فينانشال تايمز: الجزائر لم تحسم قرارها بعد بشأن أنبوب الغاز.. والمغرب مستعد لاحتمال الإيقاف

قالت صحيفة "فينانشال تايمز" البريطانية، إن العلاقات المتوترة بين الجزائر والمغرب في الشهور الأخيرة، ألقت بتأثيراتها على الكثير من القضايا، ومن أبرزها قضية أنبوب المغرب العربي للغاز، الذي ينقل الغاز من الجزائر عبر المغرب نحو إسبانيا، حيث تُهدد الجزائر بإيقاف العمل بهذا الغاز بهدف حرمان المغرب من الحصص المتفق عليها في العقد الحالي، كرد فعل مضاد ضد الرباط بسبب ما تصفه الجزائر بـ"الأعمال العدائية للمغرب ضد الجزائر".

وحسب ذات المصدر، فإن هذه التهديدات والتوترات القائمة بين الجزائر والمغرب تسبق على بعد فترة قصيرة انتهاء العقد المتعلق بأنبوب المغرب العربي، حيث ينتهي العمل به في 30 أكتوبر الجاري، أي على بعد 11 يوما فقط من نهايته، ولا تبدو هناك أي مؤشرات بوجود اتفاق ثنائي بين الرباط والجزائر على تمديده إلى حدود الساعة.

وأشارت "فينانشال تايمز"، بأنه بالرغم من تهديد وزير الطاقة الجزائري في وقت سابق بإيقاف العمل بالأنبوب العابر للمغرب، والاكتفاء بالاعتماد على أنبوب "ميدغاز" لتوفير حاجيات إسبانيا من الغاز الطبيعي، إلا أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أعلن مؤخرا بأنه لم يتم اتخاذ أي قرار لحد الساعة بشأن أنبوب المغرب العربي، وبالتالي قرار الإيقاف أو التمديد، سيتم الإعلان عنه في أواخر الشهر الجاري.

ومن جانب المغرب، قالت الصحيفة البريطانية، نقلا عن أنتوني سكينر، مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة Verisk Maplecroft البريطانية لاستشارات المخاطر، أن الرباط مستعدة لاحتمال إيقاف الجزائر العمل بهذا الأنبوب الذي يوفر للمغرب حصصه من الغاز الطبيعي باعتباره يمتلك امتياز عبور الأنبوب على أراضيه.

وأضاف ذات المتحدث، أنه بالرغم من استعداد المملكة المغربية، إلا أن إيقاف الجزائر إمداد غاز عبر أنبوب المغرب العربي، سيكون مصدر إزعاج للمغرب، وسيدفعه إلى اللجوء إلى الغاز الطبيعي المسال الذي تُعتبر كلفته مرتفعة عن الغاز المتدفق عبر أنبوب المغرب العربي، أو الاعتماد على الفحم.

ووافقت صحيفة "فينانشال تايمز"، ما ذهبت إليه صحيفة "إلموندو" الإسبانية في تقرير نشرته في الأيام القليلة الماضية، حيث أشارت إلى أن إيقاف الجزائر إمداد المغرب بالغاز، سيكون له تأثير سلبي، لكن لن يدوم طويلا، حيث سيدفع المغرب إلى البحث عن بدائل أخرى، وهذه المرة قد يتجه إلى الاعتماد على الطاقة الخضراء التي يُعتبر المغرب فيها ضمن البلدان الرائدة على المستوى العالمي.

ووفق المثل القائل "الضربة التي لا تقسم الظهر تقويه"، فإن إيقاف الجزائر إمداد جارها المغربي بالغاز، قد يكون ذلك بمثابة انطلاقة لثورة "خضراء" داخل المملكة المغربية، خاصة في مجال استغلال وانتاج غاز الهيدروجين الأخضر، الذي يُعتبر هو وقود الطاقة المستقبلي، ويُعتبر المغرب أيضا، حسب إلموندو، من البلدان التي بدأت مبكرا في هذا المجال.

وحسب الصحيفة الإسبانية، فإن انتاج غاز الهيدروجين الأخضر يعتمد على الطاقات الخضراء، وبالتالي فإن المغرب يمتلك البنيات التحتية والأرضية التي ستؤدي إلى انتاج هذا النوع من الغاز غير الضار بالهواء والطبيعة، مشيرة إلى أن المملكة بالمغرب بالفعل بدأت في العديد من المشاريع في هذا المجال.

ويُعتبر المغرب من بين البلدان العالمية الأولى التي يُتوقع أن تبدأ في إنتاج غاز الهيدروجين الأخضر، الذي يُعتبر حسب الخبراء من الطاقات المستقبلية، حيث تتجه جل بلدان العالم للتخلص من الطاقة التي مصدرها الوقود الأحفوري، وتعويضها بالهيدروجين الأخضر، من أجل سلامة البيئة.

الأحد 12:00
غائم جزئي
C
°
22.79
الأثنين
21.99
mostlycloudy
الثلاثاء
22.42
mostlycloudy
الأربعاء
23.27
mostlycloudy
الخميس
25.91
mostlycloudy
الجمعة
29.61
mostlycloudy