تفاصيل إعلان أبوظبي وتحفظ الرباط عن مكالمة بن زايد ومحمد السادس – الصحيفة

تفاصيل إعلان أبوظبي وتحفظ الرباط عن مكالمة بن زايد ومحمد السادس

في الوقت الذي نشرت الصفحة الرسمية على "تويتر"، لولي عهد أبوظبي. محمد بن زايد، خبر اتصال الملك محمد السادس، في الثامن من هذا الشهر، بالحاكم الفعلي للإمارات العربية المتحدة، بعد "جفاء" طويل في العلاقات الثنائية، وخلافات "عميقة" بين الرباط وأبوظبي، مازال الغموض يَلف تفاصيل هذه المكالمة، وإن كانت تعني عودة "الدفء" الفعلي للعلاقات المغربية الإماراتية، أن أنها جاءت في سياق معين لم ترغب الرباط في جعله رسميا.

وكان مثيرا للانتباه، أن هذه المكالة التي أعلنت عنها الصفحة الرسمية لولي عهد أبو ظبي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" لم تنشرها وكالة الأنباء الرسمية للمغرب "لاماب"، كما لم يتم تداولها في أي من المنابر الرسمية، وهو ما يوحي بأن الرباط لم ترغب بعد في "تطبيع" العلاقة مع أبو ظبي إلى حين إيجاد حلول لكل الخلافات العالقة بين البلدين، لعل أهمها التدخل الإماراتي في ليبيا، ودعم خليفة حفتر، وهو ما يهدد الأمن القومي للمغرب بحكم احتمال ارتداد الفوضى في ليبيا إلى المحيط الإقليمي.

هذا في الوقت الذي دخلت الإمارات في صراع مباشر مع المغرب في التدبير الديني للمساجد والمراكز الاسلامية في أوروبا حيث يتواجد قرابة الثلاثة ملايين مهاجر مغربي، حيث ترفض الرباط، توظيفهم في أي خلاف سياسي بعيدا عن توجهات المملكة لجاليتها، أو صراع ديني يناقض المذهب المالكي، أو "التدين الوسطي" الذي يسوقه المغرب كنموذج "ناجح" لمحاربة التطرف وسط الجالية في أوروبا.

مصادر مطلعة أكدت لـ"الصحيفة" أن عدم نشر وكالة الأنباء المغربية، الرسمية لخبر الاتصال الهاتفي بين الملك محمد السادس وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد يَعني أن الظروف لم تنضج بعد للإعلان عن "تطبيع كامل للعلاقات" خصوصا وأن السفير المغربي في أبوظبي مازال متواجدا في الرباط، وكذا السفير الإماراتي في الرباط مازال في أبوظبي، بعد سحبهما في وقت سابق في "هدوء" دون بلاغات رسمية أو إعلان عن تفاصيل سحب السفيرين من الرباط وأبوظبي.

وعلى خلاف المغرب، سارعت وكالة الأنباء الإماراتية إلى نشر خبر مكالمة الملك محمد السادس مع محمد بن زايد، وتسويقه، بدون تحفظ، خصوصا وأن العديد من المؤشرات حملتها تقارير صحافية في مختلف الصحف والوكالات الدولية عن خلاف عميق بين الرباط وأبوظبي، تعددت أسبابها لكن النتيجة كانت واحدة وهي دخول العلاقات الإماراتية المغربية في نفق مسدود، منذ اختيار المغرب "الحياد" عند حصار قطر من طرف الإمارات والسعودية والبحرين.

وكانت الصفحة الرسمية لولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد، قد نشرت في الثامن من هذا الشهر تدوينة جاء فيها: "محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ملك المغرب محمد السادس.. جرى خلاله بحث العلاقات الأخوية بين البلدين وسبل تنميتها، إضافة إلى تطورات الأحداث التي تشهدها المنطقة وعدد من القضايا التي تهم البلدين.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .