مستشاران لمحمد السادس: هناك نواقص في المملكة..ونسير نحو ملكية برلمانية

في خروج نادر لمستشارين في الديوان الملكي للحديث عن الإنجازات والنواقص في المملكة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، تحدث المستشاران للملك محمد السادس، عمر عزيمان وعبد اللطيف مَنوني، عن 20 سنة من حكم حفيد محمد الخامس، بكثير من الموضوعية و"الصراحة" المتحفظة، بما يليق بمنصبيهما في الديوان الملكي.

في هذا السياق قال المستشار الملكي، عمر عزيمان أن العديد من "الأشياء تحققت في المملكة، والتي يمكننا أن نفخر بها، لكن مع ذلك هناك العديد من الأشياء التي لسنا راضيين عليها، ونشعر باستياء اتجاهها، مثل ما هو الحال عن الفوارق الاجتماعية، وعدم قدرتنا على توفير الوظائف الكافية للشباب، مع وجود العديد من المناطق في المملكة التي تعاني الهشاشة".

وأضاف عزيمان في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية،  أن "بوسع المغاربة أن يفخروا بما تحقق لكننا لا نستطيع تجاهل النواقص والاختلالات. لكي نواصل التقدم لا بد لنا من ضمان انسجام اجتماعي، هذا شرط أساسي". 

عمر عزيمان الذي يبلغ من العمر (72 سنة) ويعد مستشارا للملك منذ2011 بعدما كان قد تولى عدة مسؤوليات رسمية بما فيها حقيبتا حقوق الإنسان والعدل. وإلى جانب وظيفته كمستشار للملك يرأس حاليا المجلس الأعلى للتعليم، ويعمل على عدة ملفات بينها حقوق الإنسان وإصلاح العدالة والجهوية الموسعة وإصلاح التعليم، أضاف للوكالة الفرنسية، عن أولويات المملكة، قائلا: "في مرحلة أولى كانت الأولويات تتركز حول التقدم في مجال الإصلاحات الديموقراطية وبناء دولة القانون وتعزيز حقوق الإنسان، وطي صفحة الماضي وإنجاح تجربة العدالة الانتقالية". و"ابتداء من فترة 2004-2006 فتحت الأوراش الاقتصادية الكبرى، سواء منها مشاريع البنيات التحتية (الطرق، الطرق السيارة، الموانئ، المطارات)، أو برامج النهوض بقطاعات الفلاحة والصناعة والطاقات البديلة".

وتابع عزيمان قائلا "اليوم، أصبح تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية في صدارة الأولويات. إنها ورشة ضخمة يستوجب إنجازها صياغة نموذج تنموي جديد يكون أكثر حرصا على ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية. كما يستوجب نهج سياسة مجالية جديدة ستساهم فيها الجهوية المتقدمة بقوة (توسيع صلاحيات الجهات المحلية)".

وعن التغيرات التي شهدها المغرب خلال السنوات الماضية، ذكر عزيمان "يسير المغرب منذ تولي الملك محمد السادس الحكم في طريق تطبعه الاستمرارية والتغيير في نفس الوقت. فالنظام لم يتغير ولم تحدث قطيعة، بل استمر مؤكدا قدرته على التأقلم مع تطورات الزمن والمجتمع".
وقال ايضا "الفرق الجوهري بالمقارنة مع عهد الملك الحسن الثاني يكمن في أننا انتقلنا إلى السرعة القصوى على مستوى الاختيارات الاستراتجية وعمل مؤسسات الدولة وتنفيذ السياسات العمومية، واشتراط الفعالية".

وحول دستور 2011، أوضح عزيمان "كان الملك يحتل مكانة مركزية في الدستور القديم وما يزال كذلك في الدستور الحالي، وهنا تتجلى فكرة الاستمرارية. في نفس الوقت هناك تغيير جوهري، فبينما كانت مكانة الملك في الدستور القديم غير محددة في نطاق معين، أصبح مجالها محدد المعالم في الدستور الجديد. الفرق كبير بين الوضعيتين".

من جانبه، قال مَنوني "يتيح الدستور الجديد للأحزاب السياسية إمكانيات أكبر لتفرض نفسها مقارنة مع الماضي، لكن التطور المنتظر على هذا الصعيد لم يتحقق بعد في الواقع. ربما يلزمه وقت".
وحول إمكانية تصور ملكية برلمانية في المغرب على النمط الأوروبي، قال عزيمان "لسنا في إطار نظام يشبه الملكية الاسبانية أو الهولندية حيث يسود الملك دون أن يحكم، نحن في ظل نظام ملكية من نوع آخر، لكن سلطات الملك محددة".
لكن مَنوني قال "نحن على طريق ملكية برلمانية. لكن بطبيعة الحال ما تزال ثمة ربما بعض المقتضيات التي يلزم تجويدها". مضيفا: "يتيح الدستور الجديد للأحزاب السياسية إمكانيات أكبر لتفرض نفسها مقارنة مع الماضي، لكن التطور المنتظر على هذا الصعيد لم يتحقق بعد في الواقع. ربما يلزمه وقت".

الأحد 12:00
غائم جزئي
C
°
21.58
الأثنين
20.76
mostlycloudy
الثلاثاء
19.96
mostlycloudy
الأربعاء
20.62
mostlycloudy
الخميس
22.15
mostlycloudy
الجمعة
24.08
mostlycloudy