محامٍ مغربي يقاضي مرشحا لرئاسة الحكومة الإسبانية لـ "تحريضه ضد الأجانب"

رفع محام وناشط جمعوي مغربي بإقليم كاتلونيا دعوى قضائية ضد سنتياغو أباسكال رئيس حزب "فوكس" اليميني المتطرف، وأحد المرشحين لرئاسة الحكومة الإسبانية، وذلك قبل أيام من الانتخابات العامة الإسبانية التي ستجرى بعد غد الأحد 10 نونبر، إذ يتهمه بالتحريض على كراهية الأجانب والدعوة للعنف ضد المهاجين.

ووضع المحامي المغربي هلال تاركو، دعوى قضائية أول أمس الأربعاء 6 نونبر بمحكمة مدينة ريوس بمقاطعة تاراغونا، ضد كل من سنتياغو أباسكال وإيفان سبينوزا القيادي البارز في حزب "فوكس" والمسؤول عن العلاقات الدولية بالحزب، متهما إياهما بالتحريض على الكراهية والعنف ضد مجتمعات المهاجين من خلال مشاركتهما في برامج تلفزيونية.

واستندت القضية، التي وضعها المحامي المغربي باسم جمعية "وطني للتعايش والتنمية"، على المادة 510 من القانون الجنائي الإسباني، معتبرا من خلال دعواه أن ما صدر عن المدعى عليهما "خطير ومقلق للغاية"، موردا أن كلامهما يحمل كل "العناصر الذاتية والموضوعية المشكِّلة لجريمة التحريض على الكراهية والعنف".

وتنطلق دعوى تاركو من مشاركة أباسكال في المناظرة الانتخابية التي بثتها القناة الإسبانية الأولى يوم 4 نونبر الجاري، حين زعم رئيس حزب "فوكس" أن 70 في المائة من المتهمين في قضايا الاعتداءات الجنسية التي شهدتها احتفالات "سان فيرمنين" السنوية بإقليم بامبلونا هم أجانب، وهو الأمر التي تنفيه المعطيات الأمنية والقضائية.

كما تستند الدعوى أيضا على تصريحات سبينوزا خلال مشاركته في برنامج حواري على قناة "أنتينا 3" حين اعتبر أن الأجانب متورطون 3 مرات أكثر من الإسبان في انتهاك القوانين، وهو ما اعتبره المحامي "معطى خاطئا تماما"، خالصا إلى أن مثل هذه التصريحات تشكل "تهديدا خطيرا على التعايش والسلم الاجتماعي، وتحفز على الصراع والعنصرية وكراهية الأجانب".

ويشارك حزب "فوكس" في الانتخابات البرلمانية الإسبانية السابقة لأوانها بهدف دخول مجلس النواب الإسباني لثاني مرة في تاريخه بعدما استطاع في انتخابات شهر أبريل الماضي ولوجه لأول مرة بحصوله على 10,3 في المائة من الأصوات، ما بوأه الرتبة الخامسة بـ24 مقعدا، وتمنحه استطلاعات الرأي هذه المرة عددا أكبر من الأصوات والمقاعد، بل وتتوقع حلوله رابعا.

وتستند حملة الحزب اليميني المتطرف كثيرا على الخطاب العدائي للمهاجرين كما أنه لا يحمل الكثير من الود للمغرب، ومن بين الأمور التي تضمنها برنامجه الانتخابي بناء جدار من الإسمنت المسلح على حدود مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين مع تعزيز حضور الجيش والإعادة الفورية للمهاجرين غير النظاميين.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .