قراءة في تعديلات الدستور الجزائري على ضوء النموذج الدستوري المغربي

أقر الجزائريون، بنسبة مشاركة هي الأضعف في تاريخ الاستفتاءات ببلادهم، لم تتجاوز 23.7%، وثيقةً دستورية جديدة يبدو أنها حملت مستجدات من شأنها أن تنقل هذا البلد الجار إلى مصاف الدول الحديثة.

 وسنحاول، عبر هذا المقال، أن نتناول بالنقاش والتحليل عشر مستجدات تستحق الانتباه، وذلك على ضوء النموذج الدستوري المغربي الناضج.  

بدايةً، ومن حيث المنطق العام، يظهر جليا أن الحراك الجزائري الذي طال وتعمق وتوسع، ولم تحد منه سوى جائحة كوفيد 19 إلى حين، قد نجح في حمل حكام الجزائر على الشروع الاضطراري في توديع أسلوب وعقلية الميليشيات العسكرية في الحُكم، مع محاولة اللحاق أخيراً بركب الانتقال إلى عقلية تدبير الدولة الحديثة، ولو على مستوى المنطوق الدستوري، في انتظار تعمق ونضج التجربة والممارسة. فهل ستتحقق الدولة الديموقراطية الحديثة، دولة المؤسسات والحق والقانون، في مستقبل الجزائريين؟ أم ستظل هذه الوثيقة الدستورية مجرد حبر على ورق وورقة يلعبها النظام الجزائري لسحب البساط من تحت أقدام الحراك وإنقاذ ما تبقى من نفسه؟ سؤال سيُجيبنا عليه المستقبل القريب جدا.

سنتجاوز الحديث عن مدى الغبن ودرجة التفاف الشعب الجزائري حول نموذجهم المؤسساتي، طالما أن نسبة المشاركة المعلنة دالَّةٌ جدا وبليغةٌ جدا وصادمةٌ، بكل تأكيد، للجنيرالات الماسكين بمقاليد الحكم هناك. ولنعد الآن إلى أهم وأبرز تعديلات هذا الدستور الجزائري الجديد، مع سعينا نحو مقارنتها بالدساتير المغربية، بغض النظر عن الفواصل الزمنية بينها وبين الدستور الجزائري الحالي.فهل هي تعديلات جادة وواقعية وذات مصداقية؟ هل  هناك إرادة سياسية  للعمل بها على أرض  الواقع في الممارسة؟ أم  ستوضع على الرفوف دون تنزيلها وإسقاطها على الفعل السياسي الطبيعي وعلى الممارسة الديمقراطية السوية؟ هذا ما ستكشف عنه التجربة. 

وقبل الاقتراب من مقاربة هذه الأسئلة، نعرض هذه التغييرات الدستورية في عشرة تعديلات بارزة:

التعديل الأول:  "دسترة الحراك الشعبي المنطلقة شرارته يوم 22 فبراير 2019". وقد تم إيراد ذلك في ديباجة الوثيقة الدستورية، إلى جانب الثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي، باعتبارهما حدثين مفصليين في تاريخ الجزائر. وهذا اعتراف من المؤسسة العسكرية بالحراك الشعبي الجزائري موثق بأعلى قانون بالبلاد.. وعلينا الانتباه إلى أن هذا الإقرار لم يأت طواعيةً، ولم يصدر عن إرادة ديموقراطية خالصة، بل إنه يندرج في باب الاعتراف تحت ضغط الأحداث والوقائع. والدليل هو أن الحراك نفسه لم تنطلٍ عليه اللعبة وقاطع التصويت على هذا الدستور، بشكل عارم.

