"كورونا" ليس الأول.. هكذا واجه المغرب الأمراض الفتاكة و"الشائعات" المرافقة لها

كالنار في الهشيم، بدأت تنتشر الأخبار عن وجود مرض كورونا في المغرب وعن طرق الإصابة به، مستعينة بوسائل التواصل الاجتماعي التي يسارع عدد كبير من مستخدميها إلى نشر تلك المعلومات بدون التحقق منها، الشيء الذي دفع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني إلى نفيها خلال المجلس الحكومي الأخير، وإلى دعوة ناشري تلك "الشائعات" إلى التوقف عن ذلك.

ومع إعادة أزيد من 167 مواطنا مغربيا من مدينة ووهان الصينية، التي تعد بؤرة انتشار الوباء، إلى المغرب يوم الأحد، الماضي، ووضعهم داخل الحجر الصحي بكل من المستشفى العسكري بالرباط، ومستشفى سيدي سعيد بمكناس، عادت وزارة الصحة لتجدد التأكيد على استعداد المغرب "لمواجهة أي خطر محتمل لفيروس كورونا"، وهو الأمر الذي يهدف إلى بعث رسائل طمأنة للمواطنين قصد تفادي "الهلع" الذي رافق أخبار انتشار أمراض أخرى، منها ما أصاب المغاربة بالفعل ومنها ما نجحت الجهود الاستباقية في منع وصوله.  

أنفلونزا الخنازير

وكان وباء "أنفلونزا الخنازير" والشهير علميا بفيروس "إتش 1 إن 1" قد دخل المغرب بداية سنة 2019 مشكلا تحديا كبيرا للدولة، بعدما نجح في الفتك بعدة مرضى ونشر الذعر في قلوب المواطنين، الشيء الذي دفع الحكومة إلى تعميم الإرشادات ونشرات الاحتياطات الواجب اتخاذها على مختلف المؤسسات العمومية بما فيها المستشفيات والمدارس والمرافق الإدارية، كما دفع رئيسها سعد الدين العثماني ووزير الصحة إلى الظهور مرارا لتكذيب الأخبار الرائجة حول أعداد القتلى بسبب الوباء.

ووصل العدد المعترف به رسميا للضحايا إلى 16، لكن الأرقام التي كانت تروج عبر وسائل التواصل الاجتماعي كانت أكبر من ذلك بكثير، حتى غدا مجرد عطس شخص أمام آخر كافيا لإثارة الفزع، ما دفع وزير الصحة حينها أنس الدكالي إلى تكذيب "الإشاعات" عبر تصريحات رسمية واصفا الحالة الوبائية بـ"العادية" مع الدعوة لاتخاذ الحيطة والحذر، أما العثماني فانتقل بنفسه إلى مستشفى ابن سينا للوقوف على استعداداته لمواجهة الأزمة.

فيروس إيبولا

سنة 2014، ومع بدء فيروس إيبولا بالفتك بآلاف الأشخاص عبر العالم وخاصة في دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، قرر المغرب الامتناع عن تنظيم كأس أمم إفريقيا التي كانت ستنطلق على أراضيه في يناير من سنة 2015، وهو الأمر الذي دافع عنه بقوة كل من وزير الصحة حينها الحسين الوردي ووزير الشباب والرياضة آنذاك محمد أوزين، حيث فضلت الحكومة تحمل عقوبات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" على "المغامرة" بإمكانية دخول الوباء إلى الأراضي المغربية.

ورغم الشائعات الكثيرة والتهيل الذي خلق حالة من "العنصرية" حينها تجاه مواطني دول إفريقيا جنوب الصحراء، نجح المغرب خلال تلك الفترة العصيبة من الحيلولة دون دخول الفيروس إلى ترابه، عبر خطة من 4 إجراءات كان قد تحدث عنها وزير الصحة، تمثلت في إخضاع المسافرين للمراقبة عبر المنافذ الحدودية ومتابعة حالتهم الصحية طوال فترة تواجدهم في المغرب، وإمداد المختبرات الطبية بالتجهيزات الخاضعة لمعايير منظمة الصحة العالمية، وتوفير جميع الوسائل اللازمة للتعامل مع الإصابات داخل المستشفيات، ثم إجراء تنسيق واسع بين جميع المؤسسات العمومية.

أنفلونزا الطيور

ظهر وباء أنفلوانزا الطيور في آسيا لأول في آسيا سنة 2003، قبل أن يصل إلى القارة السمراء سنة 2006، ومع انتشار مشاهد إعدام الدواجن في العديد من دول العالم والأخبار الرائجة عن تزايد عدد الوفايات بسبب هذا الداء، انتشر الذعر بين صفوف المواطنين المغاربة، الذين امتنع الكثير منهم عن تناول اللحوم البيضاء ما أدى إلى أزمة لدى مربي الدواجن، اضطرت الوزير الأول حينها، إدريس جطو، إلى الظهور أمام عدسات الكاميرا وهو يتناول قطعة دجاج لطمأنة المستهلكين.

وعاد الوباء المعروف علميا باسم "إتش 9 إن 2" للظهور بالمغرب مرة أخرى في 2016، مؤديا إلى نفوق العديد من رؤوس الدجاج والديك الرومي، ما أعاد نشر مخاوف بشأن استهلاكها، وهذه المرة أسرع المكتب الوطني للسلامة الصحية إلى تطويق الأزمة عبر نشرات تؤكد أن استهلاك اللحوم البيضاء لا يشكل خطرا على صحة المواطنين، مع التشديد على ضرورة تنظيفها قبل استهلاكها وطهيها جيدا والابتعاد عن أماكن تربيتها التي سُجلت بها حالات إصابة بهذا الفيروس.

السبت 3:00
مطر خفيف
C
°
13.42
الأحد
16.38
mostlycloudy
الأثنين
15.89
mostlycloudy
الثلاثاء
16.97
mostlycloudy
الأربعاء
18.27
mostlycloudy
الخميس
17.38
mostlycloudy