فاجعة طنجة تتسبب في "أزمة قبور".. وإغماءات أمام مستودع الأموات

كان مشهد النساء اللواتي يغمى عليهن أو يدخلن في نوبة صراخ هستيري، مشهدا مألوفا طيلة اليوم الاثنين أمام مستودع الأموات التابع لمستشفى "الدوق دي توفار" بطنجة، الذي نقلت إليه جثث عاملات وعمال مصنع طريق الرباط.

فبمجرد الوصول إلى محيط المستشفى، يبدو الألم مطبوعا على وجوه العشرات من أهالي الضحايا الذين ينتظرون التعرف على جثث أبنائهم، وبمرور الدقائق انتشرت حالات الانهيار والبكاء خاصة في صفون نساء فجعن بوفاة بناتهن.

وعاينت "الصحيفة" إحدى السيدات وهي تبكي قريبتها التي عادت لعملها بالمصنع المذكور قبل أيام قليلة، والتي كانت تُحضر لحفل زفافها بعد شهر من الآن، أما سيدة أخرى فكانت تستعطف رجال السلطة حتى تتمكن من إلقاء نظرة أخيرة على جثة ابنتها بعدما تأكدت من وفاتها.

وفي عين المكان كان والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد مهيدية حاضرا، كما حضرت أيضا سيارات الشرطة وشاحنات القرات المساعدة بكثافة، في الوقت الذي تجمهر فيه كثير من أقارب الضحايا أمام البوابة الرئيسية أملا في التأكد من وفاة أو نجاة أقربائهم.

وتسببت هذه الواقعة، التي خلفت 24 قتيلا على الأقل، في "أزمة قبور"، وفق ما عاينته "الصحيفة"، فدفن باقي أموات المدينة أضحى أمرا مستحيلا بسبب العجز عن توفير مكان في إحدى المقابر بعدما أعطت السلطات الأولوية لإنهاء إجراءات دفن ضحايا الفاجعة.

الأثنين 18:00
غيوم متناثرة
C
°
24.36
الثلاثاء
25.51
mostlycloudy
الأربعاء
24.44
mostlycloudy
الخميس
22.34
mostlycloudy
الجمعة
20.97
mostlycloudy
السبت
21.56
mostlycloudy