التعديل الثاني: تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية وإعادة توزيعها كما كان معمولاً به قبل 2016، وذلك لفائدة سلطات الحكومة والبرلمان والقضاء. وهذا التعديل يؤكد نكسة دستور 2016 الذي أعاد تجميع جميع السلط في يد الرئيس وبصفة أبدية. وفي نفس الوقت فإنالقراءة المتأملة في سلطات وصلاحيات رئيس الجمهورية، في دستور 2020، تبين أن هذه الاختصاصات لم تتقلص عملياً، لا سيما في ما يتصلبالتعيينات في المناصب، من رئيس الحكومة إلى كافةالوظائف المدنية والعسكرية وحتى القضاة. فهل المؤسسية العسكرية الجزائرية مستعدة فعلا لإعادة توزيع السلط كما هو معمول به في المغرب منذ دستور 1963، وبالخصوص في دستور 2011 الذي منح اختصاصات واسعة جدا للحكومة ورئيسها، وللبرلمان بغرفتيه، وأقر استقلالية السلطة القضائية، وأحدث مؤسسات دستورية للحكامة، وذهب بعيدا، بشهادة المراقبين الدوليين، في توازن السلط وتعاونها وتكاملها، أم أن هذا التعديلالجزائري هو قوسٌ فُتح ليُغلق، لمجرد ذر الرماد في العيون ومحاولة إرضاء الحراك الشعبي، مرحليا وتاكتيكيا، في أفق الانقلاب عليه والانقضاض على مداخله ومخارجه والعودة لأساليب دستور 2016 وما قبله؟! لكم الكلمة والتعليق.

التعديل الثالث: السماح، لأول مرة، بخروج الجيش خارج حدود الجزائر، في مهام "لحفظ السلم" تحت إشراف منظمات الأمم المتحدة، أو الاتحاد الإفريقي، أو جامعة الدول العربية، وذلك بشرط موافقة ثلثي أعضاء البرلمان.وفي اعتقادنا، كما في اعتقاد عدد من الخبراء، فإن دسترة "المهام الخارجية للجيش الجزائري" يسعى من خلاله العسكر إلى البحث عن شرعية شعبية مُفتقدة، من خلال قبة البرلمان تضفي المصداقية والمشروعية على أفعاله الإجرامية وتدخله في شؤون الغير؟ لا سيما أن الأمر يتعلق ببلد هو الأكبر مساحة في إفريقيا، ومُحاط بمناطق نزاع كما في ليبيا (شرقا) ومنطقة الساحل (جنوبا).

في المقابل، نجد أن المغرب، تشتغل فيه المؤسسة العسكرية باستقلالية تامة، ويقتصر مجال اشتغالها على الشؤون العسكرية فقط، ولا تتدخل، بأي شكل من الأشكال، في الشؤون الاقتصادية  أو السياسية  أو القضائية أو التشريعية.

التعديل الرابع: إقرار نظام خاص بتسيير البلديات التي تواجه صعوبات تنموية، وهو المقترح الذي أثار جدلاً واسعاً، كما أنه تعديل ينم عن مفارقة غريبة، حيث الدولة هناك مفرطة المركزية والتركيز، سياسيا وإداريا... كما أن هذا التعديل جاء متأخرا جدا مقارنةً مع المغرب الذي يعتمد نظاما لامركزيا يقوم على الجهوية الموسعة، باختصاصات واسعة تم تقعيدها في دستور 2011 بعد أن تم إنضاج تجربة اللامركزية على مر عقود من الزمن. كما أن المغرب يؤطر هذا التوجه اللامركزي بثلاثة قوانين تنظيمية وعشرات المراسيم التطبيقية. ثم أنه أيضا، الجماعات الترابية في المغرب تتمتع في تدبيرها لشؤونها بمبادئ تفريع الاختصاصات والتدبير الحر منذ دستور 1992 .وهذا ما يجعلنا نتوقع أن هذا التعديل في دستور الجزائر لن يعطي ثمراته إلا بعد عقود من التجربة، إن كانت هناك تجربة طبعاً.

التعديل الخامس: دسترة "مكافحة الفساد" للمرة الأولى،من خلال إنشاء هيئة مستقلة تضع آليات قانونية لمحاربة الفساد... ومقارنة مع المغرب، يبدو أن الشقيقة الجزائر كما لو أنها كانت من أهل الكهف واستيقظت بعد سُبات امتد لأجيال. 

