لقجع.. يُقدّم حصيلة من "الأصفار".. يُصفقون عليه.. فَيُمدّد "عرشه" على الـ FRMF

أسابيع قليلة بعد إخفاق المنتخب المغربي في نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، سادت حالة استنفار قصوى داخل دواليب الجامعة الملكية المغربية للعبة، حيث تحولت العطلة الصيفية إلى رزنامة مواعيد مزدحمة في "أجندة" الرئيس فوزي لقجع. الأخير الذي استهلها بلقاء تواصلي مع الأسرة الكروية الكبيرة، تلاها موعد مماثل، بداية الأسبوع الجاري بقصر المؤتمرات بالصخيرات، ليبقى التساؤل المطروح: إلى أين يقود لقجع سفينة كرة القدم المغربية؟

إخفاق "كان2019".. أي مسؤولية لرئيس الـFRMF؟

رفع فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، سقف التطلعات من مشاركة المنتخب المغربي في "كان2019"، حين صرح لأحد الجرائد الوطنية، بأننا "جئنا إلى مصر من أجل التتويج باللقب"، وهو الشعار نفسه الذي تبناه الجميع، عاقدا العزم على رحلة تاريخية بين أهرامات الجيزة.

"ما نيل المطالب بالتمني". وصدمة المغاربة لم يكن وقعها أكثر قوة من تلك التي تلقاها المسؤول الأول على تسيير الكرة المغربية، حيث شكلت له الهزيمة أمام منتخب بنين والإقصاء من دور ثمن النهائي، عقدة نفسية واضطراب في شخصية الرجل القوية، كما صرح بذلك والغصة تعلو محياه، أمام أنظار الأسرة الكروية التي يتولى أمرها، منذ أزيد من أربع سنوات.

في الوقت الذي انتظر الرأي العام الكروي المحلي أن يتحمل لقجع مسؤولية إخفاق متكرر للمنتخب الوطني، دافع رئيس الجامعة عن "عرشه"، بلهجة تمزج بين الثقة في النفس والتهديد، ورمى الكرة في مرمى الأندية، العصب، المسؤولين، التكوين..

مدرسة "ويلزية" بـ"هوية مغربية"؟

فشل الإدارة التقنية الوطنية، من بين النقط الفريدة التي أقر بها لقجع، خلال ولايته، حين اعتبر أنها من بين أسباب عدم النجاح، رغم الأوراش الكبرى التي تم إنجازها خلال السنوات الأخيرة والميزانية المالية الضخمة المرصودة من أجل التكوين داخل كرة القدم المغربية.

وإن كان فوزي لقجع قد استبق لحظة "تقييم الإخفاق" بإبعاد "رموز الفشل" داخل الإدارة التقنية الوطنية، في مقدمتهم ناصر لارغيت، فإن رئيس الجامعة قد حضر قبل ذلك إلى خلف يشغل المهام، متجها نحو المدرسة "الأنغلو-ساكسونية" عوض الفرنسية التي عمرت في سلا لعقود من الزمن، دون تحقيق نتائج ملموسة.

بوساطة مقربين ونصائح بعض العارفين، توجه لقجع للاستعانة بخبرة الويلزي روبيرت أوشن، من أجل الإدارة التقنية الوطنية، مرتكزا على نجاح هذا الإطار على المستوى التكويني الدولي، إذ سبق له أن كان من صناع تجربة  أحد "الديبلومات" المعتمدة من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

 وفي انتظار كشف الخطوط العريضة لبرنامج الإدارة التقنية الجديدة، فإن الويلزي أوشن لن يعتمد في عمله إلا على أطر وطنية مشهود لها بالكفائة داخل المجال التقني، انسجاما مع رؤية الـFRMF ورئيسها فوزي لقجع، في عدم نسخ تجارب دول أخرى واعتماد منهج كروي بـ"هوية مغربية".

تنزيل الخطابات وسط "التصفيق"؟

تميزت أشغال اللقاءين التواصليين التي دعت إليهما جامعة الكرة، بكلمتين ألقاهما الرئيس فوزي لقجع، أمام آذان صاغية ومباركة الخطابات من قبل الحاضرين، حيث لاقت "الحصيلة" تصفيقات رؤساء الأندية والعصب كما أعضاء المكتب المديري، مما أنذر بـ"سيناريو" مماثل خلال أشغال الجمع العام المقبل، الذي سيتم فيه عرض التقريرين الأدبي والمالي، ثم المصادقة على توصيات اجتماعات الصخيرات.

وإن كان لقجع، قد دعا إلى حتمية تحويل الأندية الكروية المحلية إلى شركات وإلى تقوية العصبة الاحترافية لكرة القدم بفرض الاستقلالية عليها، فإن تنزيل ذلك على أرض الواقع يفرض تعديلات على هرم السلطة الكروية، بما فيها نقل المسؤوليات وعدم ازدواجية المهام،  كما تطعيم المكاتب المديرية لكفاءات شابة، بعيدا عن "الذاتية" والصراعات الضيقة التي تحدث عنها رئيس الجامعة، في انتظار ما ستسفر عنها الجموع العامة المقبلة للأجهزة الكروية الوطنية الثلاث؛ الجامعة الملكية المغربية لكرة للقدم، العصبة الاحترافية لكرة القدم وعصبة الهواة.

السبت 15:00
سماء صافية
C
°
20.81
الأحد
19.66
mostlycloudy
الأثنين
18.04
mostlycloudy
الثلاثاء
18.86
mostlycloudy
الأربعاء
19.37
mostlycloudy
الخميس
21.24
mostlycloudy