مصر تبحث عن مجدها القاري الضائع.. هذه نقط قوة وضعف "الفراعنة" قبل مواجهة المغرب
تتجه أنظار المتتبع الكروي العربي والإفريقي، عصر اليوم الأحد، إلى العاصمة الكاميرونية ياوندي، حيث موعد المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والمصري، في إطار دور ربع نهائي بطولة كأس أمم إفريقيا، والتي ستجرى على أرضية ملعب "أحمدو أحيدجو".
متسلحا بخبرته القارية على مستوى بطولات "الكان"، يبحث رفاق محمد صلاح عن اللقب الثامن ومحو آثار الإخفاقات في الدورات السابقة، خاصة في نسخة 2019 على أرضهم، وذلك ينطلق عبر مواجهة "الأسود"، بذكريات المواجهات الثنائية بين المنتخبين، والتي ترجح الكفة المغربية.
منتخب مصر.. بثوب "الحصان الأسود"
من النادر أن تنطلق بطولة الأمم الإفريقية، دون أن يتقدم المنتخب المصري مرشحا بارزا للتتويج باللقب، إلا أن النسخة الجارية من البطولة قدمت "الفراعنة" بوجه شاحب، وسط مشاكل داخلية وهجمات إعلامية محلية شرسة، خاصة بعد الخسارة في المباراة الافتتاحية أمام منتخب نيجيريا.
الانتقادات التي طالت كتيبة البرتغالي كارلوس كيروش، سرعان ما تحولت إلى محرك للأخير ولاعبيه، الذين تمكنوا من نقلها على شكل طاقة إيجابية، بعيدا عما يقال داخل "بلاطوهات" القنوات التلفزيونية المحلية، والتي رأى جلها أن الجيل الحالي للمنتخب الوطني غير مؤهلة للعب الأدوار الطلائعية قاريا.
مواجهة دور ربع النهائي أمام منتخب كوت ديفوار، أظهرت منتخبا قويا ومنسجما، سير مجرياتها كما شاء، إلى غاية بلوغ ركلات الترجيح وانتزاع بطاقة التأهل لدور ربع النهائي، وهي المباراة التي استغلها اللاعبون لتمرير رسائل إلى المنتقدين، أن الجميع موحد حول العلم الأحمر والأبيض والأسود.
جيل محمد صلاح.. نجومية وسط المجموعة!
يعتبر الحيل الحالي للمنتخب المصري من بين أفضل الأجيال على مستوى حضور اللاعبين المحترفين، بحضور النجم العالمي محمد صلاح إلى جانب محمد النني، لاعب أرسنال الإنجليزي، مصطفى محمد، مهاجم غلطة سراي التركي وعمر مرموش، موهبة شتوتغارت الألماني.
كيروش الذي يضع ثقته في الدعامات السالفة الذكر، كان محظوظا بوجود "محليين" بقيمة لاعبي الأهلي والزمالك، الذين خبروا الأدغال الإفريقية كما ظهروا بشكل جيد في مسابقة كأس العرب الأخيرة بقطر، قبل الإقصاء أمام تونس في دور نصف النهائي، بهدف عكسي للاعب عمرو السولية.
قوة المنتخب المصري تكمن في البناء "التكتيكي"، الذي يعتمد على المرتدات الهجومية، خاصة في مواجهة للمنتخب المغربي، الذي يعتمد على كرة هجومية، بالإضافة للتميز الذي يطبع مواجهة "عربية" من هذا الحجم، حيث لا مجال فيها للخطأ وتحسم بفضل جزيئات بسيطة، كما كان الحال في دورة "الغابون 2017"، عند محطة دور ربع النهائي، حين لدغ محمود كرهبا المرمى المغربية بهدف خادع، في الدقيقة 87 من المباراة.
وإن كانت قوة الفريق المغربي في ظهيره الأيمن، أين يلعب أشرف حكيمي، فالمشكل يكمن في الجهة اليسرى حيث آدم ماسينا، الأخير الذي لم يظهر بالمستوى الجيد خلال المباريات الأولى في البطولة، خاصة وأن المنافس هذه المرة، يملك جناحين طائرين، على غرار محمد صلاح وأحمد سيد زيزو، الذين يمتازان بالسرعة والحيوية في اللعب خلف ظهر المدافعين.
الضغط يولد الانفجار..
نفسيا، يواجه المنتخب المغربي خصما ليس في كامل حضوره الذهني، عكس زملاء ياسين بونو، وهو ما تأكد في لحظات حاسمة، خاصة أمام منتخب الغابون في الجولة الثالثة من دور المجموعات ثم أمام منتخب مالاوي في دور ثمن النهائي، حين استطاعوا العودة في النتيجة رغم تلقي هدف مبكر.
الضغوطات المسلطة على مشاركة المنتخب المصري في "كان 2021"، والتي دفعت العميد محمد صلاح للتدخل خلال أحد الندوات الصحافية ثم أخد زميله الحارس أحمد الشناوي، نفس المبادرة، عقب التأهل أمام منتخب الكوت ديفوار، (ضغوطات) قد تكون سلاحا ذو حد سلبي على مردود المجموعة في مواجهتهم الحاسمة.
حتى الناخب الوطني، البرتغالي كارلوس كيروش، أمام فوهة بركان غضب، حتى بدأ الحديث عن مرشح لخلافته على رأس العارضة الفنية للمنتخب المصري، ما قد يشتت تركيزه على مواجهة "الأسود" وينعكس سلبا على مؤدى لاعبيه على رقعة الميدان.
من بين النقط السلبية التي من شأنها التأثير على منتخب مصر، الزوبعة الإعلامية طيلة اليومين الماضيين، حول فندق إقامة الأخير في العاصمة الكاميرونية، قبل مواجهة الأحد، والانعكاسات السلبية عن التنقلات الداخلية من غاروا إلى دوالا ثم ياوندي، خلال نفس البطولة، عكس المنتخب المغربي الذي استأنس بمقر إقامته وملعب "أحمدو أحيدجو" حيث أجرى مبارياته الأربعة.