فبلادنا، منذ عقود انضمت إلى الاتفاقيات الدولية في مكافحة الفساد، ودسترت تضارب المصالح واستغلال النفوذ، وأقرت الحق في المعلومة، وجَــرَّمت كافة الممارسات الفاسدة لمدبري الشأن العام، وأنشأت المحاكم الإدارية منذ تسعينات القرن الماضي، والهيئة المركزية للوقاية من الرشوة ومحاربتها، والمجلس الأعلى للحساباتوالمجالس الجهوية للحسابات باعتبارها محاكم مالية، ومجلس المنافسة، ومؤسسة الوسيط، وبلورت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، واعتمدت عشرات الآليات القانونية والمؤسساتية والتنظيمية الأخرى. فآليات المراقبة والمحاسبة ومكافحة الفساد والتهرب الضريبي وغيرها من مؤسسات الحكامة الحقوقية والاجتماعية والمالية، تمت دسترتها في دستور  1992 ودستور 2011 ، بل وتم تنزيلها على أرض الواقع، وهي مؤسسات حية تُرزق وتمارس عملها وتقدم تقاريرها السنوية والموضوعاتية، وتقوم بالأدوار المنوطة بها في هذا المجال، كما أنها تدلي بآرائها للحكومة وللبرلمان في إطار توازن السلط وتكاملها وتعاونها.

التعديل السادس: إنشاء محكمة دستورية تراقب قرارات السلطات الثلاث والمعاهدات الدولية التي تصادق عليها الجزائر... ويتعلق الأمر هنا بتعديل آخر تأخر بأكثر من أربعين سنة، مقارنة مع النموذج الدستوري المغربي الذي أحدث المجلس الأعلى منذ سبعينيات القرن الماضي، والذي تحول إلى المحكمة الدستورية التي تبت بالضرورة في دستورية القوانين التنظيمية والأنظمة الداخلية لغرفتي البرلمان، وتبت في الطعون الانتخابية البرلمانية، كما تبت، بناءً على الإحالة والطلب، في القوانينالعادية والاتفاقات الدولية...

التعديل السابع: حل الأحزاب والجمعيات وتوقيف نشاط وسائل الإعلام، "إلا بقرار قضائي" وإلغاء القرارات الصادرة عن الجهات السياسية أو الأمنية... وهو قرار متأخر جدا مقارنة مع كافة النماذج الديموقراطية عبر العالم، ولا سيما مع المغرب الذي أقر هذه الصلاحيات للقضاء وسحبها من السلطات الإدارية والسياسية، منذسنة 1997 مع حكومة التناوب التوافقي، وهو ما تكرس في دستور 2011 الذي متع الأحزاب بأدوار ووظائف حقيقية، أهمها المشاركة في ممارسة السلطة، على أساس التعددية والتناوب، بالوسائل الديمقراطية، وفي نطاق المؤسسات الدستورية. كم أقر الدستور المغربي منذ سنوات عديدة الحرية النقابية والحق في الإضراب، وأساسا الديموقراطية التشاركية، والحق في تقديم الملتمسات والعرائض.... فهل تلاحظون الفرق؟ نوعيا وزمنيا وتجريبيا وأفقيا وعموديا؟ إنه مثل الفرق بين السماء والأرض.

التعديل الثامن: تحديد الولاية الرئاسية في اثنتين، متصلتين أو منفصلتين، لخمسة أعوام لكل واحدة منهما...وقد يكون هذا التغيير هو الأبرز من حيث اندراجُهُ ضمن المواد الصمّــاء التي لا تقبل التعديل، وهو ما يمنع الرئيس من إعادة فتح عدد الولايات بتعديل آخر، وهو ما كان سبق أن أقدم على اقترافه  بوتفليقة في سنة 2008، لكي يتمكن من الترشح لولاية ثالثة في 2009. أما نظام الحكم في المغرب الذي هو مَلكية دستورية، ديمقراطية برلمانية واجتماعية، فيفتح المشاركة السياسية في وجه جميع الأحزاب ويترك الشعب هو من يختار، بإرادته الحرة، تدبير شأنه العام بقوة القانون الدستوري الذي ينص على مَلكية تحافظ على توزيع السلط وتوازنها والفصل بين اختصاصاتها دون تداخل أو تجميع لها في يد واحدة. 

وينص الفصل 47 من دستور المملكة المغربية على أنه يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها، كما ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.. والموضوعية العلمية تقتضي هنا الإقرار بأن الهندسة الدستورية المغربية خلاقة ومُبدعة واستثنائية بشكل إيجابي، إذ أنها تُــوَفِّـــقُ بين الاستقرار المؤسساتي من جهة، وبين التداول الديموقراطي والتنافسي المفتوح على تدبير الشأن العام من جهة أخرى.

