ممرضو مصحات الضمان الاجتماعي يواجهون "كورونا" دون تغطية صحية

فضيحة من العيار الثقيل تلك التي تشهدها المصحات التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتي وصلت إلى مكتب رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ويتعلق الأمر بعدم توفر ممرضيها على التغطية الصحية، في الوقت الذي يواجهون فيه خطر عدوى فيروس كورونا، بعدما تم تخصيص 4 من تلك المصحات في 3 مدن مغربية كبرى لاستقبال مرضى الجائحة.

ويوم السبت الماضي أعلن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن وضع مصحة "الإنارة" بالدار البيضاء التي تحتوي على 80 سريرا ومصة طنجة المتوفرة على 64 سريرا ومصحة مراكش ذات الـ54 سريرا تحت إشارة السلطات الصحية، لتنضاف إلى مصحة "الزيراوي" بالعاصمة الاقتصادية ذات الـ144 سريرا، وذلك في إطار "دعم جهود مكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد".

غير أن هذه الخطوة لم يواكبها أي تغير في نظام عقود تشغيل العاملين بمصحات الضمان الاجتماعي الـ13 المنتشرة بـ9 مدن مغربية، والتي جرى افتتاحها خلال الترة ما بين 1979 و1990، حيث لا يزال الممرضون والممرضات محرومين من التغطية الصحية والاجتماعية، على الرغم من أدائه للمهام نفسها التي يؤديها ممرضو المستشفيات العمومية.

وما يزيد الأمر تعقيدا، هو أن المصحات التي دخلت في منظومة مواجهة الوباء بمدن الدار البيضاء ومراكش وطنجة مدنٌ التي شهدت ظهور بؤر إما عائلية أو تجارية أو صناعية للوباء، وفق ما أعلنته رسميا وزارة الصحة، وتتصدر جهة الدار البيضاء - سطات قائمة أكثر الجهات تسجيلا للإصابات، فيما تأتي جهة مراكش - آسفي ثانية وجهة طنجة - تطوان - الحسيمة رابعة، حسب آخر تحديث.

وكان هذا الأمر موضوع مراسلة لرئيس الحكومة من طرف فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، بتاريخ 7 أبريل 2020، والتي طالبت بإنصاف فئة الممرضين العاملين بمصحات الضمان الاجتماعي المحرومين من حق التغطية الصحية، موردة أنه "لمن المؤسف جدا، خاصة في هذه الظروف الصحية التي تتهدد وطننا، أن يستمر التعسف المهني على حوالي 700 ممرض وممرضة، يعملون بمصحات الضمان الاجتماعي بتعاقد إرغامي، وبدوام كامل كباقي الممرضين، حيث أنهم محرومون من حقهم المهني المشروع في التغطية الصحية والاجتماعية".

ووفق المراسلة المووعو من طرف البرلماني عز الدين زكري، وهو رئيس الجامعة الوطنية لمستخدمي الضمان الاجتماعي، فإن هؤلاء الممرضين والممرضات، "تم تشغيلهم بمصحات الضمان الاجتماعي منذ أكثر من 10 سنوات، وبتعاقد أصبح منافيا مع ما يقومون به من مهام دائمة، حيث يمارسون مهنة التمريض كما هو منصوص عليها في القوانين الوطنية والدولية".

وتابعت المراسلة البرلمانية أنه "في ظل الجائحة التي تشهدها بلادنا، والتي يعاني منها العاملون في القطاع الصحي بصفة أكبر، فإن هؤلاء الممرضين والممرضات واصلوا عملهم بكل وطنية وتضحية، رغم مخاطر تعرضهم للإصابة بفيروس كورونا وغيره من الأمراض المعدية، لأنهم محرومون من حقهم في التغطية الصحية والاجتماعية"، واصفة ما يتعرضون له بـ"التعسف المهني والوضعية المهنية الشاذة".

وللإشارة فإن مصحات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التي توجد 5 منها بالدار البيضاء، وواحدة بكل من طنجة ومراكش وأكادير ووجدة والقنيطرة والجديدة والمحمدية وسطات، تضم في المجموع 1000 سرير و42 قاعة للعمليات و12 وحدة للجراحة و13 للإنعاش و13وحدة للفحص بالأشعة و9 وحدات لتصفية الدم و13 مختبرا للتحاليل الطبية، وغيرها من المصالح الوحدات، وفق الأرقام المعلن عنها من طرف إدارة الصندوق.

ولا تقدم هذه المصحات خدماتها مجانا، إذ تبتدئ تكلفة الخدمات الطبية ما بين 80 درهما عند فحص المريض من طرف طبيب الطب العام، و150 درهم عندا فحصه من طرف طبيب متخصص، وتصل إلى 7500 درهم بالنسبة لجراحة نزع الحصى من المرارة و8000 درهم للولادة القيسرية، علما أن جميع المصحات تتوفر على أقسام المستعجلات والمداومة.

الخميس 3:00
غيوم قاتمة
C
°
18.58
الجمعة
18.88
mostlycloudy
السبت
17.5
mostlycloudy
الأحد
16.79
mostlycloudy
الأثنين
16.37
mostlycloudy
الثلاثاء
14.77
mostlycloudy