قطَّعه ووضع رأسه في الثلاجة ثم تظاهر بالبحث عنه.. الإعدام لأب قتل طفله بالعرائش ليُخلص زوجته من إزعاجه!

قصة مرعبة لن ينساها العرائشيون تلك التي أسدلت محكمة الاستئناف بطنجة الستار على آخر فصولها يوم الثلاثاء عبر الحكم بإعدام المتورطين فيها، ويتعلق الأمر برجل وزوجته قتلا طفلا لا يتجاوز عمره 7 سنوات قبل أن يقوما بتقطيعه ووضع رأسه في الثلاجة ورمي باقي الجثة في مزبلة، دون أن يجدا أي حجر في التظاهر بالبحث عنه بعد ذلك، بل وإعلان قلقهما على مصيره أمام كاميرات وسائل الإعلام.

وتعود تفاصيل القصة إلى شهر نونبر من سنة 2019، حين لاحظت أم الطفل محمد علي خريشف تأخره كثيرا في العودة إلى المنزل قادما إليه من المدرسة، ما دفعها للاتصال بطليقها والد الفتى بعد ساعتين ونصف من غيابه لتسأله عن مكانه، فكان جوابه أنه لم يره، ولإبعاد نفسه عن أي شبهة شارك بدوره رفقة زوجته في عملية البحث، بل إنه وجه نداءات مصورة بوجه مكشوف لأهالي العرائش من أجل مساعدته على العثور عليه.

بعد يومين من ذلك، سيتم اكتشاف بقايا جثة مرمية في مطرح للنفايات، كان من الواضح أنها تعود لطفل جرى تقطيعه، الأمر الذي أفزع العرائشيين الذين لم يعرفوا حينها من يكون هذا الشخص الذي طاوعه ضميره لاختطاف طفل وقتل وتقطيعه بتلك الطريقة البشعة، لكن بالنسبة للشرطة لم يكن هناك أحد فوق مستوى الشبهات بمن في ذلك الأب وزوجته حتى وهما يتقبلان العزاء في "مُصابهما".

ولم يدم بحث الشرطة طويلا حتى وصلت إلى طرف خيط قد يقود إلى حل لغز الجريمة، إذ رصدت إحدى كاميرات المراقبة أن زوجة الأب كانت تحمل أكياسا بلاستيكية شبيهة بتلك التي وضعت فيها أجزاء من الجثة لتقرر تفتيش المنزل، وهناك ستكتمل أركان الصدمة حين اكتشف الأمنيون رأس الطفل ويديه داخل مجمد الثلاجة.

واعتقد كثيرون حينها أن الأمر يتعلق بجريمة ارتكبتها زوجة أب حانقة على ابن زوجها، لكن تعميق البحث مع الزوج كشف أن هذا الأخير بدوره متورط في الجريمة التي سيحكي فيما بعد فصولها أمام هيئة المحكمة، حيث سيعترف أنه قام بذلك تنفيذا لرغبة زوجته التي كانت تشتكي من أن وجود الطفل في حياتهما أصبح "يزعجها"، ملحة عليه من أجل "التخلص من هذا الإزعاج".

وكشف المتورطان أنهما خططا مسبقا للتخلص من الطفل عبر قتله، إذ بعد عودته من المدرسة إلى منزل أبيه قامت الزوجة بخنقه ثم نقلته إلى حوض الاستحمام حيث شرعت في إغراقه إلى أن انقطع نفسه، وليتيقن الزوج من إنهاء المهمة تماما قام بنحر فلذة كبده، قبل أن ينتبه الاثنان إلى أنهما أغفلا التفكير في طريقة للتخلص من الجثة، فلم يجدا بُدًا من تقطيعها ورمي أجزاء منها في مطرح النفايات، مع الاحتفاظ بالرأس واليدين في مجمد الثلاثة إلى حين الاهتداء لطريقة من أجل التخلص منها أيضا. 

وكانت هذه الجريمة قد دفعت العرائشيين إلى الخروج للشارع في مسيرات احتجاجية مطالبة بالحكم بالإعدام على القاتلين اللذان نجحا لوهلة في خداع الناس ودفعهما إلى التعاطف معهما باعتبارهما مكلومين، وهو الأمر الذي وجدت المحكمة أنه دافع إضافي لتشديد الحكم عليهما وإنزال أقصى العقوبات في حقهما.

الأثنين 18:00
غيوم متفرقة
C
°
19.04
الثلاثاء
19.29
mostlycloudy
الأربعاء
19.78
mostlycloudy
الخميس
15
mostlycloudy
الجمعة
16.39
mostlycloudy
السبت
17.03
mostlycloudy