لوموند: كرة القدم المغربية في "صحة جيدة" باعتماد سياسة رياضية طموحة

خصصت يومية "لوموند" الفرنسية، مقالا بعنوان "في المغرب.. الصحة الجيدة للأندية المغربية"، حيث ركزت على الصحوة التي تعرفها كرة القدم المغربية في الظرفية الحالية، بعد بلوغ أربع أندية الأدوار النهائية للمسابقتين القاريتين؛ عصبة الأبطال الإفريقية، وكأس الكونفدرالية.

وأبرز صاحب المقال، القيمة التي اكتسبتها الكرة المغربية، على الصعيد القاري، خلال الآونة الأخيرة، بعد أن انحصر الأمر منذ بداية الألفية الثالثة، على فريق الوداد الرياضي، سفيرا فوق العادة على مستوى مسابقة عصبة الأبطال، التي توج بلقبها سنة 2017، مقابل الحصيلة الأكثر إيجابية على مستوى المسابقة القارية "الأقل قوة"، حين حازت النواد المغربية على أربع القاب على مستوى كأس الكونفدرالية (الجيش الملكي 2005-الفتح الرباطي 2010- المغرب التطواني 2011- الرجاء الرياضي 2017).

نتائج لم تكن لتحصل، لولا الجهود المبذولة على مختلف أصعدة الكرة الوطنية، تحت إمرة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ورئيسها، فوزي لقجع الذي اعتبرته الصحيفة الفرنسية "الأكثر نشاطا"، مضيفة أن سر النجاح الكروي على مستوى المملكة، يعود بالأساس إلى السياسة الرياضية الطموحة التي سطرتها الـ FRMF منذ سنة 2014، بقيادة رئيسها الحالي، الذي يشغل أيضا مهام مدير الميزانية في وزارة الاقتصاد والمالية.

"اهتمت الجامعة بورش البنية التحتية، سواء بترميم أو تشييد ملاعب جديدة، بالنسبة لأندية الصفوة كما الهواة، بالإضافة إلى وضع حد للملاعب بالعشب الاصطناعي واعتماد العشب الطبيعي. طالب رئيس الجامعة أيضا من رؤساء الأندية إعادة الهيكلة على مستوى الإدارة واعتماد الحكامة في سياسة التدبير"، يقول جمال الكعواشي، عضو المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في تصريح للجريدة الفرنسية.

هذا، وتابع المصدر ذاته، بالتأكيد على أن الأندية موضوعة تحت رقابة الإدارة الوطنية للمراقبة والتدبير، كما هو معمول به في النموذج الفرنسي. في المقابل، تمنح الـFRMF لكل نادي ممارس في دوري الدرجة الأولى الاحترافية أزيد من 600 ألف يورو (600 مليون سنتيم)، فضلا عن الامتيازات التي تتمتع بها الأندية المشاركة في المسابقات القارية، حيث تحصل على دعم مادي خاص بالتنقل والإيواء، كما تساعد الجامعة على تأمين طائرة خاصة، إذا اقتضت الضرورة، كما هو الحال بالنسبة لنادي الرجاء الرياضي، الذي لجأ إليها من أجل تأمين رحلته صوب مدينة لوبومباتشي الكونغولية، من أحل مواجهة "تي بي مازيمبي"، لحساب إياب دور ربع نهائي مسابقة عصبة الأبطال الإفريقية.

وسلطت "لوموند" الضوء، أيضا، على سياسة التكوين المعتمدة على المستوى الوطني، كما هو معمول به حاليا في مدن بركان وتطوان، في انتظار افتتاح أكاديمية نادي الرجاء الرياضي، بمدينة الدار البيضاء، خلال الأشهر القادمة، تماشيا مع البرنامج الذي جاء به فوزي لقجع، عند انتخابه رئيسا لجامعة الكرة، سنة 2014، حين دعا الأندية إلى تقوية سياستها في هذا المجال، يقول مصطفى الحداوي، اللاعب الدولي المغربي السابق ورئيس الاتحاد المغربي للاعبين المحترفين، في حديثه لليومية الفرنسية.

ويختم هذا الأخير بالقول: "هناك خطوة كبيرة للأمام، حيث أن الأندية المغربية أصبحت تشتغل بشكل أفضل، كما يبرهنون أنهم قادرون على المنافسة مع نظرائهم الأقوى في إفريقيا، على غرار الأهلي المصري والترجي التونسي ومازيمبي الكونغولي. الوعي بذلك تم عبر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي تستثمر أموالا ضخمة، كما هو انخراط الدولة في هذا المشروع..هو عمل قاعدي، وما النتائج المحققة خلال الأشهر الماضية إلا ترجمة لهذا العمل على أرض الواقع".

الثلاثاء 6:00
غيوم متفرقة
C
°
13.04
الأربعاء
14.2
mostlycloudy
الخميس
14.7
mostlycloudy
الجمعة
16.53
mostlycloudy
السبت
14.66
mostlycloudy
الأحد
13.86
mostlycloudy