في زيمبابوي.. المُدرسون يعملون 3 أيام فقط بسبب أزمة الأجور!
أبلغ اتحاد مدرسي المناطق القروية في زيمبابوي الحكومة بأن أعضاءه لن يلتحقوا بعملهم سوى ثلاثة أيام في الأسبوع خلال الفصل الدراسي الثالث، الذي بدأ أمس الثلاثاء، بسبب تدني الأجور.
وقال الأمين العام الوطني للنقابة، مونيارادزي ماسيويوا، "نيابة عن أعضاء الاتحاد، نحيطكم علما بأن أعضاءنا لن يلتحقوا بعملهم سوى ثلاثة أيام في الأسبوع، فيما سيخصصون اليومين الآخرين لأنشطة تهدف إلى استكمال أجورهم".
وأوضح، في رسالة وجهها إلى وزارة التعليم الابتدائي والثانوي، أن المدرسين ما زالوا عاجزين عن أداء عملهم بصورة طبيعية بسبب تدني أجورهم.
وأضاف، في هذه الرسالة التي وجهت الرسالة أيضا إلى رئيس لجنة الوظيفة العمومية، أن اليومين الآخرين من كل أسبوع سيخصصان لأنشطة مدرة للدخل بهدف استكمال رواتبهم.
وأكد ذات المسؤول أن هذا القرار يأتي امتدادا لإشعار بعدم القدرة على أداء المهام المهنية، كانت النقابة قد قدمته إلى الوزارة في يناير 2026.
وأوضحت النقابة أن هذا القرار يأتي على خلفية أزمة مستمرة في الأجور تحول دون قدرة مدرسي القطاع العام على تغطية نفقات النقل اليومية وغيرها من المصاريف المرتبطة بالذهاب إلى أماكن العمل.
وأشارت إلى أن تقييمها لظروف معيشة وعمل المدرسين أظهر الحاجة إلى راتب أساسي لا يقل عن 1260 دولارا أمريكيا، بما يتيح لهم الحفاظ على مستوى معيشي يحفظ كرامتهم الإنسانية.
وقال ماسيويوا "إن هذا الوضع ناجم عن أزمة الأجور التي لم تتم تسويتها، والتي تحول دون قدرة المدرسين في الخدمة العامة على الالتحاق بعملهم'.
ويأتي هذا القرار في وقت تستهل فيه المؤسسات التعليمية فصلا دراسيا ثالثا بالغ الأهمية، لا سيما أنه يتزامن مع إجراء الامتحانات الإشهادية الوطنية.
ويحظى اتحاد مدرسي المناطق القروية في زيمبابوي بانتشار واسع في المناطق الريفية، حيث يواجه المدرسون صعوبات إضافية، خصوصا في مجالات النقل والسكن، فضلا عن محدودية الحوافز.
ويشكو مدرسو القطاع العام منذ سنوات من تآكل قيمة أجورهم، التي تدفع أساسا بالعملة المحلية، بفعل التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
ويجبر هذا الوضع عددا كبيرا منهم على ممارسة أنشطة تجارية موازية أو أعمال أخرى مدرة للدخل من أجل استكمال رواتبهم.




