من بينهم رشيدة داتي.. لوموند: أربعة أسماء لعبت دورا مؤثرا في دفع ماكرون إلى اتخاذ قرار دعم سيادة المغرب على الصحراء

 من بينهم رشيدة داتي.. لوموند: أربعة أسماء لعبت دورا مؤثرا في دفع ماكرون إلى اتخاذ قرار دعم سيادة المغرب على الصحراء
الصحيفة من الرباط
الأحد 5 أبريل 2026 - 19:23

قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية إن أربعة أسماء بارزة في المشهدين السياسي والثقافي الفرنسي-المغربي لعبت دورا مؤثرا في الدفع نحو تبني الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موقفا داعما لسيادة المغرب على الصحراء، في تحول لافت في موقف باريس من هذا الملف في يوليوز 2024.

وحسب تقرير نشرته الصحيفة الفرنسية اليوم الأحد، فإن الأمر يتعلق بكل من وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي، ورئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف بالمغرب مهدي قطبي، والكاتب المغربي المقيم في فرنسا الطاهر بن جلون، إلى جانب وزير الثقافة الفرنسي الأسبق جاك لانغ.

ووفق المصدر نفسه، فإن هؤلاء الأربعة يشكلون أحد أبرز وجوه شبكة العلاقات بين الرباط وباريس، مشيرة إلى أنها تحركت خلال فترة توتر العلاقات الثنائية بين 2022 و2023، داعية إلى إعادة الدفء للعلاقات بين البلدين، والدفع نحو تبني موقف أكثر وضوحا لصالح المغرب في قضية الصحراء.

وبرزت رشيدة داتي، حسب التقرير، كأحد أبرز الوجوه المؤثرة، حيث سبق أن دعت ماكرون إلى الوقوف إلى جانب الرباط في نزاعها مع جبهة البوليساريو، مؤكدة في أكثر من مناسبة دعمها لمواقف المغرب، مضيفا – أي التقرير - أن داتي لعبت دورا في نقل الرسائل السياسية، حيث "جسدت" موقف قصر الإليزي في هذه المرحلة، وساهمت في التعبير عن التحول الذي عرفته العلاقات الثنائية.

وبخصوص باقي الأسماء، أشار التقرير إلى أن كل من مهدي قطبي والطاهر بن جلون قاما بأدوار مماثلة، من خلال الدفاع عن متانة العلاقات الفرنسية-المغربية، والتأكيد على أهمية استعادتها في أقرب وقت، في ظل التوترات التي كانت قائمة.

أما جاك لانغ، الذي كان يرأس معهد العالم العربي في باريس، فقد ظل بدوره، حسب "لوموند" فاعلا في تقديم النصح لصناع القرار الفرنسيين، وعلى رأسهم ماكرون، في اتجاه تعزيز التقارب مع الرباط، مشيرة إلى أن هذه الأسماء الأربعة، رغم اختلاف مواقعها، التقت حول خطاب واحد يدعو إلى إعادة ترميم العلاقات الثنائية، واعتبار المغرب شريكا استراتيجيا لا غنى عنه لفرنسا.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن بعض الأسماء المذكورة، وعلى رأسها الكاتب المغربي المقيم في فرنسا، الطاهر بنجلون، كان قد خرج في العديد من اللقاءات الإعلامية بين 2022 و 2023، يحث فيها باريس على ضرورة إصلاح العلاقات مع الرباط، لما في ذلك من مصلحة لفرنسا والمغرب معا.

كما أن الوزير الفرنسية، رشيدة داتي، ذات الأصول المغربية عبر الأب، كانت بدورها من أبرز الداعمين لضرورة إعادة العلاقات مع المغرب، وكانت من المساندين لموقف إعلان باريس دعمها للمغرب في قضية الصحراء والخروج من المنطقة "الرمادية".

ويُشار إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان قد أعلن رسميا اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء في 30 يوليوز 2024، وذلك في رسالة وجّهها إلى الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لعيد العرش.

وأكد ماكرون في رسالته أن "حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يندرجان ضمن إطار السيادة المغربية"، معتبرا أن هذا التوجه يُمثل مسارا "أساسيا ولا رجعة فيه"، في إشارة إلى دعم واضح لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل للنزاع.

The comments are closed in this post

دُول الخليج.. المصير المرّ

تأتي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بين المثلث المكون من إسرائيل والولايات المتحدة وإيران لتقدم درسا تاريخيا قاسيا وعميقا، يعيد تذكير العرب بأن صراعات الحاضر ليست إلا امتدادا لمواجهات أزلية ...

استطلاع رأي

هل تتوقع أن تخسر إيران الحرب ضد الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل؟

Loading...