عبر الأمم المتحدة.. كوريا الجنوبية تؤكد أنها أبرمت صفقة مع المغرب لتزويده بمنظومات دفاع جوي محمولة من طراز "شيرون" التي تعمل في ظروف ميدانية معقدة

 عبر الأمم المتحدة.. كوريا الجنوبية تؤكد أنها أبرمت صفقة مع المغرب لتزويده بمنظومات دفاع جوي محمولة من طراز "شيرون" التي تعمل في ظروف ميدانية معقدة
الصحيفة - إسماعيل بويعقوبي
الثلاثاء 2 يونيو 2026 - 14:30

كشفت بيانات رسمية أودعتها كوريا الجنوبية لدى سجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية أن المغرب عزز ترسانته الدفاعية خلال سنة 2025 باقتناء منظومات دفاع جوي محمولة من طراز "شيرون" (Chiron)، في خطوة تعكس استمرار القوات المسلحة الملكية في تنفيذ استراتيجية شاملة لتحديث قدراتها العسكرية وتنويع مصادر التسلح.

وبحسب المعطيات الواردة في السجل الأممي، فقد شملت الصفقة تزويد المغرب بـ 101 صاروخ أرض - جو من طراز "شيرون"، إضافة إلى 50 منصة إطلاق محمولة، وهي أنظمة تندرج ضمن فئة الدفاع الجوي قصير المدى المعروف اختصارا بـ MANPADS، والمصممة خصيصا لتعزيز حماية القوات البرية والوحدات الميدانية من التهديدات الجوية المنخفضة الارتفاع، حيث تعتبر هذه الفئة من الأنظمة من بين الأكثر استخداما في الجيوش الحديثة نظرا لمرونتها وسهولة نشرها وقدرتها على توفير استجابة سريعة في الميدان.

وفي هذا السياق أشار موقع "إنفوديفينسا" أن  منظومة "شيرون"، المعروفة أيضا باسم KP-SAM، تعتبر ضمن الأنظمة الدفاعية التي طورتها كوريا الجنوبية لتعزيز قدراتها في مجال الدفاع الجوي قصير المدى، حيث صممت لاعتراض مجموعة واسعة من التهديدات الجوية، تشمل المروحيات الهجومية والنقل، والطائرات الحربية التي تحلق على ارتفاع منخفض، إضافة إلى الطائرات بدون طيار التي باتت تلعب دورا محورياً في النزاعات الحديثة.

ويعتمد النظام الكوري على تقنية توجيه مزدوجة تجمع بين الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية، ما يمنحه قدرة أعلى على مقاومة التشويش الحراري والتدابير المضادة المستخدمة من طرف بعض الطائرات.

وتشير المواصفات التقنية المتداولة إلى أن المنظومة قادرة على إصابة أهدافها على مسافة تصل إلى نحو 7 كيلومترات، مع قدرة اعتراض عمودية تقارب 4 كيلومترات، وهو ما يجعلها مناسبة لتوفير مظلة دفاعية فعالة للقوات البرية في مختلف ظروف القتال، خصوصا في البيئات التي تشهد تهديدات جوية منخفضة الارتفاع أو استخداما مكثفا للطائرات المسيرة.

ويشكل دمج هذه المنظومات في الترسانة العسكرية المغربية، تعزيزا لمسار يروم تحديث البنية الدفاعية بشكل تدريجي، من خلال تنويع مصادر التسلح وعدم الاعتماد على مورد واحد، حيث عملت الرباط خلال السنوات الأخيرة على توسيع شراكاتها العسكرية لتشمل دولا صاعدة في الصناعات الدفاعية، وعلى رأسها كوريا الجنوبية التي أصبحت لاعبا متزايد الأهمية في سوق التصدير العسكري العالمي، بفضل تطور أنظمتها البرية والبحرية والجوية.

وتعكس هذه الصفقة أيضا تنامي العلاقات الدفاعية بين الرباط وسيول، في وقت تعمل فيه كوريا الجنوبية على توسيع حضورها في الأسواق الدولية عبر تصدير منظومات متقدمة إلى عدد من الدول في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، وهو التعاون الذي يرجح مراقبون أن يشهد مزيدا من التطور ليشمل أنظمة أكثر تقدما في المستقبل.

يذكر أن تقارير سابقة تحدثت عن اهتمام المغرب المحتمل باقتناء غواصات عسكرية كورية متطورة،  في خطوة قد تترك آثارا مباشرة على التوازنات العسكرية في منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق.

وترى المصادر ذاتها أن الرباط تدرس عدة خيارات دولية لتطوير قدراتها البحرية، من بينها غواصات من فئة “KSS-III” الكورية الجنوبية، إلى جانب عروض أخرى من فرنسا وألمانيا وروسيا، فضلا عن إمكانية الحصول على غواصات مستعملة من اليونان أو البرازيل، حيث سيشكل امتلاك المغرب لغواصة من هذا الطراز تحولا مهما في القدرات العملياتية للبحرية الملكية، كونه مصمم للعمل في أعالي البحار ويتميز بقدرات متقدمة في مجالات الرصد والردع.

The comments are closed in this post

صحراويو تندوف.. حان وقت التحرر من اللاّخِيار

بعد نصف قرن من الانتظار، لم يعد سؤال المستقبل بالنسبة إلى الصحراويين الموجودين في مخيمات تندوف، جنوب الجزائر، سؤالا مؤجلا إلى ما لا نهاية، فالأجيال التي وُلدت في تلك المخيمات، ...

استطلاع رأي

هل تتوقع أن تخسر إيران الحرب ضد الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل؟

Loading...