مأساة.. اختفاء مغربي وسط قناة للصرف الصحي بعد محاولته التسلل إلى مليلية
تحولت رغبة مواطن مغربي مطرود من أوروبا في العودة إليها إلى مأساة، بعدما أدت محاولته في ولوج مدينة مليلية المحتلة بشكل غير قانوني إلى سقوطه داخل قناة للصرف الصحي واختفائه منذ أمس الثلاثاء، وذلك بعدما أربكته تحذيرات السلطات الحدودية الإسبانية عندما كان يحاول التسلل عبر السياج.
وعمد المعني بالأمر إلى التسلل إلى المدينة المحتلة رفقة شخص آخر تحت جنح الظلام في الساعات الأولى من يوم أمس، غير أن السلطات الإسبانية تمكنت من اكتشاف أمرهما عن طريق كاميرات المراقبة المثبتة على طول السياج الحدودي، لتقوم دورية لعناصر الحرس المدني بالتوجه إليهما، الشيء الذي تسبب في إرباك الضحية الذي سقط داخل قناة للصرف الصحي.
ووفق ما أعلنته سلطات مدينة مليلية ونقلته وكالة "أوروبا بريس" الإسبانية، فإن عناصر الحرس المدني تمكنوا من توقيف المهاجر غير النظامي الثاني، فيما سقط الأول أثناء محاولة منعه واختفى عن الأنظار، وتعتقد السلطات أنه جُرف بواسطة تيار الماء القوي، معبرة عن خشيتها من تعرضه لمكروه كون أن المجرى يصب مباشرة في منطقة صخرية وسط البحر.
وتشير معطيات رسمية إلى أن المعني بالأمر شاب يبلغ من العمر 26 عاما كان قد صدر بحقه قرار بالطرد من نطاق "شينغن" من طرف السلطات الألمانية باعتباره شخصا "غير مرغوب فيه"، بالإضافة إلى كونه متورطا في قضية جنائية أدت إلى محاكمته بمدينة غرناطة بإقليم الأندلس، وقد حاول ولوج مليلية من أجل التمكن من دخول إسبانيا.
واستنفرت هذه الحادثة السلطات الإسبانية بمدينة مليلية، التي استدعت مختصين تابعين للحرس المدني للبحث عنه، بالإضافة إلى فرقة من الغواصين التي مشطت منطقة سقوطه والمناطق التي يمكن أن يكون قد جُرف إليها دون جدوى، كما تم استدعاء مسؤولي الشركة المكلفة بقنوات الصرف الصحي، وتم إغلاق ممرات المياه بشكل جزئي في محاولة لحصر منطقة البحث.
وواجهت السلطات الإسبانية صعوبات كبيرة خلال عمليات البحث، إذ يتعلق الأمر بمجرى يبلغ طوله 50 مترا ويتكون من 3 أنابيب تنتهي مباشرة في البحر، ورغم استمرار محاولات البحث بشكل متواصل إلا أن المعني بالأمر لم يظهر، ما دفع السلطات إلى دراسة إمكانيات أخرى للبحث مع مسؤولين تقنيين خاصة في ظل عدم إمكانية استمرار إغلاق مجاري المياه لمدة طويلة.




