مرشح للرئاسيات الفرنسية يفتح مجددا ملف اتفاق 1968 مع الجزائر.. إدوارد فيليب يدعو إلى إلغائه ويضع قضية الهجرة في صلب معركته الانتخابية
أعلن إدوار فيليب، رئيس حزب "آفاق" ورئيس الوزراء الفرنسي الأسبق والمرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، تأييده لإلغاء اتفاق 1968 الذي ينظم أوضاع المواطنين الجزائريين في فرنسا، في موقف يعيد الاتفاق إلى صدارة النقاش السياسي الفرنسي، ويضع قضية الهجرة الجزائرية بشكل مباشر داخل الحسابات الانتخابية المرتبطة بالسباق نحو قصر الإليزيه.
وقال فيليب في تصريحات نقلتها وسائل إعلام فرنسية، إنه يؤيد إلغاء اتفاق 1968، معتبرا أن الظروف التي أُبرم فيها لم تعد قائمة اليوم، وأن التحولات التي عرفتها فرنسا منذ ذلك التاريخ تجعل استمرار نظام قانوني خاص بالمواطنين الجزائريين محل تساؤل، حيث أن القواعد المنظمة للهجرة والإقامة ينبغي أن تقوم على إطار أكثر انسجاما مع التشريع العام المطبق على الأجانب في فرنسا بحسب رأيه.
وبحسب الزعيم السياسي الفرنسي فإن فرنسا عاشت نهاية ستينيات القرن الماضي، مرحلة مختلفة اقتصاديا وديموغرافيا، وكانت تحتاج إلى أعداد مهمة من العمال الأجانب، فيما كانت الجزائر الخارجة حديثا من حرب الاستقلال تبحث عن تثبيت أوضاع مواطنيها الذين يتنقلون إلى فرنسا للعمل والإقامة.
وسبق لرئيس حزب "آفاق" أن دعا إلى مراجعة اتفاق 1968، انطلاقا من اعتبار أن الوثيقة تنتمي إلى مرحلة تاريخية مختلفة كانت فيها فرنسا تواجه حاجة كبيرة إلى اليد العاملة الأجنبية، وكانت علاقاتها مع الجزائر تتحرك ضمن حسابات مرتبطة بمرحلة ما بعد الاستقلال.
وكان حزب "آفاق" الذي يقوده فيليب قد اتخذ في نونبر 2023 موقفا مؤيدا لمشروع قرار قدمه حزب "الجمهوريون"، ودعا إلى التنديد رسميا باتفاق 1968، في خطوة أكدت أن موقف رئيس الحزب لم يكن وليد اللحظة الحالية، وإنما يندرج ضمن توجه سياسي سبق أن عبّر عنه الحزب ونوابه داخل المؤسسات الفرنسية.
وتطور الجدل بصورة أكثر وضوحا في أكتوبر 2025، عندما تبنت الجمعية الوطنية الفرنسية، بفارق صوت واحد، مشروع قرار قدمه حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف يدعو إلى إلغاء الاتفاقات المبرمة سنة 1968 مع الجزائر، إذ رغم أن القرار لم يكن ملزما للحكومة الفرنسية، فإن دلالته السياسية كانت كبيرة، خصوصًا أنه حظي بدعم نواب من قوى يمينية أخرى، من بينها "آفاق".
وقد وُقّع الاتفاق في 27 دجنبر سنة 1968 لتنظيم حركة وتنقل وإقامة وعمل المواطنين الجزائريين وأفراد أسرهم في فرنسا، قبل أن يخضع لاحقا لعدد من التعديلات التي أبقت على وضع قانوني خاص للجزائريين مقارنة بالقواعد العامة المطبقة على مواطني دول أخرى.




