواية الرسمية، يعود إلى اتهامه بالاتصال في سنوات سابقة (2015 و2017) مع رئيس نادي تيزي وزو لكرة القدم، الذي كانت له أيضا صلة تنظيمية بحركة "الماك" (حركة تقرير مصير منطقة القبائل)، التي صنفتها السلطات الجزائرية كتنظيم إرهابي منذ عام 2021.
لكن منظمة "مراسلون بلا حدود" اعتبرت أن هذه الاتهامات "لا أساس لها من الصحة"، مشيرة إلى أن الاتصالين المذكورين جريا قبل التصنيف الإرهابي للحركة بسنوات، أما التواصل الأخير الذي تم عام 2024 فكان ضمن عمله المهني على نادي شبيبة القبائل، دون أي طابع سياسي أو تحريضي، وهو ما لم يُخفه الصحافي إطلاقا.
وفي سياق متصل، أفادت عائلته بأنها تمكنت من زيارته في 21 أبريل الماضي بسجن القليعة غرب العاصمة الجزائر، مؤكدة أنه في حالة معنوية جيدة، كما قامت السياسية الفرنسية سيغولين رويال، التي ترأس جمعية "فرنسا-الجزائر"، بزيارته مجددا مطلع شهر ماي، مشيرة بدورها إلى أنه يبدو في وضع مستقر.