 وذلك في مقابل تجربة جزائرية تضع الأحزاب على الهامش، والدليل أن معظمها ظل خارج اللعبة الديموقراطية، وخارج تدبير الشأن العام الذي يُدبر بشكل فردي لا تعددية فيه ولا هم يحزنون لمدة عقود طويلة.... طويلة جدا.

التعديل التاسع: إسناد "رئاسة الحكومة" للأغلبية البرلمانية للمرة الأولى، وفي حال إفراز صناديق الاقتراع "أغلبية رئاسية" يعين رئيس الجمهورية "وزيراً أول". لكن المغرب كان سباقا إلى تمكين الحزب الذي يحوز الأغلبية في انتخابات مجلس النواب من رئاسة الحكومة، بشكل عملي مع حكومة التناوب الأولى التي ترأسها الأستاذ الراحل عبد الرحمان اليوسفي بعد فوز حزبه في انتخابات 1997، وهو الأمر الذي تقرر دستوريًا، ولم يعدمجرد عُــرف دستوري منذ دستور 2011 ثم انتخابات نفس السنة التي أوصلت عبد الاله بن كيران إلى كرسي رئاسة الحكومة المغربية، باسم حزبه الذي فاز بالمرتبة الأولى النسبية في استحقاقات 2011 ثم في استحقاقات 2016 التي عُين فيها سعد الدين العثماني رئيساللحكومة بعد تصدر حزبه النتائج مرة ثانية.

التعديل العاشر: إدراج اللغة الأمازيغية ضمن الأحكام التي لا تخضع للتعديل الدستوري للمرة الأولى، مع حظر خطاب الكراهية والتمييز. إلا أن المغرب كان قد أقر في دستور 2011 اللغة الأمازيغية لغة رسمية بالبلاد، إلى جانب اللغة العربية، وأسبق ذلك بإحداث المعهد الملكي للأمازيغية. كما تمت المصادقة على قانون يحدد مراحل تفعيل اللغة الأمازيغية وكيفية استعمالها وإدماجها في التعليم والإدارة ومجالات الحياة العامة ذات الأولوية.

تحليل 

هكذا، ومن خلال مقارنتنا لهذه التعديلات الدستوريةالتي جاء بها الدستور الجزائري الجديد، مع ما جاء في الدساتير المغربية منذ (1662 إلى 2011 )، يتبين، بما لا يدع مجالا للشك، أن المغرب سبق الجزائر في بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات بثلاثين سنة على الأقل... مما جعل بلدنا المغرب يعيش اليوم منسوباً يُعتد به من التكامل الديمقراطي والسياسي، ومن بناء الصرح المؤسساتي،والفصل بين السلط، تماماً على غرار ما هو معمول به فيكافة الأنظمة والنماذج الديمقراطية... وذلك ما يؤهلنا للطموح المشروع نحو الاصطفاف في أرقى مراتب الهرم العالمي دستورياً مُستندين في ذلك على تراكم الممارسة ونُضج التجربة وعلى الرصيد العملي ...في الأرض.

فما يهم هنا أكثر، هو أن التجربة الدستورية المغربية العريقة والمتطورة والمتدرجة التقدم، لم تكن مجرد نصوص جامدة، أو مقتضيات ساكنة، بل رافقتها، بشكلٍ متوازي، تجربة ميدانية وواقعية على الأرض، باحتكاك وتدافع وتنافس حقيقي غير اصطناعي. وهو ما أسفر عن نضج في التجربة الديموقراطية المغربية، وأثمر أحزابا سياسية مختلفة المشارب تمتح كلها من منبع الوطنية والتعددية في إطار الوحدة. وهو ما أنتج أيضا تداولا حقيقيا على السلطة. وهو ما أعطى مجتمعا مدنيا حقيقيا وفاعلا ومؤثرا، وحقلا إعلاميا حرا ومستقلا وله من الحرية ما يلزم ويكفي ليخوض في المواضيع جميعها. وهو ما أسفر عن تقدم في مجال المساواة والحريات الفردية والجماعية.... ولا تزال المسيرة مستمرة طالما أن الديموقراطية هي بناءٌ لا يكتمل أبداً. فأين الشقيقة الجزائر من كل هذا؟!!

