مقربة من ماركو روبيو.. انضمام النائبة الجمهورية ماريا سالازار إلى مشروع القانون الأمريكي لتصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية
في تطور جديد داخل الكونغرس الأمريكي، انضمت النائبة الجمهورية عن ولاية فلوريدا، ماريا إلفيرا سالازار، إلى قائمة الداعمين لمشروع قانون يروم تصنيف جبهة "البوليساريو" الانفصالية كمنظمة إرهابية، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام بهذا الملف داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.
وجاء انضمام سالازار إلى المشروع الرامي إلى تصنيف البوليساريو كمنظمة "إرهابية" يوم الاثنين 6 أبريل الجاري، ليرتفع عدد المؤيدين إلى 11 عضوا بمجلس النواب، من بينهم النائب الجمهوري جو ويلسون، صاحب المبادرة، إلى جانب النائب الديمقراطي جيمي بانيتا.
وسالازار، التي تتقاسم مع وزير الخارجية ماركو روبيو، الأصول الكوبية، هي إحدى النائبات الجمهوريات المقربات منه، وكانت مساندة رئيسية لمطالبه بتغيير قوانين الجنسية الخاصة بالأشخاص المولودين في الولايات المتحدة من أبوين أجنبيين.
ويستمد هذا التطور من الطبيعة السياسية للشخصيات الملتحقة بالقائمة، إذ يأتي دعم سالازار في أعقاب انضمام النائبة البارزة إليز ستيفانيك، التي تُعد من قيادات الصف الأول في الحزب الجمهوري ومن أكثر المقربين من التيار المحافظ، لا سيما وأن ستيفانيك تشغل عضوية لجنة القوات المسلحة وتتمتع بنفوذ واسع في الدوائر المرتبطة بالاستخبارات والأمن القومي الأمريكي.
ويُعد هذا المستجد خطوة إضافية في مسار المشروع الذي بدأ يكتسب زخما تدريجيا منذ تقديمه في يونيو 2025، حيث يسعى واضعوه إلى دفع الإدارة الأمريكية نحو دراسة إمكانية إدراج البوليساريو ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، استنادا إلى معطيات وتقارير تتحدث عن وجود صلات محتملة بين الجبهة وشبكات مدعومة من إيران.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، تحظى ستيفانيك بدعم سياسي من ترامب، الذي سبق أن اختارها لشغل منصب الممثلة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، قبل سحب ترشيحها لاحقا في سياق توازنات داخل الكونغرس، وهو ما يعزز من رمزية انخراطها في هذا الملف الحساس.
وفي موازاة ذلك، انتقل النقاش إلى مجلس الشيوخ، حيث أعلن السيناتور تيد كروز، إلى جانب كل من توم كوتن وريك سكوت، تقديم مشروع قانون مماثل يحمل اسم "قانون تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية لسنة 2026"، حيث يهدف هذا المقترح إلى إلزام وزارة الخارجية الأمريكية بإعداد تقرير مفصل حول طبيعة العلاقات المحتملة بين البوليساريو وجهات مرتبطة بإيران، تمهيدا لاتخاذ قرار بشأن إدراجها ضمن لوائح الإرهاب.
ويرى كروز أن هذه الخطوة تأتي في سياق مواجهة ما يعتبره محاولات إيرانية لتوسيع نفوذها في المنطقة عبر توظيف فاعلين غير دولتيين، معتبرا أن الأمر يندرج ضمن تهديدات أوسع للأمن القومي الأمريكي، ومن جهته، شدد السيناتور توم كوتن على أن تصنيف البوليساريو "تأخر كثيرا" فيما دعا ريك سكوت إلى ضرورة التحقيق في علاقات الجبهة مع خصوم الولايات المتحدة ومحاسبة المتورطين فيها.
ويعكس تزامن المبادرتين في مجلسي النواب والشيوخ تحولا لافتا في مستوى الاهتمام بملف البوليساريو داخل الكونغرس، حيث لم يعد يقتصر على مبادرات فردية، بل بدأ يندرج ضمن نقاش أوسع يرتبط بالتوازنات الجيوسياسية في إفريقيا وشمالها، في ظل تصاعد الاتهامات المرتبطة بدور إيران في المنطقة.




