مجلس النواب يمرّر مشروعين تشريعيين مرتبطين بتنظيم مهنة التراجمة المحلفين وتعويضات حوادث السير
عقد مجلس النواب، صباح اليوم الثلاثاء جلسة عمومية خُصّصت للدراسة والتصويت على مجموعة من النصوص التشريعية الجاهزة، في سياق دينامية تشريعية تعرف زخما مع نهاية الدورة الحالية، حيث اتّجه التصويت نحو إقرار مشروعين قانونيين يرتبطان بمهن وخدمات حيوية لها أثر مباشر على المواطنين وعلى استقرار المعاملات وتوازن المنظومة القانونية.
وصوّت النواب بالأغلبية على مشروع قانون 52.23 المتعلق بمهنة هيئة التراجمة المحلفين، والذي يهدف إلى ضبط شروط ممارسة هذه المهنة وتعزيز الثقة في الوثائق الرسمية المعتمدة داخل المؤسسات القضائية والإدارية.
وبلغ عدد المؤيدين ثمانين نائبا، مقابل خمسة وعشرين عارضوا النص، دون تسجيل أي امتناع. ويأتي هذا التشريع استجابة لحاجة متزايدة إلى تأطير أدق لمهنة ترتبط مباشرة بحسن سير العدالة وضمان مصداقية المحررات المترجمة.
وفي لحظة تصويت ثانية، صادق المجلس بالأغلبية على مشروع قانون 24.70 المتعلق بالتعويضات عن حوادث السير، وهو نص قانوني يعتبره المتابعون محطة مهمة ضمن مسار إصلاح الإطار المنظم لهذا القطاع الذي يمس فئات واسعة من المواطنين.
وشهدت المناقشات تركيزا على ضرورة تحديث آليات التعويض بما يتلاءم مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة، وضمان حقوق المتضررين بشكل أكثر عدلاً وفعالية.
وطرح النواب خلال النقاش تساؤلات مرتبطة بمدى قدرة النظام الجديد للتعويضات على تجاوز الأعطاب التي رافقت تطبيق القوانين السابقة، خصوصاً ما يتعلق بسقف التعويض وطول المساطر وتعقيدها، إضافة إلى الحاجة إلى إدماج مقاربات أكثر إنصافا للضحايا ولأسرهم.
كما جرى التأكيد على أن إصلاح المنظومة القانونية لحوادث السير ليس خطوة تقنية فقط، بل يأتي ضمن رؤية شاملة تعالج واقع حوادث الطرق باعتبارها قضية اجتماعية واقتصادية وصحية.