الجارة الجزائر لا تعدو أن تكون ساعيةً نحو التقليد الأعمى للمغرب، ولا غرابة في ذلك، إذ أنه يشكل لها عقدةً مزمنة، لا سيما منذ حرب الرمال في بدايات ستينيات القرن الماضي...  كما تسعى جاهدة، دون أمل طبعًا، في تقديم نفسها، بشكلٍ كاريكاتوري، لدى المنتظم الدولي، على أنها دولة الحق والقانون مثل دولة المغرب... وأنهادولة الديمقراطية الحديثة مثل المغرب... وأنها لا فرق بينها وبين المغرب..  بل هي أفضل تحديثاً وحداثةً من المغرب !!!!

هكذا سلوك منهجي، ينطوي على كثير من الحسد.. والحقد... والكراهية...والعدائية ...والغل الدفين الذي يحرقويأكل قلوب العسكر في الجزائر، رغم الحب المشهود الذي يُــكِــنُّــهُ الشعب الجزائري للمغرب.. إن كراهية المغرب صارت عقيدة سياسية لدى جنيرالات الجزائر، مترسخة بنيوياً في عقلية المؤسسة العسكرية الجزائرية  التي لازالت تعتبر نفسها مُحتقرَةً من طرف الجيش المغربي ....

في المقابل، المغرب منشغل بمسيرته التنموية، وبمسارهالديموقراطي، واثقٌ، ثابتٌ، هادئٌ هدوء الأقوياء... لا يلتفت كثيرا لهذه الترهات والأحقاد. لأن من يليق به الشعور بالذنب هو العسكر الجزائري الذي، منذ إمساكه بزمام الحكم، وهو يُدير ظهره للمغرب والمغاربة الذين ساندوا ثورة التحرير الجزائرية من قبضة الاستعمار الفرنسي، بالمال والرجال والسلاح. ولم يكتف حكام الجزائر بنكران الجميل، بل تجرؤوا على اختلاق مشكلة في الصحراء المغربية وافتعلوا قضية مفبركة وجبهةً مُفتعلة ودولة في الخيال والأوهام... مثل النقش على الجليد..... فقطلمزاحمة المغرب ومحاولة إيجاد موطئ قدم على الساحل الأطلسي........... أيوجد في التاريخ كله أخبث وأنذل وأحقر من هكذا سلوك إزاء بلد جار قدم لجارته المؤازرة كلها في لحظة حساسة، بلا قيد ولا شرط ؟!!!! إن لله فيخلقه شؤون.

لله دَرُّكِ يا جارتنا إن بلغتِ ما بلغه المغرب من تحديث ديمقراطي شامل لا يزال يشرئب بعنقه نحو الأفضل والأفضل... ومن نهضة تنموية لا تكتفي ولا تقنع... ومن جذب استثماري عالمي منقطع النظير، ومن مكانة جمالية تأسر قلوب العالم، ومن نعمة الاستقرار، ومن حب وتقدير لدى الإخوة الأفارقة الذين صاروا يميزون جيداً بين الصديق الحق وبين التاجر المُرشي..... كل ذلك بفضل  القيادة الرشيدة والحكيمة والمتبصرة لأمير المؤمنين،سادس المحمدين، الملك محمد السادس نصره الله، القائد الأعلى للقوات المسلحة العامة، الذي حقق ولا يزال للمغرب أمنه واستقراره ونهضته ونماءه وازدهاره وديموقراطية...  

ها هو نموذجنا، فأين نموذجكم؟! وها هي تجربتنا، فنهلوا منها، فإن لكن تجربةٌ طويلة في الاستفادة منا.. ولكن تجربة  فريدة في الإنكار.. هداكم الله.. وأنزل لطفه بكن إثر غضب شعبكم الشقيق عليكن .

والحمد لله الذي بحمده يبلغ ذو القصد تمام قصده.

* - باحث في الشوؤون السياسية - مدير المركز المغربي للقيم والحداثة

- دكتوراه في القانون الدستوري وعلم السياسية - دكتوراه في العقائد والأديان السماوية

الأحد 18:00
مطر خفيف
C
°
15.55
الأثنين
16.27
mostlycloudy
الثلاثاء
17.37
mostlycloudy
الأربعاء
20.7
mostlycloudy
الخميس
16.79
mostlycloudy
الجمعة
16.14
mostlycloudy