عودة البطولة الاحترافية في زمن "كورونا".. أربع نقاط إيجابية في رصيد الكرة المغربية
التقط الشارع المغربي إشارات إيجابية توحي بعودة الحياة تدريجيا إلى طبيعتها، بعد أن قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بتنسيق مع وزارتي الداخلية والصحية والمصالح المختصة، استئناف منافسات البطولة الاحترافية، بدءا من نهاية يوليوز المقبل، مع منح الضوء الأخضر لانطلاقة التداريب داخل الأندية المحلية، منذ غد الخميس، وفق برنامج وبروتوكول صحي مضبوطين.
كرة القدم تواكب إجراءات الدولة..
كان واضحا منذ البداية أن جامعة الكرة لن تتسرع في اتخاد أي قرار يهم مستقبل البطولة المحلية، حيث ظل القطاع مرتبطا بالتصور العام للدولة حول الإجراءات والتدابير المتخدة، منذ الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية بالبلاد إلى غاية قرار تخفيف قيود الحجر الصحي، والذي سيدخل حيز التنفيذ، بحل ربوع المملكة، بدءا من اليوم 25 يونيو.
وفي ظل المعطيات الميدانية والتقييم للوضعية الوباءية، كان من الطبيعي أن يسير قطاع كرة القدم في المنحى الذي رسمته الدولة، وذلك باستئناف النشاط الذي توقف لأزيد من ثلاث أشهر بسبب جائحة "كورونا"، فضلا عن تمكين شريحة واسعة من المجتمع من متنفس حيوي آخر في معيشهم اليومي، على غرار كل الدول الأوروبية والعالمية، التي قررت ذلك، منذ أزيد من شهر.
الريادة الكروية القارية..
ظلت أنظار المنتظم الكروي الإفريقي مشدودة الى القرار المغربي بشأن مصير النشاط الكروي، في ظل الجائحة العالمية، وذلك إلى غاية إعلان فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، عن المخطط المعتمد خلال الأشهر القادمة، وذلك تماشيا مع توجيهات الاتحاد الدولي "فيفا" والكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم "كاف".
عودة عجلة كرة القدم للدوران بالمغرب، بالرغم من استمرار تسجيل الإصابات بفيروس "كورونا"، خلافا لما هو عليه الحال في تونس، على سبيل المثال، جعل بعض دول الجوار، على غرار مصر، تنوه بالقرار المتخد، خاصة في ظل الجدل المطروح في القاهرة، بين أندية مؤيدة لاستمرار المنافسة وأخرى معارضة، كما هو حال نادي الزمالك المصري، الذي يرفض فكرة استمرار الدوري المحلي.
هذا، وسيكون المغرب قد قدم خدمة كبيرة لـ"الكاف"، قبل اجتماع مكتبها التنفيذي، الأسبوع المقبل، من أجل الإعلان عن القرارات النهائية فيما يتعلق بالاستحقاقات القارية المقبلة، سواء تعلق الأمر بمسابقتي الأندية؛ دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية، أو المنتخبات؛ تصفيات كأس أمم إفريقيا والنهائيات المقبلة.
الاستقرار وسط تدبير الأزمة..
نأت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، باتخادها لقرارها الأخير، بنفسها عن الدخول في متاهات جديدية ج، يصعب السيطرة عليها، في ظل الوضعية الحالية التي تشهد احتقانا نفسيا عن الرأي العام، ساهمت فيه ظروف الحجر الصحي وتعطيل الأنشطة الحيوية.
وكان لقرار مغاير عن استئناف البطولة إلا أن يأتي بانعكاسات سلبية؛ الإعلان عن "الموسم الأبيض"، على سبيل المثال، كان يتطلب قرار جريئا بإلغاء اعتماد جدول ترتيب هذه السنة والاستناد على الترتيب العام للموسم الماضي، وهو ما سيقسم الأطراف المعنية التي سترى نفسها متضررة.
النموذج الفرنسي، من بين التصورات التي تم تداولها، ولم تذهب الـFRMF في اتجاه الاعتماد عليها، حيث كانت فئة كبيرك تطالب بإعلان نهاية البطولة مع تحديد البطل، باللجوء إلى نظام الـ Ratio أو الاستناد إلى الترتيب العام عند توقف المنافسات، في مارس الماضي، ما كان سيجعل فريق الوداد الرياضي حامل للقب النسخة الجارية وحرمان الأندية المتبارية في القسم الثاني من حلم الصعود.
تنافسية سفراء الكرة المغربية قاريا..
يبدو أن استئناف النشاط الكروي في المغرب بعد توقف طويل، سيعود بالنفع على الأندية الوطنية النشاركة في المسابقات الخارجية، خاصة القارية، حيث تترقب أندية الرجاء والوداد الرياضيين ونهضة بركان وحسنية أكادير، خوض مباريات دور نصف نهائي مسابقتي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية.
وفي انتظار تحديد المواعيد النهائية للمباريات السالفة الذكر، والتي من المرتقب أن تجرى في شهر شتنبر المقبل، سيكون أمام "سفراء" الكرة الوطنية هامش مريح من أجل العودة لأجواء المنافسات والتحضير بشكل جيد للموقعة القارية، رغم إكراهات التوقف التي فرضتها جائحة "كورونا".
عودة التداريب، بداية من الأسبوع الجاري، على أن تستأنف المباريات انطلاقا من 24 يوليوز المقبل، سيرفع من منسوب التنافسية والجاهزية عند ممثلي كرة القدم الوطنية، في أفق إنهاء الموسم المحلي في منتصف شتنبر والتركيز على نهائيي المسابقتين القاريتين، في حال تجاوز الرجاء والوداد لنصف نهائي دوري الأبطال، علما أن أحد أطراف نهائي كأس الكونفدرالية سيكون مغربيا، في انتظار التعرف على الفائز من مباراة نهضة بركان أمام حسنية أكادير.




